شادي سهيل خوري من بيت حنينا ابن لعائلة فنية وثقافية يتعرض لاعتقال وحشي من قوات "الأمن" الاسرائيلية

القيامة - "قصة كتبت بالدم" هذا كان عنوان التقرير الذي كتبه الصحفي الإسرائيلي اليساري المعروف، غدعون ليفي في صحيفة "هآرتس" يوم الجمعة الأخير 21/10/2022 وفيه يسرد قصة اعتقال الفتى الفلسطيني شادي سهيل خوري ابن الـ16 عاما، من بيته في حي بيت حنينا في القدس الشرقية، من قبل قوات "الاحتلال" الإسرائيلي بشكل وحشي ودموي. وقام موقع "القيامة" بترجمة التقرير وينشره بتصرف عن المصدر.

شادي سهيل خوري من بيت حنينا ابن لعائلة فنية وثقافية يتعرض لاعتقال وحشي من قوات "الأمن" الاسرائيلية

عندما وصلنا إلى بيت الفتى يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع، (18/10/2022 – القيامة) بعد ساعات من اعتقاله الوحشي، وجدنا الدم لم يجف بعد وأبناء العائلة لم يهدأوا بعد.

شادي خوري فتى ابن 16 عاما، يسكن مع والديه واخوته في منزلهم في محيط العائلة وفي شارع يحمل اسم أحد أقربائه المهندس يوسف خوري الذي خطط الحي ووضع هندسته. شادي تلميذ في الصف الحادي عشر في مدرسة خاصة في رام الله، تم إخراجه من سريره للمعتقل حافيا بالبيجاما.

رفض شادي تبديل ملابسه والتعري أمام الجنود طالبا تبديل ملابسه في غرفته، فانهالوا عليه بالضرب المبرح. أربعة بلطجيين يرتدون الأسود، ضربوه على رأسه ووجهه وصدره أمام ناظري والديه، اللذين لم يتمكنا من الاقتراب منه، لكم أن تتخيلوا ابنكم في وضع كهذا.

يوم الثلاثاء وفي ساعة مبكرة جدا، هاتفتني وهي هائجة لورا خوري ابنة الـ91 عاما، تعلمني عن اقتحام الجيش للبيت، وعندما وصلنا شاهدنا كل شيء مبعثر ومرمي على الأرض، كتب، أوراق، صور، سرير شادي الذي كسره الجنود وهم يقفزون عليه. والأهم من كل ذلك بقع الدماء الحمراء التي لم تجف بعد، نتيجة اعتداء الجنود الوحشي على شادي وجره من غرفته إلى مدخل البيت، مرورا بالممر الداخلي والصالون.

يوم الاثنين مساء وعند الساعة 23:00 دخل شادي سريره لينام فغدا لديه يوم دراسة. عند الساعة 5:45 صباحا سمع الوالدان طرقا غريبا على الباب. فتح الوالدان الباب مذعورين وخلفهما وقف شادي وشقيقه يوسف وجميعهم بملابس النوم. في مواجهتهم وقف ستة يرتدون اللباس الأسود وهم مسلحون وسألوا: "من هو شادي؟" اقتادوه إلى غرفته ولما رفض تبديل ملابسه أمامهم ألقوه أرضا وانهالوا عليه باعتداء وحشي أمام احتجاجات الأهل التي لم تنفع، وقال أحدهم لوالدة شادي: " لا تقلقي.. نحن سنعريه في الاعتقال، لا حاجة به للملابس".

والد شادي الموسيقي والملحن، سهيل خوري، مدير المعهد الوطني الفلسطيني للموسيقى على اسم ادوارد سعيد في القدس الشرقية. والدته رانيا مديرة المركز الثقافي يبوس في القدس الشرقية.

تم تمديد اعتقال شادي بداية لـ48 ساعة وبعدها حتى يوم الأحد (اليوم- القيامة).

رد الشرطة جاء كالمعهود بأن نفت رواية الأهل، وادعت أن شادي متهم بقذف سيارات يهود بالحجارة في حي بيت حنينا.

الصور: من الوقفة التضامنية مع شادي وعائلته في المعهد الوطني للموسيقى.