أأنت المسيح؟ - متى ١١: ١-٦
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
إنجيل القديس متى، فصل ١١، الآيات ١-٦. "وَسَمِعَ يُوحَنَّا وَهُوَ فِي السِّجْنِ بِأَعمَالِ المـَسِيح، فَأَرسَلَ تَلَامِيذَهُ يَسأَلُهُ بِلِسَانِهِم: أَأَنتَ الآتِي، أَم آخَرَ نَنتَظِرُ؟ فَأَجَابَهُم يَسُوع: اذهَبُوا فَأَخبِرُوا يُوحَنَّا بِمَا تَسمَعُونَ وَتَرَوْنَ" (٢-٤).
- ولما أتم يسوع وصاياه لتلاميذه الاثني عشر، ذهب من هناك ليعلم ويبشر في مدنهم.
٢. وسمع يوحنا وهو في السجن بأعمال المسيح، فأرسل تلاميذه يسأله بلسانهم:
٣. أأنت الآتي، أم آخر ننتظر؟
٤. فأجابهم يسوع: اذهبوا فأخبروا يوحنا بما تسمعون وترون:
٥. العميان يبصرون والعرج يمشون مشيا سويا، البرص يبرأون والصم يسمعون، الموتى يقومون والفقراء يبشرون،
٦. وطوبى لمن لا أكون له حجر عثرة.
إنجيل القديس متى، فصل ١١، الآيات ١-٦.
"وَسَمِعَ يُوحَنَّا وَهُوَ فِي السِّجْنِ بِأَعمَالِ المـَسِيح، فَأَرسَلَ تَلَامِيذَهُ يَسأَلُهُ بِلِسَانِهِم: أَأَنتَ الآتِي، أَم آخَرَ نَنتَظِرُ؟ فَأَجَابَهُم يَسُوع: اذهَبُوا فَأَخبِرُوا يُوحَنَّا بِمَا تَسمَعُونَ وَتَرَوْنَ" (٢-٤).
يوحنا المعمدان في السجن ويسوع يعلِّم. وتلاميذ يوحنا يسألونه عن يسوع: هل هذا هو المسيح؟ فأرسلهم يوحنا ليسمعوا الجواب هم بآذانهم من يسوع نفسه. أجابهم يسوع بنبوءة تنبأ بها أشعيا، تشير إلى مجيء المسيح: "العُميَانُ يُبصِرُونَ وَالعُرجُ يَمشُونَ مَشيًا سَوِيًّا، وَالبُرصُ يَبرَأُونَ، وَالصُّمُّ يَسمَعُونَ، وَالمـَوتَى يَقُومُونَ وَالفُقَرَاءُ يُبَشَّرُونَ"، وأضاف يسوع على النبوءة: "طُوبَى لِمَن لَا أَكُونُ لَهُ حَجَرَ عَثرَةٍ" (٥-٦).
أأنت المسيح؟ أم ننتظر آخر؟ هل نسير مع أمور أخرى؟ بولس الرسول سأل الله أيضًا لما دعاه إلى التوبة: من أنت، يا رب؟
ولنسأل نحن أيضًا دائمًا: أظهر لنا وجهك، يا رب، فنجد خلاصنا، فنعرف كيف نسير في حياتنا، فنعرف أي موقف نتخذ في كل مواقفها.
الإنسان تائه دائم وسائل دائم، والإنسان الصادق مستقبل دائم لنور الله. الله أبونا ويرافقنا دائمًا ويسهر علينا دائمًا. معاركنا كثيرة مع أنفسنا، ومع غيرنا. مرارًا يختلط علينا الخير والشر. أو يغلب علينا الشر. نطلب الله، فإذا بنا نرى أننا نطلب أنفسنا، نطلب مجدنا الباطل، أو نجد أنفسنا في خصام مع إخوتنا.
حياتنا اليومية عراك دائم، أو حيرة دائمة بين الله وبين نفسي. كيف أعرف أني أسير في طرق الله، وأني أطلب الله، لا نفسي؟ أتوقف مرارًا في نشاطاتي الكثيرة، في عطائي الكثير وأقول: يا رب، خذ بيدي، لأبقى في الطريق المؤدية إليك، حتى لا أبتعد وأنا غير واع، حتى لا أصير أنا معبود نفسي، وطالب مجد نفسي.
سائل دائم، طالب دائم للرحمة. لأن كل مهاراتي وكل قدراتي لا تكفيني ولا تشبعني. أنا لا أكفي نفسي بنفسي. لا أقدر أن أحقق كمال نفسي بنفسي. لا أقدر أن أحمل مسؤولياتي وحدي، مسؤولياتي تجاه نفسي، أن أعرف أن كمالي هو في إلهي وأبي الذي صنعني ويحبني. ومسؤولياتي تجاه إخوتي. وحدي، من دونه تصبح حياتي متاهات متعبة، محيرة، يملأها الاضطراب، وأسئلة لا جواب عليها. وحدي، أسأل ولا أحد يجيب. مع أبي، أجد جوابًا، أجد اطمئنانًا، أجد كل إخوتي. ونبني الحياة معًا.
ربي يسوع المسيح، لا أسأل مع تلاميذ يوحنا: أأنت هو؟ أم ننتظر آخر؟ إني أومن أنك أنت المسيح ابن الله الحي. أنت مخلص العالم، وأنت مخلصي. أعطني أن يكون إيماني هو دليل حياتي، كن أنت دائمًا قلب حياتي. آمين.
السبت ٤/٢/٢٠٢٣





