المطران يوسف متى يترأس قداس سبت الراقدين في قرية إقرث المهجر أهلها
ترأس سيادة المطران يوسف متى، متروبوليت عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الكاثوليك القداس الإلهي في كنيسة السيدة في إقرث بمناسبة سبت الراقدين، وعاونه كاهن الرعية الإيكونيموس سهيل خوري، وذلك يوم السبت السابع من شباط الجاري. وحضر القداس عشرات من أهالي إقرث والقرى والمدن في الجليل.
وقال صاحب السيادة في عظته: نحن اليوم نذكر الذين رقدوا على رجاء الحياة الأبدية، وسبقونا إلى الملكوت السماوي. كما نحتفل بأحد مرفع اللحم، الذي يسبق زمن الصوم الأربعيني المقدس. وأضاف: نصلي للرب الإله أن يشرق بنوره علينا ويعطينا سلام القلب، وأن ندخل زمن الصوم والتوبة والرجوع إلى الله بالشكل الصحيح. بعيدا عن كل المظاهر التي تشوه المعنى الحقيق للصوم، ومعنى التضحية والثبات في الإيمان. ولا يعني هذا الصوم أهمية الأكل أو الشرب، فلدينا الكثير بل يزيد ويفيض ويطرح خارجا، بينما يحتاجه كثيرون.
وأشار صاحب السيادة إلى أن أحد الفريسي والعشار يذكرنا بالتوبة والتواضع والرجوع إلى الذات، لنعرف قيمتنا أمام الله تعالى، الذي رغم خطيئتنا جاء وأحبنا، وبذل ذاته عنا. ومثل الابن الشاطر يجعلنا نعرف مدى رحمة الله الذي يبقى الأب الحنون منتظرا عودة ابنه، والذي هو كل واحد منا. لن يسألنا لماذا فعلت كذا وكذا، بل لنعترف بأخطائنا، ونعود إليه لنقول له ها أنا يا رب أعن قلة إيماني، ارحمني يا رب أنا الخاطئ. لننظر إلى حياتنا، إلى النعم الغزيرة التي ينعمها الله علينا، ويعطينا ما يفوق طاقتنا، ليقول إن لنا قيمة في عيون الله. فلا تخذلوا الله في حياتكم وإيمانكم.

وأكد سيادته على أن زمن الصوم هو زمن إعادة النظر والتقييم لإيماننا بهذا الذي أحبنا وبذل ذاته عنا. لقد أعطاني فكيف لا أعطي الآخر؟ أحبني فلماذا لا أحب الآخر، وأنا حامل اسمه مسيحي. فالكنيسة تعطي كل مؤمن المفاتيح والفضائل والرسائل كي يكون قريبا من الله، وواقفا مع أخيه الإنسان.
وإن حضورنا في هذه الكنيسة هو أقرب بهذا الثبات في الإيمان الحقيقي، إيمان بمبدأ، وبحياة، وبموقع وبأرض، باعتماد كامل على يسوع المسيح. وها نحن اليوم نجتمع شهودا لإيماننا وبلدنا ووطنا، مهما تغيرت الظروف. فاجتماعنا هو شهادة على إيماننا بيسوع المسيح. وكلما كانت الشهادة حقيقية وواضحة، ومؤسسة على تعاليم المسيح، كلما كانت الشهادة أقوى وأعمق، وذات أثر على مستقبلنا وخلاصنا.

وخلص سيادته إلى القول، عندما سيجازينا السيد المسيح على أمورنا الروحية وكيف عشنا إيماننا، لأن الإيمان دون الأعمال هو إيمان ميت، حبر على ورق. وكيف نعبر عن الإيمان؟ بأعمالنا. ونكون شهودا ليسوع المسيح الذي أحبني وأحب سواي. ويأتي زمن الصوم مناسبة لنقول فيها للسيد المسيح تعال واسكن في نفسي، ونعود إلى علاقتنا الصحيحة مع الله، رغم مرارة العالم التي نعيشها.
وختم قائلا: إننا نرى الشر والقتل والعنف في حياتنا، فإلى أين أنت ذاهب أيها الإنسان؟ ارجع إلى ذاتك مع يسوع لكي تحقق ذاتك وتصبح قويا بيسوع فهو قوتك.
وحضر هذا القداس رئيس القائمة المشتركة في الكنيست، النائب أيمن عودة الذي قال: إنني أشارك أهل إقرث في قداسهم وصلواتهم لأن إقرث هي الرمز لمطلبنا من أجل السلام العادل.









