وكانَ مِنَ النَّاسِ جَمعٌ كثيرٌ يُصغي إِلَيه مَسْرورًا - مرقس ٣٥-٣٧

٣٥وتَكلَّمَ يسوعُ وهو يُعَلِّمُ في الهَيكَلِ قال: «كَيفَ يقولُ الكَتَبَةُ إِنَّ المَسيحَ هو ابنُ داود؟ ٣٦وداودُ نَفْسُه قالَ بِوَحيٍ مِنَ الرُّوحِ القُدُس: قالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجلِسْ عن يَميني حتَّى أَجعَلَ أَعداءَكَ تَحتَ قَدَمَيك. ٣٧فداودُ نَفْسُه يَدعوهُ رَبًّا، فكَيفَ يكونُ ابنَه؟» وكانَ مِنَ النَّاسِ جَمعٌ كثيرٌ يُصغي إِلَيه مَسْرورًا.

وكانَ مِنَ النَّاسِ جَمعٌ كثيرٌ يُصغي إِلَيه مَسْرورًا - مرقس ٣٥-٣٧

الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرضنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن المستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران، واشتدت الحرب على جنوب لبنان.

"هَلُمُّوا فانظُروا أَعْمالَ الله، المَرْهوبِ في صَنيعِه إِلى بَني آدَم"(مزمور٦٦: ٥). ارحمنا، يا رب. أنت " الإله المَرْهوبُ في صَنيعِك إِلى بَني آدَم". أنت المتعالي فوق كل بني آدم، فوق طغاة الأرض، كل الذين يفكرون أنهم كبار، أو باسمك يستبدون ويظلمون، ويحملون الحرب والموت إلى أبنائك، إخوتهم. أنت الإله المرهوب، القدير والرحيم. ارحمنا، يا رب. أظهر قدرتك لأهل الحرب والموت. أنت أبونا. نجنا من شر الناس، وامنحنا سلامك. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

٣٥وتَكلَّمَ يسوعُ وهو يُعَلِّمُ في الهَيكَلِ قال: «كَيفَ يقولُ الكَتَبَةُ إِنَّ المَسيحَ هو ابنُ داود؟ ٣٦وداودُ نَفْسُه قالَ بِوَحيٍ مِنَ الرُّوحِ القُدُس: قالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجلِسْ عن يَميني حتَّى أَجعَلَ أَعداءَكَ تَحتَ قَدَمَيك. ٣٧فداودُ نَفْسُه يَدعوهُ رَبًّا، فكَيفَ يكونُ ابنَه؟» وكانَ مِنَ النَّاسِ جَمعٌ كثيرٌ يُصغي إِلَيه مَسْرورًا.

من هو يسوع المسيح؟

يسوع يطرح السؤال على مخاصميه، علماء الشريعة، وبأسلوبهم. داهود يقول إن المسيح الرب سيكون من نسله. فكيف يكون في الوقت نفسه ابنه وربه؟ ...

من هو يسوع المسيح؟ الصغار والبسطاء عرفوه وقبلوه وآمنوا به. تلاميذه، والجمع الذي كان يتبعه، وكل الذين شفاهم، وغفر لهم خطاياهم. أمَّا "الكبار" فلم يريدوا أن يعرفوه. وبقوا في خطيئتهم...

من هو يسوع المسيح؟ السؤال يُطرَحُ علينا، وعليَّ. هل هو المسيح ابن الله القدير؟ نعم، يسوع المسيح هو ابن الله، هو الوحيد رأى الآب وعرَّفنا به. هو والآب واحد. هو الذي يحبنا، وبذل حياته من أجلنا. هو الذي قال لنا: اتبعني، ولا تفضل شيئًا عليّ. اتبعني، وأحبِبْني فوق كل شيء وكل إنسان. هو الله خالقنا وأبونا.

يسوع المسيح هو النور الذي به أرى وأسير معه، على درب الصليب، الذي صار درب البشرية كلها. من هو يسوع المسيح؟ هو ابن الله الذي تنازل وصار إنسانًا مثلي، وأعطاني مثلًا لأقتدي به وأصير مثله، وأحمل الصليب، وأحوِّل كل شيء في حياتي إلى صليب، وأقدِّمَ نفسي ذبيحة لله الآب.

يسوع مخلص العالم يقول لي أن أصير مثله مخلِّصا للعالم، وأن أسير في طرق الله، في الحب الذي أفاضه في قلبي، حتى أفيضه في قلوب كل الذين أحيا معهم، والذين يرسلني الله إليهم لكي يعرفوا أنهم أبناء الله، حتى يعوا ويدركوا هذا الواقع: أنهم أبناء الله. وبهذا يجعلون حياته ينبوع حياة وافرة لهم وللعالم الذي يعيشون فيه.

يسوع ابن الله الحي، رب السماء والأرض، صار إنسانًا، وحمل الصليب، حتى يجعله درب حياة. مات حتى يغلب الموت ويقوم حيا ممجدًا. وحتى نقوم نحن أيضًا ونغلب كل موت فينا، ونحيا ملء الحياة معه هو الطريق والحق والحياة.

من هو يسوع المسيح؟ هو كل شيء لي، هو الطريق والحق والحياة. به وبقدرته وبحبه، أقدر أن أعمل كل ما لا أقدر أن أعمله. أحَبَّني، تألم ومات من أجلي. وغلب الموت وقام في المجد من أجلي. معه أحيا، وفيه أحيا، وهو حيٌّ فيَّ. معه أقدر أن أعطي، أكثر من مقدرتي، وأقدر أن أعطي السلام. هو الذي يمنح السلام بي وفيَّ.

ربي يسوع المسيح، أعطني أن أعرف ما أعطيتني، وما صنعتني وتريدني أن أكون، نورًا وملحًا للعالم. وقادرا على إعطاء المحبة والسلام. أعطني أن أحيا بحياتك، وأن أمنح الحياة والمحبة والسلام لكل إخوتي وأخواتي. آمين.

الجمعة ٥/٦/٢٠٢٦                           بعد الأحد التاسع من السنة