استنكار واسع لاعتداء عنصري على راهبة في شوارع القدس ومطالبة بتحقيق العدالة
القيامة - أدانت البطريركية اللاتينية في القدس «الاعتداء الوحشي والأثيم» الذي تعرّضت له راهبة فرنسية قبل أيام، مطالبةً السلطات باتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث وضمان حماية الإكليروس والمسيحيين والحجاج في المدينة. ووصف المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام، الاعتداء بأنه جزء من مشهد متكرر في مناطق مثل جبل صهيون وقبر النبي داود، معتبرًا أنه صادر عن «فئة متشددة ومليئة بالحقد»، ومشيرًا إلى أن الراهبة تعرّضت للاعتداء «من دون أي سبب سوى كونها راهبة».
من جهته، شدّد فريد جبران، مستشار الشؤون العامة والحكومية في البطريركية، على أن ما حدث هو «جريمة كراهية مقزّزة ووحشية ارتُكبت بحق راهبة مُسالمة»، مضيفًا أن من واجب السلطات تقديم الجاني إلى العدالة، واتخاذ إجراءات ردع واضحة وفعالة لضمان عدم التساهل مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.
سفير تل أبيب السابق لدى نيودلهي: إرهاب يهودي
ووصف سفير تل أبيب السابق لدى نيودلهي، دانيال كارمون الاعتداء الذي نفذه متطرف إسرائيلي على راهبة فرنسية في مدينة القدس الشرقية، بأنه "إرهاب يهودي".
وقال كارمون في بيان مساء الخميس: "راهبة تسير بسلام في أحد شوارع القدس، تم التعرف عليها على أنها غير يهودية، فدُفعت بقوة (من قبل متطرف إسرائيلي)، وأُلقيت أرضًا، ثم رُكلت لاحقًا من قبل الجاني نفسه".
وتساءل كارمون مستنكرا: "إن لم يكن هذا إرهابا يهوديا، فما هو إذن؟"

باريس تطالب بتقديم الجاني إلى القضاء
وأدانت القنصلية الفرنسية في القدس الاعتداء قائلة: "إن باريس تدين بشدة الاعتداء ضد راهبة فرنسية (لم تحدد هويتها)، وتتابع حالتها الصحية عن كثب، وتطالب بتقديم الجاني إلى القضاء وتحقيق العدالة".
الشرطة الإسرائيلية، تلقي القبض على إسرائيلي مشتبه
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء الماضي، أنها ألقت القبض على إسرائيلي (36 عاما) بشبهة الاعتداء على راهبة في القدس الشرقية على خلفية عنصرية.
وكانت الشرطة الإسرائيلية التي تجاهلت حوادث سابقة مماثلة، أظهرت في بيان الأربعاء، صورة توثق إصابة الراهبة بجروح في رأسها. وادعت أنها "تنظر بخطورة إلى كل مظاهر العنف، وبشكل خاص الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية الموجهة ضد رجال ونساء الدين".
ويوجد في الكنائس والمؤسسات الكنسية بالقدس الشرقية مئات رجال الدين والراهبات من أنحاء العالم.
وكانت السنوات الأخيرة شهدت تصعيدا ملحوظا في اعتداءات إسرائيليين على رجال دين مسيحيين ومسلمين ومقدسات مسيحية ومسلمة في القدس.
وطالبت كنائس في القدس مرارا السلطات الإسرائيلية للتحرك بحزم لوقف الاعتداءات.






