التدخين بين الرجال العرب الأعلى في البلاد.. والسجائر الإلكترونية تنتشر بين القاصرين
كشفت معطيات جديدة صادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية، أن نسبة التدخين بين الرجال البالغين في المجتمع العربي بلغت 46.2%، وهي الأعلى بين مختلف الفئات السكانية في البلاد، وتساوي نحو ضعف معدل التدخين العام بين السكان البالغين. وجاءت هذه الأرقام ضمن تقرير التدخين السنوي لعام 2025، الذي يستعرض واقع استهلاك منتجات التبغ والنيكوتين في إسرائيل، إلى جانب الخطوات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من الظاهرة ومخاطرها الصحية.
وأشار التقرير إلى أن نسبة المدخنين بين السكان البالغين وصلت إلى 23.1%، وهو أعلى معدل يُسجل في إسرائيل منذ نحو عشرين عامًا، ما يثير قلق الجهات الصحية في ظل استمرار انتشار التدخين التقليدي وازدياد استخدام البدائل الإلكترونية.
وأظهرت المعطيات أن 48.5% من المواطنين العرب يتعرضون للتدخين السلبي، مقارنة بـ28.9% بين المواطنين اليهود، ما يعكس اتساع دائرة التعرض لدخان السجائر داخل المجتمع العربي سواء في المنازل أو الأماكن العامة.
ووفق التقرير، تسبب التدخين خلال عام 2022 بوفاة 12,386 شخصًا في إسرائيل، من بينهم 894 حالة وفاة نُسبت إلى التعرض للتدخين السلبي، ما يؤكد حجم التأثير الصحي الخطير لهذه الظاهرة على المجتمع.
السجائر الإلكترونية تتفوق على التقليدية بين الشبان
وفي ما يتعلق بفئة الشباب والقاصرين، سجل التقرير تطورًا لافتًا تمثل في ارتفاع انتشار السجائر الإلكترونية بين الطلاب.
وللمرة الأولى، أظهرت المعطيات أن نسبة الطلاب الذين جربوا السجائر الإلكترونية أصبحت أعلى من نسبة الذين جربوا السجائر التقليدية، حيث أفاد نحو 20% من الطلاب بأنهم استخدموا السجائر الإلكترونية، مقابل 19% جربوا السجائر العادية.
كما بينت البيانات أن 17% من الطلاب استخدموا سيجارة إلكترونية مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الأخير، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من انخفاض سن التعرض للنيكوتين ومنتجات التدخين.
تحذيرات مصورة وإجراءات رقابية جديدة
وفي إطار جهود الحد من التدخين، أعلنت وزارة الصحة أنه ابتداءً من شهر آب 2026 ستُلزم شركات التبغ بإضافة تحذيرات صحية مصورة على منتجات التدخين المختلفة، إلى جانب التحذيرات النصية المعمول بها حاليًا، أسوة بما هو متبع في العديد من دول العالم.
كما تعمل الوزارة على تعزيز الرقابة على منتجات التبغ والنيكوتين، وتشديد السياسات الضريبية المتعلقة بها، إلى جانب توسيع خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال صناديق المرضى والخطوط الهاتفية المخصصة للدعم والإرشاد.
وقال وزير الصحة، حاييم كاتس، إن المعطيات الواردة في التقرير تستوجب مواصلة العمل بحزم للحد من تعرض الأطفال والشبان لمنتجات التدخين، وتعزيز برامج الوقاية والتوعية والرقابة.







