العلاقة بين الرجل والمرأة - متى ٥: ٢٧-٣٢
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٢٧ سَمِعْتُم أَنَّه قيل: لا تَزْنِ. ٢٨ أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن نظَرَ إِلى امرأَةٍ بِشَهْوَة، زَنى بِها في قَلبِه. ٢٩ فإِذا كانت عينُكَ اليُمنى حَجَرَ عَثْرَةٍ لَكَ، فاقلَعْها وأَلْقِها عنك، فَلأَنْ يَهلِكَ عُضْوٌ مِن أَعضائِكَ خَيْرٌ لَكَ مِن أَن يُلقى جَسَدُكَ كُلُّه في جَهنَّم. ٣٠ وإِذا كانت يَدُكَ اليُمنى حَجَرَ عَثْرَةٍ لَكَ، فاقطَعْها وأَلْقِها عنك، فَلأَنْ يَهلِكَ عُضوٌ مِن أَعضائِكَ خَيرٌ لكَ مِن أَن يَذهَبَ جسدُكَ كُلُّه إِلى جَهنَّم. ٣١ وقد قيل: مَن طلَّقَ امرأَتَه، فلْيُعْطِها كِتابَ طَلاق. ٣٢ أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن طلَّقَ امرأَتَه، إِلَّا في حالةِ الفَحْشاء عرَّضَها لِلزِّنى، ومَن تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً فقَد زَنى.
الحرب ٢٤٩
"سَلامٌ وافِرٌ لِمُحِبِّي شَريعَتِكَ ... انتَظَرتُ يا رَبِّ خَلاصَكَ وعَمِلتُ بِوَصاياكَ. نفْسي حَفِظَت شَهادَتَكَ وقد أَحبَبتُها حبًّا شَديدًا" (مزمور ١١٩: ١٦٥-١٧٦).
ارحمنا، يا رب. "سَلامٌ وافِرٌ لِمُحِبِّي شَريعَتِكَ". أين السلام الوافر، يا رب؟ إنا نحب شريعتك. ونريد أن نعمل مشيئتك، ونقدِّس اسمك. ونطلب أن يأتِي سلامك. غزة ورفح، يا رب، كل يوم تزداد وحشية الإنسان فيها، كل يوم تصير مكان آلام وموت. أنت تعلم بمن يتألم، وبمن يجوع ويعطش، وبالأسرى والمعذبين. يا رب، ارحم صانع الحرب، وأعطه أن يرى النور. وضحية الحرب أسرع إلى إغاثته. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
العلاقة بين الرجل والمرأة.
"سَمِعْتُم أَنَّه قيل: لا تَزْنِ. أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن نظَرَ إِلى امرأَةٍ بِشَهْوَة، زَنى بِها في قَلبِه. فإِذا كانت عينُكَ اليُمنى حَجَرَ عَثْرَةٍ لَكَ، فاقلَعْها وأَلْقِها عنك، فَلأَنْ يَهلِكَ عُضْوٌ مِن أَعضائِكَ خَيْرٌ لَكَ مِن أَن يُلقى جَسَدُكَ كُلُّه في جَهنَّم" (٢٧-٢٩).
خلق الله الرجل والمرأة ليكون كل واحد منهما عونًا للآخر، وليذكِّرَ كل واحد الآخر بما هو جوهر الإنسان، رجلًا أو امراة، أنه صورة الله، وبجوهر حياة الإنسان، أنها حياة مع الله أولا. فالرجل والمرأة يتعاونان، لكي يبقى كل منهما صورة الله، قريبًا من الله، قادرًا على المعرفة أن الحياة الحقيقية للإنسان على وجه الأرض هي حياة مع الله ومع إخوته وأخواته البشر، أبناء الله.
خلق الله الرجل والمرأة للزواج، ولاستمرار الجنس البشري، بكل ما في ذلك من صلاح، وفرح ومسرة. ووضع الله إشارات هادية للزواج.
قال يسوع المسيح في إنجيل اليوم، في الزواج،
"وقد قيل: مَن طلَّقَ امرأَتَه، فلْيُعْطِها كِتابَ طَلاق. أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: مَن طلَّقَ امرأَتَه، إِلَّا في حالةِ الفَحْشاء عرَّضَها لِلزِّنى، ومَن تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً فقَد زَنى" (٣١-٣٢).
وحدة الزواج، والأمانة. ودائمًا على صورة الله. والزواج مرتبط بالعائلة. والعائلة بيت الله. عائلة ترى الله، صباحًا ومساء، وفي كل تفاصيل الحياة اليومية، في الجهاد اليومي، والخبز اليومي، وفي حروب الناس، وفي الخلافات في العائلة... دائما رؤية الله تعيد الزوجين إلى الله، وإلى معنى حياة الإنسان. خلق الله الرجل والمرأة لواجب المشاركة في عمل الله الخالق.
وجاء يسوع المسيح يطلعنا بحياة الإنسان التي تسمو بسمو الله. جاء وعلَّمنا أن للإنسان هدفا أسمى، محبة الله، وأن نبلغ فرح الوجود في حب الله. هو عاش بهذه الهدف الأسمى. وكذلك مريم البتول. وكذلك الرسل وكل من تبعه. وكذلك جموع الرهبان والراهبات عبر القرون، في تاريخ البشرية بعد الفداء.
"كما أَحَبَّني الآب فكذلكَ أَحبَبتُكم أَنا أَيضًا. اثبُتوا في مَحَبَّتي. إِذا حَفِظتُم وَصايايَ تَثبُتونَ في مَحَبَّتي كَما أَنِّي حَفِظتُ وَصايا أَبي وأَثبُتُ في مَحَبَّتِه " (يوحنا ١٥: ٩-١٠).
"إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ الابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه" (يوحنا ١: ١٨).
هذا هو هدف الحياة، للجميع، ليكون كل إنسان إنسانًا بملء الإنسانية، قادرًا على رؤية الله، قادرًا على أن يكون ملء الإنسان مع كل إنسان في حياته البشرية.
ربي يسوع المسيح، دعوتنا لنتبعك بطرق مختلفة في الحياة، لنسير كلنا إلى الهدف الأسمى الذي هو أنت، ومحبتك للآب. أعطنا أن نبقى في نورك وفي حبك. آمين.
الجمعة ١٤/٦/ ٢٠٢٤ بعد الأحد العاشر من زمن السنة/ب





