شفاء يوم السبت سبب لاتهام يسوع - لوقا ٦: ٦-١١
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٦ودخَلَ المــَجمَعَ في سَبْتٍ آخَر، وأَخَذَ يُعَلِّم. وكانَ هُناكَ رَجُلٌ يَدُه اليُمنى شَلَّاء. ٧وكانَ الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ يُراقِبونَه، لَيَروا هل يُجْري الشِّفاءَ في السَّبْت، فَيَجِدوا ما يَشكونَه بِه. ٨فعَلِمَ أَفكارَهم، فقالَ لِلرَّجُلِ ذي اليَدِ الشَّلَّاء: «قُم فَقِفْ في وَسْطِ الجَماعة!» فقامَ ووقفَ فيه. ٩فقالَ لَهم يسوع: «أَسأَلُكم: هل يَحِلُّ عَمَلُ الخَيرِ في السَّبْتِ أَم عَمَلُ الشَّرّ، وتَخليصُ نَفْسٍ أَم إِهلاكُها؟» ١٠ثُمَّ أَجالَ طَرْفَه فيهِم جَميعًا، وقالَ لَه: «امْدُدْ يَدَكَ» ففَعلَ فَعادَت يَدُه صَحيحَة. ١١فجُنَّ جُنونُهم وتَباحَثوا فيما يَصنَعونَ بِيَسوع.
الحرب. اليوم ٣٣٨
"لِماذا تَكتَئِبينَ يا نَفْسي وعلَيَّ تَنوحين؟ ارتَجي اللهَ فإِنِّي سأَعودُ أَحمَدُه، وهو خَلاصُ وَجْهي وإِلٰهي" (مزمور ٤٢: ٥).
نعم، ارتجوا الله، لنضع رجاءنا في الله. في زمن صعب، حيث الرجاء صعب، لنضع رجاءنا في الله. نرجو ونأمل ولو أننا نرى الموت قادمًا، نرجو ونغذِّي الأمل، ولو كنَّا في غزة في الجوع والعطش والأمراض والبيت المدمَّر. نرجو ونأمل بالرغم من كل شر الناس الأقوياء والمسلَّحين للقتل. نرجو ونأمل مستقبلا قريبًا أو بعيدًا، لأنه سيكون مستقبل، غير الحرب الحاضرة. لأن الله أب قدير ومحِبُّ للبشر. وهو أقوى من كل أقوياء الشر في الأرض. سيغيب الموت يومًا من غزة. وستغيب الحرب. سيكون يوم لصلاح الله في غزة، لا لشر الإنسان. لنؤمِنْ، ولنقوِّ أملنا، ولنضَعْ رجاءنا في الله. "لِماذا تَكتَئِبينَ يا نَفْسي وعلَيَّ تَنوحين؟ ارتَجي اللهَ فإِنِّي سأَعودُ أَحمَدُه، وهو خَلاصُ وَجْهي وإِلٰهي". ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
شفاء يوم السبت. والفريسيون يبحثون عن سبب ليتهموا يسوع.
"ودخَلَ المــَجمَعَ في سَبْتٍ آخَر، وأَخَذَ يُعَلِّم. وكانَ هُناكَ رَجُلٌ يَدُه اليُمنى شَلَّاء. ٧وكانَ الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ يُراقِبونَه، لَيَروا هل يُجْري الشِّفاءَ في السَّبْت، فَيَجِدوا ما يَشكونَه بِه. ٨فعَلِمَ أَفكارَهم، فقالَ لِلرَّجُلِ ذي اليَدِ الشَّلَّاء: «قُم فَقِفْ في وَسْطِ الجَماعة! ... ثم قالَ لَه: «امْدُدْ يَدَكَ» ففَعلَ فَعادَت يَدُه صَحيحَة" (٦-٨و١٠).
يوم السبت هو يوم في الأسبوع لتمجيد الله. محبة الله تمجِّد الله، ومحبّة القريب تمجِّد الله، وكلُّ صلاح في الإنسان من صلاح الله يمجِّد الله. وشفاء رجل مريض، يمجِّدُ الله.
مجْدُ الله هو أن ننظر إلى الله ونقيم في نور الله، أنقياء من كل شر، فنكون قلبًا طاهرًا يشاهد الله. تمجيد الله هو الاقتداء بالله، وهو ألا أحرم نفسي من حضور نفسي أمام الله. ألا أحرم نفسي من مقدرة نفسي على رؤية لله وحبِّه وحبِّ كل خلائق الله. هو ألا أحرم نفسي من وجود نفسي، كما يمنحني إياه الله في كل لحظة.
كل أيام الحياة لمجد الله. ويوم في الأسبوع، يوم الأحد للتفرغ لشؤون الله فقط، للبقاء في نوره، لأعمل الخير لإخوتي. لأن عمل الخير، وحب الإخوة هو تمجيد لله.
يوم الأحد هو لهذا: للصلاة، لتقديم ذبيحة يسوع المسيح في القداس، لكن بإدراك ووعي كامل لهذا العمل الذي يقدس البشرية، ويشفيها ويؤيِّدها ويُبقِيها في صلاح الله الخالق. وعي للذبيحة التي نقدمها يوم الأحد، وفي كل يوم آخر.
يوم الأحد هو يوم لشؤون الله. ومن شؤون الله، محبة كل خلق الله، أي الإنسان، الذي هو خليقة الله وصنع يديه، وصورته، وابن الله. أبذِلُ نفسي لأشفي وأعزِّي وأرافق، كل هذا هو بقاء في شؤون الله. ومقاومة كل شقاء بشري هو بقاء في شؤون الله.
"وكانَ الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ يُراقِبونَه، لَيَروا هل يُجْري الشِّفاءَ في السَّبْت، فَيَجِدوا ما يَشكونَه بِه". يشكون يسوع؟ اعتبروه واحدًا منهم، منافسًا لهم يعلِّم تعليمًا مختلفًا عن تعليمهم... نعم، كان يسوع واحدًا منهم، لكن أيضًا أكثر من ذلك: فهو إنسان حق وإله حق، هو كلمة الله صار إنسانًا.
الأنانية تُعمِي فتمنعني من رؤية شيء آخر غير ذاتي، فأرى في الغير منافسين وأعداء، بدلًا من أن أرى الله وفي الناس أبناء الله وإخوة.
ربي يسوع المسيح، لا تسمح بأن أفقد الوعي لما أنا، لما صنَعْتَني أنت. أعطني أن أبقى دائمًا واعيًا لحضورك في حياتي، واعيًا ومحبًّا لكل إخوتي وأخواتي. آمين.
الاثنين ٩/٩/ ٢٠٢٤ بعد الأحد ٢٣ من السنة/ب






