المال خير من خيرات الأرض - لوقا ١٦: ٩-١٥
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
وَأَنَا أَقُولُ لَكُم: اتَّخِذُوا لَكُم أصدِقَاءَ بِالمـَالِ الحَرَامِ، حَتَّى إذَا فُقِدَ قَبِلُوكُم فِي المـَسَاكِنِ الأَبَدِيَّةِ" (٩). "مَن كَانَ أمِينًا عَلَى القَلِيلِ، كَانَ أَمِينًا عَلَى الكَثِيرِ أَيضًا. وَمَن كَانَ خَائِنًا فِي القَلِيلِ كَانَ خَائِنًا فِي الكَثِيرِ أَيضًا. فَإذَا لَم تَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى المــَالِ الحَرَامِ، فَعَلَى الخَيرِ الحَقِّ مَن يَأْتَمــِنَكُم؟" (١٠-١١).
٩. وأنا أقول لكم: اتخذوا لكم أصدقاء بالمال الحرام، حتى إذا فُقِدَ قبلوكم في المساكن الأبدية.
١٠. من كان أمينًا على القليل، كان أمينًا على الكثير أيضا. ومن كان خائنًا في القليل كان خائنًا في الكثير أيضا.
١١. فإذا لم تكونوا أمناء على المال الحرام، فعلى الخير الحق من يأتمنكم؟
١٢. وإذا لم تكونوا أمناء على ما ليس لكم، فمن يعطيكم ما لكم؟
١٣. ما من خادم يستطيع أن يعمل لسيدين، لأنه إما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر، وإما أن يلزم أحدهما ويزدري الآخر. فأنتم لا تستطيعون أن تعملوا لله وللمال.
١٤. وكان الفريسيون، وهم مُحِبُّون للمال، يسمعون هذا كله ويهزأون به.
١٥. فقال لهم: أنتم تزكُّون أنفسكم في نظر الناس، لكن الله عالم بما في قلوبكم، لأن الرفيع عند الناس رِجسٌ في نظر الله.
الحرب. اليوم ٣٥.
يا رب، ارحم. قلت لنا، قلت للإنسانية: أعطيكم سلامي، لا تضطرب قلوبكم ولا تفزع، لا تخافوا. إني غلبت العالم. اللهم، ضع سلامك في قلوب الناس، نجِّيهم من الحرب، ونَجِّنا من كل خوف. في مأساة حياتنا اليومية، ضع سلامك في قلوبنا، ضع سلامك في ثرى هذه الأرض نفسها، ليكن جميع أبنائها أبناء سلام. ليكونوا جميعًا أبناءك، وليدركوا وليكونوا واعين ذلك. اللهم، ما زالت الحرب تحصد الأرواح. أنت وحدك، تقدر أن تنجِّيَنا جميعًا. أعطنا سلامك الذي لا يقدر العالم أن يعطيه.
إنجيل هذا اليوم.
"وَأَنَا أَقُولُ لَكُم: اتَّخِذُوا لَكُم أصدِقَاءَ بِالمـَالِ الحَرَامِ، حَتَّى إذَا فُقِدَ قَبِلُوكُم فِي المـَسَاكِنِ الأَبَدِيَّةِ" (٩).
المال خير من خيرات الأرض. صاحب المال يمكن أن يستخدمه للخير أو للشر. هذا المال الذي يمكن أن يسير بك إلى الشر، استخدمه لتصنع لك أصدقاء بين الناس، بين أبناء الله. استخدمه لعمل الخير. ساعد به إخوتك. بالمال الذي يمكن أن يسير بك إلى الخير أو إلى الشر، اجعَلْهُ تهيئة لحياتك الأبدية، حتى يستقبلوك في " فِي المـَسَاكِنِ الأَبَدِيَّةِ".
"مَن كَانَ أمِينًا عَلَى القَلِيلِ، كَانَ أَمِينًا عَلَى الكَثِيرِ أَيضًا. وَمَن كَانَ خَائِنًا فِي القَلِيلِ كَانَ خَائِنًا فِي الكَثِيرِ أَيضًا. فَإذَا لَم تَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى المــَالِ الحَرَامِ، فَعَلَى الخَيرِ الحَقِّ مَن يَأْتَمــِنَكُم؟" (١٠-١١).
"المــَالُ القَلِيلُ وَالمــَالُ الحَرَامُ" هو خيرات هذه الأرض التي يمكن أن تسير بك إلى الحرام. فإن كنتم غير أمناء في استخدام هذا المال مع إخوتكم، لا يمكن أن تدَّعُوا أنكم صالحون أمام الله. غير أمناء مع إخوتكم؟ أعمالكم، أو مظاهر أعمالكم التقوية، وصلواتكم، لا فائدة منها. كونوا أولًا أمناء مع إخوتكم، أبناء أبيكم الذي في السماء، ثم اذهبوا وتقدموا أمام الله. وإن كنتم غير أمناء مع إخوتكم، لا تقدرون أن تقتربوا من صلاح أبيكم الذي في السماء.
"مَا مِن خَادِمٍ يَستَطِيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْنِ، لِأَنَّهُ إمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُمَا وَيُحِبَّ الآخَرَ، وَإمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُمَا وَيَزدَرِيَ الآخَرَ. فَأَنتُم لَا تَستَطِيعُونَ أَن تَعمَلُوا لله وَلِلمَالِ" (١٣).
إلهٌ واحد، ورَبٌّ واحد، سيِّدٌ واحد، له الأرض وما فيها. وكل خيراتها هي وسائل للسير نحو الله. خيرات الأرض ليست أصنامًا تُعبَد وتُتَّخذ آلهة من دون الله. الله واحد. لا تعبدوا أصنامًا. خيرات الأرض، مال الأرض، تستخدمونه، ولا تصيروا عبيدًا له، ولا يصير المال سيِّدًا. الله واحد. وفي نوره، تستخدمون خيرات الأرض وتجعلونها طريقًا إلى الله وإلى إخوتكم.
والله يعلم ما في القلوب. ما أنتم، وما تخفونه على الناس، الله يعرفه. يمكن أن تخدعوا الناس، أما الله فلا أحد يمكن أن يخفي عنه شيئًا.
"الله عَالِمٌ بِمَا فِي قُلُوبِكُم، لِأنَّ الرَّفِيعَ عِندَ النَّاسِ رِجسٌ فِي نَظَرِ الله" (١٥). " رِجسٌ فِي نَظَرِ الله". العبارة قاسية. لنحذر حتى لا تنطبق علينا.
ربي يسوع المسيح، جعلتنا وكلاء لك على خيرات الأرض. أعطنا أن نكون وكلاء أمناء، نعترف بك ربًّا وخالقًا ومبدأ كل خير. أعطنا أن نجعل كل خيرات الأرض طريقًا إليك وإلى إخوتنا. آمين.
السبت ١١/١١/ ٢٠٢٣ بعد الأحد ٣١ من السنة/أ
٩. وأنا أقول لكم: اتخذوا لكم أصدقاء بالمال الحرام، حتى إذا فُقِدَ قبلوكم في المساكن الأبدية.
١٠. من كان أمينًا على القليل، كان أمينًا على الكثير أيضا. ومن كان خائنًا في القليل كان خائنًا في الكثير أيضا.
١١. فإذا لم تكونوا أمناء على المال الحرام، فعلى الخير الحق من يأتمنكم؟
١٢. وإذا لم تكونوا أمناء على ما ليس لكم، فمن يعطيكم ما لكم؟
١٣. ما من خادم يستطيع أن يعمل لسيدين، لأنه إما أن يبغض أحدهما ويحب الآخر، وإما أن يلزم أحدهما ويزدري الآخر. فأنتم لا تستطيعون أن تعملوا لله وللمال.
١٤. وكان الفريسيون، وهم مُحِبُّون للمال، يسمعون هذا كله ويهزأون به.
١٥. فقال لهم: أنتم تزكُّون أنفسكم في نظر الناس، لكن الله عالم بما في قلوبكم، لأن الرفيع عند الناس رِجسٌ في نظر الله.
الحرب. اليوم ٣٥.
يا رب، ارحم. قلت لنا، قلت للإنسانية: أعطيكم سلامي، لا تضطرب قلوبكم ولا تفزع، لا تخافوا. إني غلبت العالم. اللهم، ضع سلامك في قلوب الناس، نجِّيهم من الحرب، ونَجِّنا من كل خوف. في مأساة حياتنا اليومية، ضع سلامك في قلوبنا، ضع سلامك في ثرى هذه الأرض نفسها، ليكن جميع أبنائها أبناء سلام. ليكونوا جميعًا أبناءك، وليدركوا وليكونوا واعين ذلك. اللهم، ما زالت الحرب تحصد الأرواح. أنت وحدك، تقدر أن تنجِّيَنا جميعًا. أعطنا سلامك الذي لا يقدر العالم أن يعطيه.
إنجيل هذا اليوم.
"وَأَنَا أَقُولُ لَكُم: اتَّخِذُوا لَكُم أصدِقَاءَ بِالمـَالِ الحَرَامِ، حَتَّى إذَا فُقِدَ قَبِلُوكُم فِي المـَسَاكِنِ الأَبَدِيَّةِ" (٩).
المال خير من خيرات الأرض. صاحب المال يمكن أن يستخدمه للخير أو للشر. هذا المال الذي يمكن أن يسير بك إلى الشر، استخدمه لتصنع لك أصدقاء بين الناس، بين أبناء الله. استخدمه لعمل الخير. ساعد به إخوتك. بالمال الذي يمكن أن يسير بك إلى الخير أو إلى الشر، اجعَلْهُ تهيئة لحياتك الأبدية، حتى يستقبلوك في " فِي المـَسَاكِنِ الأَبَدِيَّةِ".
"مَن كَانَ أمِينًا عَلَى القَلِيلِ، كَانَ أَمِينًا عَلَى الكَثِيرِ أَيضًا. وَمَن كَانَ خَائِنًا فِي القَلِيلِ كَانَ خَائِنًا فِي الكَثِيرِ أَيضًا. فَإذَا لَم تَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى المــَالِ الحَرَامِ، فَعَلَى الخَيرِ الحَقِّ مَن يَأْتَمــِنَكُم؟" (١٠-١١).
"المــَالُ القَلِيلُ وَالمــَالُ الحَرَامُ" هو خيرات هذه الأرض التي يمكن أن تسير بك إلى الحرام. فإن كنتم غير أمناء في استخدام هذا المال مع إخوتكم، لا يمكن أن تدَّعُوا أنكم صالحون أمام الله. غير أمناء مع إخوتكم؟ أعمالكم، أو مظاهر أعمالكم التقوية، وصلواتكم، لا فائدة منها. كونوا أولًا أمناء مع إخوتكم، أبناء أبيكم الذي في السماء، ثم اذهبوا وتقدموا أمام الله. وإن كنتم غير أمناء مع إخوتكم، لا تقدرون أن تقتربوا من صلاح أبيكم الذي في السماء.
"مَا مِن خَادِمٍ يَستَطِيعُ أَن يَعمَلَ لِسَيِّدَيْنِ، لِأَنَّهُ إمَّا أَن يُبغِضَ أَحَدَهُمَا وَيُحِبَّ الآخَرَ، وَإمَّا أَن يَلزَمَ أَحَدَهُمَا وَيَزدَرِيَ الآخَرَ. فَأَنتُم لَا تَستَطِيعُونَ أَن تَعمَلُوا لله وَلِلمَالِ" (١٣).
إلهٌ واحد، ورَبٌّ واحد، سيِّدٌ واحد، له الأرض وما فيها. وكل خيراتها هي وسائل للسير نحو الله. خيرات الأرض ليست أصنامًا تُعبَد وتُتَّخذ آلهة من دون الله. الله واحد. لا تعبدوا أصنامًا. خيرات الأرض، مال الأرض، تستخدمونه، ولا تصيروا عبيدًا له، ولا يصير المال سيِّدًا. الله واحد. وفي نوره، تستخدمون خيرات الأرض وتجعلونها طريقًا إلى الله وإلى إخوتكم.
والله يعلم ما في القلوب. ما أنتم، وما تخفونه على الناس، الله يعرفه. يمكن أن تخدعوا الناس، أما الله فلا أحد يمكن أن يخفي عنه شيئًا.
"الله عَالِمٌ بِمَا فِي قُلُوبِكُم، لِأنَّ الرَّفِيعَ عِندَ النَّاسِ رِجسٌ فِي نَظَرِ الله" (١٥). " رِجسٌ فِي نَظَرِ الله". العبارة قاسية. لنحذر حتى لا تنطبق علينا.
ربي يسوع المسيح، جعلتنا وكلاء لك على خيرات الأرض. أعطنا أن نكون وكلاء أمناء، نعترف بك ربًّا وخالقًا ومبدأ كل خير. أعطنا أن نجعل كل خيرات الأرض طريقًا إليك وإلى إخوتنا. آمين.
السبت ١١/١١/ ٢٠٢٣ بعد الأحد ٣١ من السنة/أ







