الدكتور باسم توما أحد دعائم الحركة الطلابية القطرية والأكاديمية النصراوية

القيامة- رحل إلى الأخدار السماوية في الناصرة، أمس الخميس الدكتور باسم قسطندي توما (ابو قسطة)، عن عمر يناهز 80 عاما. وسيشُيع جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير، اليوم الجمعة الساعة الثالثة ب.ظ من قاعة البشارة للروم الأرثوذكس في الناصرة

الدكتور باسم توما أحد دعائم الحركة الطلابية القطرية والأكاديمية النصراوية

الدكتور باسم قسطندي توما، أول طبيب أسنان عربي. تعلم في الجامعة العبرية في القدس، وكان الطالب رقم 39 بين الطلاب العرب الذين درسوا الطب هناك. ولد في الناصرة عام 1941. أنهى دراسته في مدرسة الناصرة الثانوية البلدية بتفوق عام 1959. وفي العام التالي لتخرجه التحق بجامعة القدس العبرية لدراسة طب الأسنان. بعد أربعة أعوام عام 1964 تولى منصب رئاسة لجنة الطلاب العرب في الجامعة.

أنهى دراسته في طب الاسنان عام 1966. وبعد تخرجه بعام واحد افتتح عيادته لطب الاسنان في مسقط رأسه الناصرة، وبقي يمارس عمله فيها حتى تقاعده عام 2000 .

كان الدكتور باسم توما شخصية قيادية فقد ساهم عام 1973 في تأسيس رابطة الجامعيين العرب، مع رهط من نظرائه وأصدقائه في مقدمتهم الدكتور أنيس كردوش. وتعتبر هذه الرابطة احدى أهم مركبات الجبهة الديمقراطية في الناصرة .

انتخب بين عامي 1975 - 1976 عضواً في قائمة الجبهة الديمقراطية للانتخابات البلدية في الناصرة. وابتداء من عام 1975 شغل منصب عضو في حركة الصداقة مع الاتحاد السوفييتي، وفي اوائل الثمانينيات تم انتخابه عضواً في الهيئة التمثيلية لطائفة الروم الارثوذكس في الناصرة، وترأس هذه الهيئة فترة كاملة .. وفق دستورها وانتخاباتها الداخلية .

كتب فيه صديقه ورفيقه رئيس بلدية الناصرة السابق، المهندس رامز جرايسي هذه الكلمات:

لصديق ورفيق الدرب د. باسم توما وداعاً.

واحدّ من جيل المؤسسين والقادة التاريخيين لجبهة الناصرة الديمقراطيّة، حكيم الجبهة، ثاقب الرؤية، لم تفقدْ بوصلتُهُ يوماً الاتجاه الصحيح.

من مؤسسي رابطة الأكاديميين ومعلّمي المدارس الثانويّة، (لاحقاً رابطة الجامعيين في الناصرة)، والتي كانت من أركان جبهة الناصرة الديمقراطيّة عند تأسيسها سنة ١٩٧٤.

تمتع بمواقف ثابتة اعتمدت فكراً وطنيّاً انسانيّاً متنوّراً وملتزماً، حاضر البديهة، بحضور مميّز في كل موقع ومحضر. وكانت له مواقف مبدئيّة، مشهودة وحازمة في مواجهة الأزمات التي واجهت الجبهة، خاصّة خلال دورتها الأولى في إدارة بلديّة الناصرة، والتصدّي ومحاصرة محاولات الانشقاق على خلفيّة الصعوبات الناجمة عن الحصار السلطوي، المالي والسياسي لادارة البلديّة.

لم يغب عن ساحة نضال نصرة لشعبنا الفلسطيني وكفاحه لانهاء الاحتلال واقامة دولته المستقلّة ذات السيادة، ومحلّياً من اجل حقوقنا القوميّة والمدنية في مواجهة سياسة التمييز القومي. تم انتخابه عضواً في بلديّة الناصرة في الدورة الأولى للجبهة في ادارة البلديّة، بعد فوزها في الانتخابات لاول مرّة في 9/12/1975 بقيادة طيّب الذكر توفيق زيّاد.

لروحة السلام والسكينة والراحة الأبديّة