احتفال تنصيب وتولية البطريرك الجديد للكنيسة الكلدانية مار بولس الثالث نونا في كاتدرائية مار يوسف – بغداد
القيامة - تم يوم الجمعة 29 أيّار 2026، والمصادف جمعة الذهب، احتفال تنصيب وتولية غبطة البطريرك الجديد للكنيسة الكلدانية، مار بولس الثالث نونا، وذلك في كاتدرائية مار يوسف – بغداد، العراق. ترأّس الاحتفال المطران أنطوان أودو، يعاونه آباء السينودس المقدس للكنيسة الكلدانية، بحضور ومشاركة المطارنة والآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات من مختلف الكنائس، وجماهير غفيرة من المؤمنين غصّت بهم الكاتدرائية وساحتها، وفي مقدّمتهم والدة البطريرك الجديد وإخوته وأهله وذووه.
بعد تلاوة الصلوات الخاصّة برتبة التنصيب، وإلباس البطريرك الجديد الحلّة الحبرية، تسلّم عكّاز الرعاية. ثمّ أُجلِسَ على الكرسي البطريركي، فيما كان الجوق يرنّم مختارات من سفر المزامير.
وبعد الرتبة، ألقى نيافة الكردينال كلاوديو كوجيروتّي كلمة أكّد فيها على أنّ الكنيسة الكلدانية إرث عريق ورسالة حيّة تدعو إلى الأمانة للتقاليد والإنفتاح على العالم، مهنّئاً البطريرك الجديد.


البطريرك الجديد مار بولس الثالث نونا: لا تخف، آمن فقط
بعدئذٍ ألقى البطريرك الجديد مار بولس الثالث نونا كلمة انطلق فيها من قول الرب يسوع: "لا تخف، آمن فقط"، والذي اتّخذه شعاراً له في بطريركيته، مقدّماً رؤية رعوية تتمحور حول الإيمان في مواجهة الخوف، مشدّداً على أنّ الرسالة المسيحية تقوم على الثقة بالله حتّى في لحظات القلق والضيق، وأنّ الإيمان هو القوّة التي تعيد تشكيل نظرة الإنسان إلى الواقع، منوّهاً بأنّ وحدة الكنيسة الكلدانية ليست وحدة أفكار، بل وحدة هدف ورسالة، تقوم على عيش الإنجيل في الحياة اليومية، داعياً إلى تعزيز الروح الجماعية داخل الكنيسة، وترسيخ الهويّة الكلدانية المشرقية، وتطوير الحياة الروحية والإكليروس ليكونوا شركاء في الرسالة، لا مجرَّد منفِّذين لها، إلى جانب اعتبار المؤمنين والشباب قوّة أساسية في حياة الكنيسة.
وأكّد غبطته على أنّ الكنيسة ليست في مسؤوليها فقط، بل في جميع أبنائها، متوجّهاً إلى المؤمنين بالقول: "أنتم ونحن الكنيسة"، معتبراً أنّ الوجود الكلداني في الداخل والانتشار هو رسالة رجاء وبشارة، ولافتاً إلى أهمّية تعزيز الأخوّة مع الكنائس الأخرى في إطار شركة إيمانية واحدة تعبِّر عن وحدة جسد المسيح.
وشكر غبطته جميع أصحاب القداسة والغبطة والنيافة والسيادة والآباء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والمؤمنين، ولا سيّما والدته وأهله.









