الطفل ريان بطلٌ بكل ما تعنيه الكلمة

الكاتب : المطران عطالله حنّا

من القدس المدينة المقدسة، نبعث برسالة التقدير والوفاء لعائلة ريان البيتجالية الكريمة، على قرارها الانساني المسؤول الذي يستحق الثناء والشكر، حيث أقدمت عائلة الطفل الراحل ريان نزار يوسف جعنينة من بيت جالا، على عمل انساني بطولي ننحني أمامه تقديرا واحتراما.

الطفل ريان بطلٌ بكل ما تعنيه الكلمة

فقد رحل هذا الطفل بسبب حادثة غرق مؤسفة، ولكن وفاته أعطت الحياة لأربعة أطفال لا يهمنا ان نعرف ما هي انتماءاتهم الدينية، ولكن ما نقوله بأن هذا الطفل الذي رحل عنا بهذا الشكل الدراماتيكي، أعضاؤه أعطت الحياة لأربعة اطفال كانوا بأمس الحاجة لهذه الأعضاء .

لقد زرت هذا الطفل في مستشفى هداسا عين كارم، وكان في حالة حرجة وبعد أيام انتقل الى جوار ربه، وشيع جثمانه في كنيسة سيدة البشارة في بيت جالا، وقد خيم الألم والحزن ليس فقط على عائلته، بل على بيت جالا كلها وعلى كل من عرف هذه العائلة الكريمة .

لقد أصبح الطفل ريان بطلا بكل ما تعنيه الكلمة، إذ أحيا أطفالا مثله كانوا يحتاجون الى هذه الاعضاء .

فكل التحية لعائلته الكريمة على هذا القرار الذي لم يكن قرارا سهلا، في ظل حالة الالم والحزن والصدمة التي خيمت على هذه العائلة، ولكنه قرار جريء يحمل الكثير من الأبعاد الانسانية والأخلاقية والحضارية .

نكرر تعزيتنا القلبية للأسرة الكريمة ونوجه تحيتنا لهذه العائلة المكلومة، التي لم يقف حزنها وألمها حائلا أمام الإقدام على مبادرة انسانية من هذا النوع تستحق الثناء والتقدير .

رحم الله الطفل ريان جعنينة وأعطى الصحة والعافية للأطفال الذين تلقوا هذه الأعضاء، لكي يبتهجوا بحياتهم ولكي يتذكروا دوما بأن ريان كان سببا في جعلهم يعودون الى حياتهم الطبيعية .