ندوة دولية حول تأثير زيارة البابا التاريخية إلى العراق
جمع الحدث قادة مدنيّين ودينيّين من الشرق الأوسط لمشاطرة أفكارهم حول معنى الزيارة الرسوليّة إلى العراق، ولعرض أفكارهم حول الخطوات التالية التي يجب اتّخاذها في إعادة بناء العراق، وكيف يمكن للبلاد أن تُعزّز الاستقرار والمصالحة والأمل بمستقبل أفضل.
القيامة - أجرت اللجنة العليا للأخوّة الإنسانيّة ندوة عبر الإنترنت، الخميس 3 حزيران 2021 لمشاركة أفكارها، حول زيارة البابا فرنسيس التاريخيّة إلى العراق في بداية شهر آذار المنصرم. وجاءت الندوة تحت عنوان "لحظة أخوّة إنسانيّة: تأثير زيارة البابا التاريخية إلى العراق".
افتتح الندوة الأمين العام للّجنة، القاضي محمد عبد السلام شارحاً أنّ صورة زيارة البابا الجميلة سبقتها حروب وصراعات وإرهاب، تركت بصمات في جسم العراق. وقال: "إنّ صراعات العراق أثّرت في الأب الأقدس الذي لم يستطع إلّا أن يمسح الدموع التي رأى شعبه يذرفها". وأكّد القاضي عبد السلام للمشاركين في الندوة أنّ اللجنة العليا ستبذل قصارى جهدها "لتبني على هذه الزيارة التاريخيّة للأب الأقدس، وآمل في أن يتمكّن إمام الأزهر من زيارة العراق لتكتمل صورة الأخوّة الإنسانيّة".
وشارك الكاردينال لويس رافائيل الأوّل ساكو، بطريرك بابل للكلدان، عبّر عن أمله في أن "يتوصّل المشاركون إلى رؤيةٍ وخطّة عمل لتنفيذ ما أشار إليه البابا في خطاباته ولقاءاته". وأضاف أن قداسته حمل معه "رسالة واحدة ذات نفوذ جميعنا إخوة على الرغم مِن اختلافاتنا. علينا أن نحترم تنوّعنا ونضمّ أيدينا لبعضنا البعض لنبني مجتمعاً أفضل".
وقال رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان، الكاردينال ميغيل أنخل أيوسو غويكسوت: "الرحلة إلى العراق برمّتها كانت تحمل معان. كلّ لحظة كانت مطبوعة بكلمات وتصرّفات تركت بصمات. ومع توقيع الوثيقة حول الأخوّة الإنسانيّة في أبو ظبي سنة 2019، شكلت الزيارة إلى العراق منعطفاً في طريق الحوار بين الأديان".
وشدّد أيوسو على زيارة البابا لآية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني على أنّها "مساهمة بغاية الأهمية في بناء الأخوّة بين المسيحيّين والمسلمين.
بالطريقة عينها، إنّ لقاء الصلاة في سهل أور – أرض إبراهيم – كان فرصة للصلاة معاً بحضور مؤمنين من ديانات أخرى… بهدف إعادة اكتشاف سبب التعايش بين الإخوة لإعادة بناء النسيج الاجتماعيّ بعيداً عن الشِقاق ولبعث رسالة للشرق الأوسط والعالم أجمع. في أور، شرح شرح البابا أنّ التديّن الحقيقيّ هو عبادة الله ومحبّة القريب".







