افتتاح معرض "بيت لحم: ميلاد جديد" في حاضرة الفاتيكان بحضور الرئيس الفلسطيني والمطران الشوملي ولفيف من المسؤولين
القيامة - افتتح رئيس دولة فلسطين، محمود عباس معرض "بيت لحم: ميلاد جديد"، في حاضرة الفاتيكان، يوم الجمعة 7-11-2025. ويأتي هذا الافتتاح بالتعاون بين اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، وسفارة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان. وأكد الرئيس خلال افتتاح المعرض، أهمية ترميم كنيسة المهد بالنسبة للشعب الفلسطيني كرمز لصموده وحضوره المسيحي الأصيل في أرضه، معلناً عن انطلاق مشروع ترميم مغارة الميلاد، تحت إشراف اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس.
ويُسلط المعرض الضوء على مشروع ترميم كنيسة المهد في بيت لحم، أحد أقدس المواقع المسيحية في العالم، ويقدّم رسالة ثقافية وإنسانية تُبرز أن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية، بل حضارة حيّة وإرث غني يواصل النبض رغم التحديات.
ويأتي المعرض في وقت تمر فيه فلسطين بمرحلة صعبة، حاملاً رسالة واضحة: أن فلسطين أرض الإيمان والتاريخ والصمود، ويقدم لوحات وصورا ووثائق أرشيفية وأفلاما توثيقية لمراحل الترميم التي أعادت لكنيسة المهد رونقها التاريخي والجمالي والفني، كدليل على قدرة الفلسطينيين على حماية إرثهم في وجه محاولات الطمس والتشويه.
ويشمل المعرض نماذج معمارية، ولوحات فسيفساء، كما يتخلله برنامج ثقافي متنوع يشمل ورش عمل، وعروض أفلام وسرد قصصي لتعزيز التفاهم بين الشعوب، ودعوة الزوار للتفاعل مع التاريخ والحضارة الفلسطينية المسيحية.

وساهمت حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكان في المعرض بإعارة قطع أثرية قيّمة، منها نسخة من نجمة الميلاد والكأس المقدس الذي استخدمه البابوات خلال حجهم إلى الأراضي المقدسة، لتكون جزءاً من رحلة المعرض في إبراز التراث المقدس الفلسطيني.
العمل الإيماني والإنساني يجسد وحدة الكنائس الثلاث الراعية لكنيسة المهد
وأكد رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، رمزي خوري، أن معرض "بيت لحم: ميلاد جديد" يحمل رسالة المحبة والسلام من مدينة الميلاد إلى العالم، مجسدا روح الإيمان والرجاء رغم ما تمر به فلسطين من معاناة. وأشار إلى أن مشروع ترميم مغارة الميلاد التي لم ترمّم منذ أكثر من ستة قرون، سينطلق بإشراف اللجنة، وبرئاسة رئيسة لجنة الترميم السفيرة خلود دعيبس، مؤكدا أن هذا العمل الإيماني والإنساني يجسد وحدة الكنائس الثلاث الراعية لكنيسة المهد، ويعبر عن إصرار الفلسطينيين على صون إرثهم المقدس، وحماية رسالتهم الحضارية والروحية.


وأكد خوري أن المعرض يُعد دعوة عالمية للحج إلى بيت لحم والقدس وسائر الأراضي المقدسة، ليكون حضور الزوار تجسيدا للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وحماية وجوده المسيحي في أرضه، وتعزيزا لجسور التواصل بين الفاتيكان وأرض الميلاد، مؤكدا أن فلسطين ستظل منارة للسلام والإيمان وصمود الإنسان.
بدوره، شدد سفير دولة فلسطين لدى الفاتيكان عيسى قسيسية، على الرابطة الرمزية بين كنيسة المهد والفاتيكان، مشيرا إلى أن المعرض يمثل دعوة العالم لزيارة بيت لحم والعودة بالحجاج إلى مدينة الميلاد، لتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، وحضوره المسيحي الأصيل.
المطران وليم الشوملي يترأس القداس الاحتفالي للراهبتين الفلسطينيتين ماري غطاس ومريم بواردي.
وترأس المطران وليم الشوملي ولفيف من الكهنة، القداس الاحتفالي في كنيسة (San Salvatore in Lauro)في روما.
وتمّ تنظيم الاحتفال من قبل سفارة فلسطين لدى الكرسي الرسولي، واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، كما جاء القداس أيضا لمناسبة مرور 10 أعوام على إعلان قداسة الراهبتين الفلسطينيتين ماري الفونسين غطاس، ومريم بواردي. وحضر القداس عدد كبير من السفراء المعتمدين لدى دولة الفاتيكان، ومسؤولون كبار لدى الكرسي الرسولي وغيرهم من المدعوين.


واستهل المطران الشوملي القداس بالترحيب بالحضور، والإشارة إلى رمزية حدث تقديس الراهبتين للشعب الفلسطيني وخاصة منه المسيحي، مع الصلاة من أجل العدالة والسلام للأرض المقدسة، التي عانت من هول الحرب على غزة في السنتين الماضيتين، مؤكداً بناء جسور الحوار على أساس المساواة. ودعا الحضور إلى الحج إلى بيت لحم، لزيارة كنيسة المهد ضمن احتفالات سنة اليوبيل المقدس.









