ماذا أَعمَلُ لِأَرِثَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة؟ - لوقا ١٠: ٢٥-٣٧
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٢٥وإِذا أَحَدُ عُلماءِ الشَّريعَةِ قَد قامَ فقالَ لِيُحرِجَه: «يا مُعَلِّم، ماذا أَعمَلُ لِأَرِثَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة؟» ٢٦فقالَ لَه: «ماذا كُتِبَ في الشَّريعَة؟ كَيفَ تَقرأ؟» ٢٧فأَجاب: «أَحبِبِ الرَّبَّ إِلٰهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ، وكُلِّ نَفسِكَ، وكُلِّ قُوَّتِكَ، وكُلِّ ذِهنِكَ، وأَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ». ٢٨فقالَ لَه: «بِالصَّوابِ أَجَبْتَ. اعمَلْ هٰذا تَحْيَ». ٢٩فأَرادَ أَن يُزَكِّيَ نَفسَه فقالَ لِيَسوع: «ومَن قَريبي؟» ٣٠فأَجابَ يَسوع: «كانَ رَجُلٌ نازِلًا مِن أُورَشَليمَ إِلى أَريحا، فوقَعَ بِأَيدي اللُّصوص. فعَرَّوهُ وانهالوا علَيهِ بِالضَّرْب. ثُمَّ مَضَوا وقد تَركوهُ بَينَ حَيٍّ ومَيْت. ٣١فاتَّفَقَ أَنَّ كاهِنًا كانَ نازِلًا في ذٰلكَ الطَّريق، فرآهُ فمَالَ عَنه ومَضى. ٣٢وكَذٰلِكَ وصَلَ لاوِيٌّ إِلى المَكان، فَرآهُ فمَالَ عَنهُ ومَضى. ٣٣ووَصَلَ إِلَيه سامِرِيٌّ مُسافِر ورَآهُ فأَشفَقَ علَيه، ٣٤فدَنا منه وضَمَدَ جِراحَه، وصَبَّ علَيها زَيتًا وخَمرًا، ثُمَّ حَمَلَه على دابَّتِه وذَهَبَ بِه إِلى فُندُقٍ واعتَنى بِأَمرِه. ٣٥وفي الغَدِ أَخرَجَ دينارَيْن، ودفَعَهما إِلى صاحِبِ الفُندُقِ وقال: «اعتَنِ بِأَمرِه، ومَهْما أَنفَقتَ زيادةً على ذٰلك، أُؤَدِّيهِ أَنا إِليكَ عِندَ عَودَتي». ٣٦فمَن كانَ في رأيِكَ، مِن هٰؤلاءِ الثَّلاثَة، قَريبَ الَّذي وَقَعَ بِأَيدي اللُّصوص؟» ٣٧فقال: «الَّذي عامَلَه بِالرَّحمَة». فقالَ لَه يَسوع: «اذْهَبْ فاعمَلْ أَنتَ أَيضًا مِثْلَ ذٰلك».
الحرب. السنة الثانية – يوم ٣٢٤– (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"سأَسيرُ أَمامَ الرَّبِّ، في أَرضِ الأَحْياء" (مزمور ١١٥: ٩). ارحمنا، يا رب. ما زالت نوايا أهل الموت غير صادقة في غزة، يا رب. مفاوضات، تقترب من الحل... ثم تبتعد. يا رب، نحن نؤمن بك، مهما نوى الناس أو صنعوا. أنت القدير وأنت الحب. أصدر أوامرك لنسير جميعًا في حضرتك، ونبقى كلنا معك في أرض الأحياء. يا رب، صحِّح القلوب المعوجّة. أعطِ الحياة لغزة. أظهِر، يا رب، قدرتك ورحمتك. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
"وإِذا أَحَدُ عُلماءِ الشَّريعَةِ قَد قامَ فقالَ لِيُحرِجَه: «يا مُعَلِّم، ماذا أَعمَلُ لِأَرِثَ الحَياةَ الأَبَدِيَّة؟» فقالَ لَه: «ماذا كُتِبَ في الشَّريعَة؟ كَيفَ تَقرأ؟» فأَجاب: «أَحبِبِ الرَّبَّ إِلٰهَكَ بِكُلِّ قَلبِكَ، وكُلِّ نَفسِكَ، وكُلِّ قُوَّتِكَ، وكُلِّ ذِهنِكَ، وأَحبِبْ قَريبَكَ حُبَّكَ لِنَفسِكَ» (٢٥-٢٧).
عالم في الشريعة يطرح سؤالًا على يسوع، لا ليزداد علمًا، بل ليمتحن يسوع. لم يكن يعرف من هو يسوع. كثيرون هم الذين لا يعرفون يسوع، هذه مصيبة الأرض. يسمعون كلامًا عن يسوع، لكنهم لا يعرفون من هو يسوع. وقد يكونون مسيحيين، لكنهم لا يعرفون من هو يسوع. بعض "كبار" أرضنا، يقولون إنهم يعرفون الله ويعملون باسمه، لكنهم لا يعرفونه، وباسمهم لا باسمه، يعملون الحروب. ويجعلون من أنفسهم عملاء للموت.
معرفة يسوع المسيح هي الحياة. عدم معرفته، أو الظن أنهم يعرفونه، هذا يؤدي بهم إلى الموت.
ونحن الذين نعرف يسوع، كيف نعرفه؟ هل نتأمل جيدًا في كلامه؟ هل نصلي، هل نبتهل إليه، هل نطلب منه النور؟ أم نحن، مثل معلم الشريعة، ممتلئون بأنفسنا، ونطرح الأسئلة لا لنتعلَّم، بل لنبقى على مواقفنا؟
معرفةُ يسوع أو جهلُه، هو اختيار بين الحياة والموت، لنا وللأرض كلها، معرفة أو جهل يعني إعطاء الحياة أو الموت. إن عرفت يسوع، لا أطرح الأسئلة عليه، بل أسجد وأستغفر، وأبتهل، وأطلب الحياة والسلام لي ولجميع الناس.
ما هي الوصية الكبرى؟ هذا سؤال معلم الشريعة على الأرض. كان يؤمن بحكمة نفسه. ويسوع، بالرغم من غرور العالم، أجابه وهداه إلى الحقيقة. الوصية الكبرى، الواحدة، التي تلخص كل الوصايا هي محبة الله والقريب. اصنع هكذا. أحبب بمثل حب الله فتحيا. حبٌّ مثلُ حبِّ الله. الحبُّ يخلِّص، ويرفع إلى الله. ويبعد الموت عن الأرض.
لكن العالم أعجز من أن يقبل وصية المحبة. قال معلم الشريعة بغرور: ومن هو قريبي؟ لم يرد أن يتعلم ولم يتقدم خطوة إلى يسوع. أما يسوع فرحمه وأجابه. قال له مثَلَ السامري الرحيم، الغريب أو حتى العدو، وفي المثل العدُوّ يرحم عدوَّه. فيهتم به ويعالجه حتى يشفى.
قال يسوع لعالم الشريعة، ويقول لكل واحد منا اليوم: قريبك هو كل إنسان، الصديق والعدو، ومُحِبُك وكارِهُك. قريبك هو كل خلق الله. إن أحببت بمثل حب الله، ستُحِبُّ الله في كل أبناء الله، وكلهم إخوتك وأخواتك، ولو كانوا غرباء ...
ربي يسوع المسيح، خلقتني ووضعت وصيتك في قلبي. ربي يسوع المسيح، أعطني أن أعرفك، وأن أحيا بحسب وصيتك. أعطني أن أراك في كل إخوتي وأخواتي. آمين
الاثنين ٦/١٠/ ٢٠٢٥ الأحد ٢٧ من السنة/ج






