البابا فرنسيس يوجه رسالة بمناسبة اليوم العالمي للأغذية 2021
القيامة- بمناسبة اليوم العالمي للأغذية 2021 وجّه قداسة البابا فرنسيس، رسالة إلى المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، كتب فيها: " إنَّ الموضوع الذي اقترحته منظمة الأغذية والزراعة هذا العام أعمالنا هي مستقبلنا.
إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل وحياة أفضل، يؤكد الحاجة إلى عمل مشترك لكي يتمكن كل فرد من أن يحصل على النظم الغذائية التي تضمن أقصى قدر من الاستدامة البيئية وتكون مناسبة أيضًا وبسعر مناسب. لكل منا دور يلعبه في تحويل النظم الغذائية لصالح الأشخاص والكوكب، ويمكننا جميعًا أن نتعاون من أجل العناية بالخليقة كل واحد منا انطلاقًا من ثقافته وخبرته ومبادراته وقدراته".
أضاف الحبر الأعظم يقول: نشهد حاليًا مفارقة حقيقية فيما يتعلق بالحصول على الغذاء: فمن ناحية، لا يحصل أكثر من 3000 مليون شخص على نظام غذائي مغذي، بينما يعاني من ناحية أخرى 2000 مليون شخص تقريبًا من زيادة الوزن أو السمنة بسبب نظام غذائي سيّء وأسلوب حياة جلوسيَّة. إذا كنا لا نريد تعريض صحة كوكبنا وسكاننا للخطر، فيجب علينا أن نعزّز المشاركة النشطة في التغيير على جميع المستويات وإعادة تنظيم النظم الغذائية ككل".
تابع البابا فرنسيس يقول: "يطيب لي أن أشير إلى أربعة مجالات يكون فيها العمل أمرًا ملحًا: في الحقل، في البحر، على المائدة، وفي الحد من فقدان الأغذية وهدرها. إنَّ أنماط حياتنا وممارسات الاستهلاك اليومية لدينا تؤثِّر على الديناميكيات العالمية والبيئية، ولكن إذا كنا نطمح إلى تغيير حقيقي، فعلينا أن نحث المنتجين والمستهلكين على اتخاذ قرارات أخلاقية ومستدامة ونوعِّي الأجيال الشابة على الدور المهم الذي تلعبه في صنع عالم خالٍ من الجوع. يمكن لكل فرد منا أن يساهم في هذه القضية النبيلة، بدءًا من حياتنا اليومية وأبسط التصرُّفات. إن معرفة بيتنا المشترك وحمايته وإدراك أهميته هو الخطوة الأولى لكي نكون حُرَّاسًا ومعزّزين للبيئة".
وختم البابا فرنسيس رسالته بمناسبة اليوم العالمي للأغذية بالقول: "إنَّ الكرسي الرسولي والكنيسة الكاثوليكية يسيران جنبًا إلى جنب مع منظمة الأغذية والزراعة وتلك الكيانات الأخرى والأشخاص الذين يبذلون قصارى جهدهم لكي لا يرى أي إنسان حقوقه الأساسية تتضاءل أو يتم تجاهلها. أتمنى أن يشعر الذين يزرعون بذور الأمل والوئام بدعم صلاتي، وأصلّي لكي تكون مبادراتهم ومشاريعهم مثمرة وناجحة أكثر من أي وقت مضى. بهذه المشاعر أستمطر عليكم وعلى الذين يحاربون البؤس والجوع في العالم بعزم وسخاء فيض البركات الإلهيّة".







