كنائس لبنان تحتفل بعيد قيامة السيد المسيح وتصلي من أجل قيامة لبنان

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في عظته خلال قداس عيد الفصح في الصرح البطريركي في بكركي، بحضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته، الى جانب الشخصيات السياسية والعسكرية والقضائية والمدنية، أن حضورهم يضفي على العيد بعدا وطنيا وروحيا عميقا، مقدما التهاني بالعيد ممزوجة بالحزن على ضحايا الحرب المفروضة بين حزب الله واسرائيل، وعلى الدمار الذي طال البيوت والمؤسسات المدنية والدينية، وعلى مئات الاف اللبنانيين الذين شردوا من دون مأوى في اصعب فصول السنة، اضافة الى الاف الجرحى.

كنائس لبنان تحتفل بعيد قيامة السيد المسيح وتصلي من أجل قيامة لبنان

احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل إبراهيم بقداس الفصح​، بمشاركة النائب الأسقفي العام، الأرشمندريت ايلي معلوف​، وحضور مسؤولين محليين. وكان للمطران إبراهيم عظة هنأ فيها الجميع بالقيامة، وقال: "المسيح قام. حقا قام، اليوم لا نقف أمام حدثٍ ماضٍ نتأمله ببرودة التاريخ، بل أمام زلزالٍ إلهيّ يهزّ منطق هذا العالم من أساسه. القيامة ليست تعزية روحية لشعبٍ متعب، ولا خطابًا دينيًا لتلطيف الألم، بل هي إعلان حربٍ إلهية على الموت، على الظلم، على كل نظامٍ يقوم على سحق الإنسان وإلغاء كرامته. القيامة تقول لنا بوضوحٍ مرعب ومحرِّر في آن: لا شيء نهائيا سوى الله، ولا موت يستطيع أن يدّعي الكلمة الأخيرة. في لبنان، حيث الحرب ليست خبرًا بل هواءً نتنشقه، حيث الخوف صار نظامًا يوميًا، وحيث الإنسان مهدَّد في وجوده، في خبزه، في مستقبله، وفي كرامته، تأتي القيامة لا لتطلب منا الصبر فقط، بل لتفجّر فينا ثورةً لاهوتية: أن نرفض أن يكون الموت قدرنا، وأن نرفض أن تكون الظلمة هويتنا، وأن نعلن، من قلب الرُكام، أن الحياة أقوى".

ترأس راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك، المتروبوليت جورج إسكندر صلاة الهجمة وقداس العيد​، عاونه الأبوان بشارة كتورة وماريوس خير الله.

وألقى اسكندر عظة قال فيها: "نلتقي اليوم في عيد الأعياد وموسم المواسم، لا لأنّ الحياة صارت سهلة، ولا لأنّ الوجع انتهى، ولا لأنّ ليلنا انقشع كلّه دفعةً واحدة، بل لأنّ الكنيسة تؤمن بأنّ القيامة لا تنتظر اكتمال الظروف لكي تُعلَن، بل تدخل إلى قلب الليل وتقول له: لستَ أنت الكلمة الأخيرة".

أحيت كنائس صور القداديس وصلاة الهجمة، بحضور حشد من المؤمنين. ففي كنيسة سيدة البحار، ترأس راعي الابرشية المارونية في صور المطران ​ شربل عبد الله​ القداس الإلهي، عاونه الاب يعقوب صعب، بحضور أبناء الرعية. وبعد القداس، القى المطران عبد الله عظة تناول فيها معاني قيامة المخلص يسوع من القبر في اليوم الثالث، وقال: "ان قيامة يسوع غيرت كل شيء، وكل شيء في التاريخ كان يسير نحو يسوع، وان الكتب والتاريخ تنبأت عنه، والتاريخ واحد هو من اجل يسوع الذي هو التاريخ وسيد الأحياء والأموات في هذه الارض".

ترأس البطريرك روفائيل ميناسيان،​ كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك قداس الفصح. وأقيم قدّاس في سجن جبيل، بالتّعاون بين قوى الأمن الدّاخلي والمرشديّة العامّة للسّجون، بمناسبة عيد الفصح المجيد، ترأسه راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون.