اشتباكات في بيروت على خلفية تظاهرات على خلفية قضية المرفأ تسقط 6 قتلى و42 جريحا
القيامة- شهد محيط قصر العدل في بيروت، وتحديدا منطقة الطيونة إطلاق كثيف للنار، يوم أمس الخميس، حيث تجمع مناصرو "حزب الله" و"حركة أمل" بهدف تنفيذ اعتصام ضد القاضي طارق البيطار.
وكان أنصار الحزبين تداعوا إلى تنفيذ اعتصام ضد قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، وكانوا بدأوا بالتجمع في منطقة الطيونة استعدادا للتوجه نحو قصر العدل في بيروت حيث كان مزمع اليقام بالاعتصام.
وقد تم إطلاق النار على المحتجين، الذين بدورهم قاموا بالرد على مصادر إطلاق النيران، فيما حضرت سيارات الإسعاف بعد ورود معلومات عن سقوط عدد من الإصابات، فيما سمعت أصوات إطلاق قذائف. هذا وقام الجيش اللبناني بارسال تعزيزات كبيرة باتجاه منطقة الطيونة، بعد تبادل لاطلاق النار بين مسلحين بمنطقة الطيونة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، وفي حصيلة رسمية غير نهائية، أن عدد ضحايا الاشتباكات المؤسفة التي شهدها لبنان، بلغ حتى الساعة الرابعة عصرا، 6 قتلى وعدد الجرحى 32 شخصا من بينهم اثنان في حالة حرجة، وهم يعالجون في المستشفيات المحيطة.
وأفادت قناة "الجديد" بأن الجيش تمكّن من إلقاء القبض على أحد القنّاصين في شارع بدارو. وكان الجيش يعمل على التصدّي لأحد القناصين الذي ما زال يطلق النار باتجاهه في شارع بدارو.
الأحزاب اللبنانية تتبادل الاتهامات وتتفق على أهمية السلم الأهلي
أصدر حزب الله وحركة أمل، بياناً حول الاعتداء على التظاهرة السلمية في منطقة الطيونة، جاء فيه: "عند الساعة 10:45، تعرض المشاركون في التجمّع السلمي أمام قصر العدل لإطلاق نار من قناصين".
ولفت البيان إلى "إطلاق النار من القناصين على أسطح المباني، تبعه إطلاق نار، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات خطيرة".
بالمقابل صرح رئيس حزب "القوات اللبنانية"، سمير جعجع أن "السبب الرئيسي لأحداث الطيونة هو السلاح المتفلت الذي يهدد المواطنين".
وعقب رئيس حزب الكتائب، سامي الجميل على حسابه بـ"تويتر"، قائلا: "ما يقوم به حزب الله وحلفاؤه من رأس الهرم إلى أسفله، محاولة اغتيال مكشوفة للعدالة والقضاء وما تبقى من دولة لبنان".
وصدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي، برئاسة وليد جنبلاط، بيانا جاء فيه:
"مؤسفٌ وخطيرٌ جداً أن تعود الى بيروت من جديد مشاهد إطلاق النار والقنص التي تذكّر اللبنانيين بحقبات مضت وتم طيّها إلى غير رجعة. وعليه فإن الحزب التقدمي الإشتراكي إذ يؤكد على أحقية التظاهر السلمي في إطار حرية التعبير عن الرأي ضمن الأصول والقوانين، يؤكد أن المظاهر المسلحة وإطلاق الرصاص مرفوضة جملة وتفصيلاً من أي جهة كانت، ويشدد على ضرورة ايلاء الجيش والقوى الأمنية الدعم الكامل لضبط الوضع واستتباب الأمن".
كذلك أصدر "التيار الوطني الحر" برئاسة النائب، جبران باسيل بيانا استنكر فيه جريمة القتل التي حصلت، وأضاف: " إن ما حصل اليوم هو اعتداء مسلّح ومرفوض على أناس ارادوا التعبير عن رأيهم، ولو كنا لا نوافقهم على هذا الرأي. لذلك يقع على الجهات المعنية القضائية والأمنية واجب كشف هوية المجرمين الذين أزهقوا دماء، وتقديمهم الى المحاكمة بطريقة سريعة وشفافة وعادلة، لأنهم كانوا يعدّون لفتنة تمّ وأدها بإرادة من ضبطوا أنفسهم وبفعل من بادروا الى المعالجات السياسية والأمنية اللازمة، وخصوصا فخامة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني".
وقالت "حركة الشعب"، برئاسة النائب السابق نجاح واكيم،في بيانٍ لها إنّ "سلاحنا في مواجهة الفتنة وانهيار لبنان إلى فوضى دموية، هو وعي المواطنين بعيداً عن كل أشكال التعصب والغرائزية والسلبية". مؤكدةً "الوقوف الصارم في مواجهة الفتنة ودعاتها من أي جهة كانت".

وزير الداخلية: السلم الأهلي هو أقدس الأقداس
أكد وزير الداخيلة بسام المولوي، في تصريح له أن "مجلس الأمن المركزي شدد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو أقدس الأقداس"، مشيرا الى أنه "حتى الآن هناك 6 قتلى و16 جريحاً".
وشدد المولوي على أن "الذين حضّروا للتظاهرة أكدوا لنا أنها ستكون سلمية وإطلاق النار بدأ بعمليات قنص على الرؤوس، وتم إطلاق 4 قذائف b7 في الهواء".
وأكدت قيادة الجيش اللبناني أنه خلال توجه محتجين الى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وقد سارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في احيائها وعلى مداخلها وبدأ تسيير دوريات كما باشر البحث عن مطلقي النار لتوقيفهم.
كما أكدت أن وحدات الجيش المنتشرة سوف تقوم باطلاق النار باتجاه اي مسلح يتواجد على الطرقات وباتجاه اي شخص يقدم على اطلاق النار من اي مكان آخر، وطلبت من المدنيين اخلاء الشوارع.
وتابع الرئيس اللبناني، ميشيل عون مع رئيس الوزراء، نجيب ميقاتي ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش، تطورات الوضع الأمني، وذلك لمعالجة الوضع تمهيدا لاجراء المقتضى وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وأعلنت القيادة أن "وحدات الجيش المنتشرة سوف تقوم باطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات وباتجاه أي شخص يقدم على اطلاق النار من أي مكان آخر وتطلب من المدنيين إخلاء الشوارع".
اتصالات بين رئيس الجمهورية وأركان الحكومة لتطويق الحادث
أجرى رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون اتصالات مع رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، ووزيري الدفاع موريس سليم، والداخلية بسام مولوي، وقائد الجيش العماد جوزيف عون، وتابع معهم تطورات الوضع الأمني في ضوء الأحداث التي وقعت في منطقة الطيونة وضواحيها، وذلك لمعالجة الوضع تمهيداً لإجراء المقتضى وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وأعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أنّه وبعد التشاور بين رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، تقرر تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة بعد ظهر امس.
من جهته، دعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، الجميع إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة لأيّ سببٍ كان.
وتابع ميقاني مع قائد الجيش اللبناني، الإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط الوضع في منطقة الطيونة- العدلية وتوقيف المتسببين بالاعتداء الذي أدّى إلى وقوع إصابات، كما تواصل مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري، للغاية ذاتها.







