ودَعا الِاثنَيْ عَشَر، فَأَولاهُم قُدرَةً وسُلطانًا - لوقا ٩: ١-٦

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

١ودَعا الِاثنَيْ عَشَر، فَأَولاهُم قُدرَةً وسُلطانًا على جَميعِ الشَّياطين، وعلى الأَمراضِ لِشِفاءِ النَّاسِ مِنها. ٢ثُمَّ أَرسَلَهم لِيُعلِنوا مَلَكوتَ اللهِ ويُبرِئوا المَرضى. ٣وقالَ لَهم: «لا تَحمِلوا لِلطَّريقِ شَيئًا، لا عصًا ولا مِزوَدًا ولا خُبزًا ولا مالًا، ولا يَكُنْ لأَحَدٍ مِنكُم قَميصان. ٤وأَيَّ بَيتٍ دَخَلتُم، فأَقيموا فيه ومِنه ارحَلوا. ٥وأَمَّا الَّذينَ لا يَقبَلونَكم، فاخرُجوا مِن مَدينَتِهِم، وانفُضوا الغُبارَ عن أَقدامِكم شَهادَةً علَيهم». ٦فمَضَوا وساروا في القُرى، يُبَشِّرونَ ويَشفونَ المَرضى في كُلِّ مَكان

ودَعا الِاثنَيْ عَشَر، فَأَولاهُم قُدرَةً وسُلطانًا - لوقا ٩: ١-٦

الحرب. السنة الثانية – يوم ٣١٢– (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...

"يَصُبُّ الِاحتِقارَ على النُّبَلاء، ويُضِلُّهم في تيهٍ لا طَريقَ فيه" (مزمور ١٠٧: ٤٠). ارحمنا، يا رب. يا رب، لا نبحث نحن عن الانتقام. أنت ترى "كبار" هذه الأرض الظالمين القاتلين والمدمرين، بلا رحمة ... لا يعرفون سوى الموت أو التهجير. ربنا، أيها الإله القدير، أنت ترى ما يعملون وما يظلمون، وأنت وحدك الديان العادل. وأنت وحدك الصالح والقوي والقدير، والرحيم. المزمور يقول لنا كيف تعامل أنت الذين لا يتوبون عن شرهم: ""يَصُبُّ الِاحتِقارَ على النُّبَلاء، ويُضِلُّهم في تيهٍ لا طَريقَ فيه". هم، يا رب، يسلمون أهل غزة إلى الموت، " ويُضِلُّونهم في تيهٍ لا طَريقَ فيه". انظر، يا رب، إلى كل المعذبين في غزة. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

ودَعا الِاثنَيْ عَشَر، فَأَولاهُم قُدرَةً وسُلطانًا على جَميعِ الشَّياطين، وعلى الأَمراضِ لِشِفاءِ النَّاسِ مِنها. ثُمَّ أَرسَلَهم لِيُعلِنوا مَلَكوتَ اللهِ ويُبرِئوا المَرضى. وقالَ لَهم: «لا تَحمِلوا لِلطَّريقِ شَيئًا، لا عصًا ولا مِزوَدًا ولا خُبزًا ولا مالًا، ولا يَكُنْ لأَحَدٍ مِنكُم قَميصان. وأَيَّ بَيتٍ دَخَلتُم، فأَقيموا فيه ومِنه ارحَلوا. ٥وأَمَّا الَّذينَ لا يَقبَلونَكم، فاخرُجوا مِن مَدينَتِهِم، وانفُضوا الغُبارَ عن أَقدامِكم شَهادَةً علَيهم». فمَضَوا وساروا في القُرى، يُبَشِّرونَ ويَشفونَ المَرضى في كُلِّ مَكان" (١-٦).

يسوع يرسل تلاميذ بعد أن علَّمهم. رسالتهم: بشروا بملكوت الله واشفوا المرضى، واشفقوا على الناس، واهتموا لهمومهم، ولآلامهم. لا تتمسكوا بوسائل بشرية، ولا تطلبوا شيئًا من الناس، أحرارًا من كل وسيلة أرضية. حتى الطعام واللباس والمسكن، لا تهتموا للغد، اهتموا بالحاضر فقط، والحاضر هو: بشروا بملكوت الله واشفقوا على الناس. والغد في قدرة يسوع الذي أرسلكم.

تلاميذ يسوع، مؤمنون، أحرار، واثقون أن يسوع يعمل فينا.

اليوم، وسائلنا البشرية كثيرة، أديرة، وأملاك، ودراسات، ومال و... والنتيجة، ليست مثل ما جنى تلاميذ يسوع... شقاء الناس كثير، همومهم، وآلامهم، وجوعهم، والموت فيهم كثير... وشيطان الحرب، وروح الشر في غزة وموت وإبادة فيها... يوجد في غزة أيضًا مطران وكاهن رعية، يؤمنان بيسوع المسيح، ومعهما رهبان وراهبات ومؤمنون يقاومون الموت...

العالم اليوم يحتاج إلى تلاميذ ليسوع يبشرون بملكوت الله، ويعطون الخبز والسلام للناس. واليوم أيضًا يرسل يسوع المؤمنين به إلى غزة وإلى كل مكان في العالم، ليبشروا وليشفوا.

تلاميذ، مؤمنون، أحرار، غير مثقلين بشؤون الأرض. واثقون أن يسوع نفسه يعمل، وهم به قادرون أن يبشروا وأن يشفوا.

تلاميذ يسوع المسيح، كل مؤمن، كل تلميذ، سواء علمانيين أم مكرسين، أم مرسومين، الكل مرسلون. أنت مسيحي؟ أنت تلميذ؟ أنت إذن مرسل. من حولك أناس يموتون، جياع، مرضى. أنت مسؤول. بشِّرْ بملكوت الله، واشفِ، اشفِ النفس، اشفِ حياة الروح، وحياة الجسد. اشفِ، أَعطِ، أسنِد حياة الروح والجسد، الحياة الروحية والحياة المدنية، حياة الحرب أو السلام. إنهم يطلبون الخبز والسلام. ويسوع أرسلك وهو معك.

ربي يسوع المسيح، أرسلتني أبشر بملكوت الله وأشفي. أرسلتنا جميعًا، كل واحد حيث هو، ليبشر ويشفي. أعط كل واحد فينا، نحن المؤمنين بك، تلاميذك، أن نقدر معك وبك أن نبشر وأن نشفي، وأن نتركك أنت تعمل فينا لشفاء الروح والجسد. آمين.

الأربعاء ٢٤/٩/٢٠٢٥                       الأحد ٢٥ من السنة/ج