البابا يترأس لقاءً من أجل السلام في كاتدرائية القديس يوسف في باميندا
يتابع البابا لاون الرابع عشر زيارته الرسولية إلى كاميرون. وتوجه اليوم إلى باميندا، إلى كاتدرائية القديس يوسف وعقد لقاء مع الجماعة المحلية تمحور حول موضوع السلام. تخللت اللقاء كلمة للبابا استهلها معربا عن سروره لزيارة هذه المنطقة المعذبة، مضيفا أن كل الألم الذي اجتاح الجماعات المحلية يجعلنا نُدرك بشكل أقوى أن الله لا يتركنا أبدا، لأن فيه، وفي سلامه، يمكننا دائما أن نبدأ من جديد.
|
مضى الحبر الأعظم إلى القول: الويل لمن يُخضع الأديان واسم الله نفسه لأهدافه العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويجرّ ما هو مقدس إلى أكثر الأشياء قذارة وظُلمة. أنتم الجياع والعطاش إلى البر، وأنتم الفقراء، والرحماء والودعاء وأنقياء القلوب، وأنتم الذين تبكون، أنتم نور العالم! باميندا، أنتِ اليوم المدينةُ القائمة على الجبل، المتألقة في عيون الجميع! كونوا دائما الملح الذي يُعطي نكهة لهذه الأرض. احفظوا ما قربكم بعضكم من بعض وتشاركتموه في ساعة بكائكم. كونوا زيتا يُسكب على جراح البشر. بعدها قال البابا: العالم يدمره عدد قليل من الناس المتسلطين، ويُبقيه قائما على قدميه عددٌ لا يُحصى من الإخوة والأخوات المتضامنين! إنهم نسلُ إبراهيم، الذين لا يُحصى عددهم مثل نجوم السماء وحبات الرمل على شاطئ البحر. لننظر إلى بعضنا البعض: نحن هذا الشعب الكبير! يجب ألّا نخترع السلام: بل يجب أن نقبله، بقبولنا للقريب كأخ وأخت لنا. لا أحد يختار إخوته وأخواته: يجب علينا فقط أن نقبل بعضنا بعضا! نحن عائلة واحدة، نعيش في البيت نفسه، في هذا الكوكب الرائع الذي اعتنت به الثقافات القديمة عبر آلاف السنين. هذا ثم ذكّر لاون الرابع عشر بما كتبه البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" عندما كتب البابا برغوليو أن الرسالة تتطلب منا "أن نُنير، ونبارك، ونحيي، ونرفع، ونشفي، ونحرّر. هنا تظهر من هي الممرضة في روحها، والمعلم في روحه والسياسي في روحه، الذين قرروا في أعماقهم بأن يكونوا مع الآخرين ومن أجل الآخرين". وختم البابا بريفوست كلمته إلى جماعة المؤمنين في باميندا مذكرا الجميع بأن سلفه دعانا إلى أن نسير معا، كل بحسب دعوته، ونوسع حدود جماعاتنا، بواقعيةِ من يبدأ من عمله المحلي ليبلغ إلى محبة القريب، أيًّا كان وأينما كان. وقال: إنها الثورة الصامتة التي أنتم شهود عليها! لنشكر الله لأن هذه الأزمة لم تتحول إلى حرب دينية، ولأننا ما زلنا نسعى إلى أن نحب بعضنا بعضا! لنستمر معا دائما، بدون أن نتعب وبشجاعة.
|







