يسوع يختار تلاميذه - متى ١٠: ١- ٨
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
"وَدَعَا تَلَامِيذَهُ الِاثنَيْ عَشَرَ، فَأَولَاهُم سُلطَانًا يَطرُدُونَ بِهِ الأَروَاحَ النَّجِسَةَ وَيَشفُونَ النَّاس مِن كُلِّ مَرَضٍ وَعِلَّةٍ" (١). الفصل التاسع من إنجيل القديس متى، الآيات ١-٩.
١. ودعا تلاميذه الاثني عشر، فأولاهم سلطانا يطردون به الأرواح النجسة ويشفون الناس من كل مرض وعلة.
٢. وهذه أسماء الرسل الاثني عشر: أولهم سمعان الذي يقال له بطرس، وأندراوس أخوه، فيعقوب بن زبدى ويوحنا أخوه،
٣. ففيلبس وبرتلماوس، فتوما ومتى الجابي، فيعقوب بن حلفى وتداوس،
٤. فسمعان الغيور ويهوذا الإسخريوطي ذاك الذي أسلمه.
٥. هؤلاء الاثنا عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قال: لا تسلكوا طريقا إلى الوثنيين ولا تدخلوا مدينة للسامريين،
٦. بل اذهبوا إلى الخراف الضالة من بيت إسرائيل،
٧. وأعلنوا في الطريق أن قد اقترب ملكوت السموات.
٨. اشفوا المرضى، وأقيموا الموتى، وأبرئوا البرص، واطردوا الشياطين. أخذتم مجّانًا فمجّانًا أعطوا.
"وَدَعَا تَلَامِيذَهُ الِاثنَيْ عَشَرَ، فَأَولَاهُم سُلطَانًا يَطرُدُونَ بِهِ الأَروَاحَ النَّجِسَةَ وَيَشفُونَ النَّاس مِن كُلِّ مَرَضٍ وَعِلَّةٍ" (١).
الفصل التاسع من إنجيل القديس متى، الآيات ١-٩. – يسوع يختار رسله ويرسلهم يبشرون بما يبشر، ويؤيدون كلامهم بالمعجزات، مثله. الرسول، وكل مؤمن بيسوع المسيح رسول، كل مؤمن بيسوع المسيح مثل يسوع المسيح. هذه أول صفة للمسيحي، تشمل كل الصفات والاجتهادات، أن يكون مثل يسوع المسيح. يسوع إله، كلمة الله، لكنه أيضًا إنسان مثلنا في كل شيء، ما عدا الخطيئة. فنقدر أن نقتدي به. بنعمة الله طبعًا. ما قاله للقديس بولس في جهاده، يقوله لكل واحد، لكل مؤمن به: تكفيك نعمتي. مؤمن بيسوع المسيح؟ فأنت رسول، وأنت تكون مثل يسوع المسيح. كيف هو عاش حياته الأرضية، وعامل الناس، كبار هذا العالم، كلَّم بعضهم، الذين طلبوا الخلاص، وكلم غيرهم كلامَا شديدًا، لأنهم لا يعملون للحق، ويظلمون الناس. واهتم بعامة الناس، بالفقراء والمساكين والمرضى وكل محتاج إلى رحمة الله. أحبهم وعلَّمهم وشفاهم من أمراضهم.
اختار يسوع الاثني عشر. من البسطاء، من الناس العاديين، ليكونوا مثله. "وَأَولَاهُم سُلطَانًا"، وأعطاهم قوته وحكمته. الرسول ينطق ويعلِّم بكلام يسوع، لا بكلامه. وأعماله تكون اقتداء بأعمال يسوع. لنفكر في هذا. ونراجع أنفسنا: هل نحن الكهنة، والمكرسين والمكرسات، والمؤمنين عامة، هل كلامنا، كل ما نتصل به بإخوتنا هو كلام يسوع؟ أم أنا بعيد عن يسوع؟ هل أعمالي كلها هي مثل أعمال يسوع؟ أم أنا بعيد عن يسوع؟ لأراجِعْ نفسي وأرى أين أنا من إيماني، من رسالتي، من يسوع في حياتي؟
وقال لهم من بين وصاياه الكثيرة: مجانًا أخذتم، فمجّانًا أعطوا. كلام الله وصلاح الله لجميع الناس، من دون ثمن. كما يقول سفر الحكمة: تعالوا كلوا واشربوا، بلا فضة ولا ثمن. عطايا الله كلها لا تتعامل بالمال. كلها محبة، مثل الله. الله يحبنا فيعطينا. ويعطينا لنعطي غيرنا. يمنحنا محبته، لنفيض محبته في الجميع، ومن دون تمييز. كلنا أبناء الله. كلنا مدعوون إلى الحب، أي إلى الله، وإلى محبة بعضنا بعضًا.
ربي يسوع المسيح اخترت رسلك الاثني عشر. ومن بعدهم اخترت رسلًا، جيلًا بعد جيل. واخترتني، وأرسلتني لأدعو إخوتي، لنكون جميعًا مثلك نحمل محبتك في حياة الناس أجمعين. علِّمني أن أكون رسولًا أمينًا، حاملًا فعلًا الحياة والمحبة. آمين.
السبت ٢٨/١/٢٠٢٣






