زكا خاطئ في نظر الناس يريد أن يرى يسوع - لوقا ١٩: ١-١٠

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

١ودَخَلَ أَريحا وأَخَذَ يَجتازُها. ٢فإِذا رَجُلٌ يُدْعى زَكَّا وهو رَئيسٌ لِلجُباةِ غَنِيٌّ ٣قد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يسوع، فلَم يَستَطِعْ لِكَثرَةِ الزِّحَام، لِأَنَّه كانَ قَصيرَ القامة، ٤فتقدَّمَ مُسرِعًا وصَعِدَ جُمَّيزَةً لِيَراه، لأَنَّه أَوشَكَ أَن يَمُرَّ بِها. ٥فلَمَّا وَصَلَ يسوعُ إِلى ذٰلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: «يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ». ٦فنَزَلَ على عَجَل وأَضافَه مَسرورًا. ٧فلمَّا رَأَوا ذٰلك قالوا كُلُّهم متذَمِّرين: «دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَه!» ٨فوَقَفَ زَكَّا فقال لِلرَّبّ: «يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَمْوالي، وإِذا كُنتُ قد ظَلَمتُ أَحدًا شَيئًا، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف». ٩فقالَ يسوعُ فيه: «اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهٰذا البَيت، فهوَ أَيضًا ابنُ إِبراهيم. ١٠لِأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه.

زكا خاطئ في نظر الناس يريد أن يرى يسوع - لوقا ١٩: ١-١٠

الحرب. السنة الثانية – يوم ٤٤

"إِنَّ الرَّبَّ يَدينُ الشُّعوب. فاحكُمْ لي يا رَبِّ بِحَسَبِ بِرِّي، وعلى نَحوِ بَراءَتي. لِيَكُفَّ شَرُّ الأَشْرار، أَمَّا أَنتَ فثَبِّتِ الأَبْرار" (مزمور ٧: ٩-١٠)

ارحمنا، يا رب. "مَن يدين الشعوب"، يا رب؟ هلُمَّ، يا رب، ودِنْ الشعوب، وأوقف شرَّهم وحروبهم. إنهم بحاجة إلى من يهديهم على طريق الصواب. إنهم لا يعرفون طرق العدل والسلام. أرِهم، يا رب، طرق السلام والعدل والحياة. وشدِّد الأبرار والفقراء والمعذَّبين في هذه الحرب، أنت الإله العادل محِبَّ البشر. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

١ودَخَلَ أَريحا وأَخَذَ يَجتازُها. ٢فإِذا رَجُلٌ يُدْعى زَكَّا وهو رَئيسٌ لِلجُباةِ غَنِيٌّ ٣قد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يسوع، فلَم يَستَطِعْ لِكَثرَةِ الزِّحَام، لِأَنَّه كانَ قَصيرَ القامة، ٤فتقدَّمَ مُسرِعًا وصَعِدَ جُمَّيزَةً لِيَراه، لأَنَّه أَوشَكَ أَن يَمُرَّ بِها. ٥فلَمَّا وَصَلَ يسوعُ إِلى ذٰلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: «يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ».

زكا خاطئ في نظر الناس، ويريد أن يرى يسوع. ركض وصعد على شجرة ليراه وهو مارّ، لأنه كان قصير القامة. فرآه يسوع واستجاب صلاته، استجاب شوقه. صلاته كانت شوقًا في قلبه.

نريد أن نرى يسوع، مهما كان وضعنا، سواء كنا ممتلئين حماسا وحيوية أم كنَّا منهكين تعبين، وسواء أكرمنا الناس أم رفضونا، مهما كانت علاقتنا مع الناس، مهما كانت ظروف الأرض، نريد أن نرى يسوع.

في قلبنا شوق، نريد أكثر من الأرض، نريد أن نرى الله. وديانتنا وإيماننا هبة من الله، وصلت إلينا بواسطة أناس، كهنة أو أصدقاء ... لكن إيماننا هو بالله وليس بالناس. نحن نؤمن بالله، نتعامل مع الله. وإيماننا لله، وليس للناس. والناس يتقلَّبون، يمكن أن يكونوا لنا أصدقاء أو خصومًا، أما الله فهو دائمًا أبونا، يحبنا. من ثم، مهما كانت علاقتي مع "الناس"، مع كاهن الرعية أو غيره، إيماني هو علاقة بالله وليس بإنسان، أيا كان. ولا أبتعد عن الله إن أنا خاصَمْتُ الناس.

"فنَزَلَ على عَجَل وأَضافَه مَسرورًا. ٧فلمَّا رَأَوا ذٰلك قالوا كُلُّهم متذَمِّرين: «دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَه!» ٨فوَقَفَ زَكَّا فقال لِلرَّبّ: «يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَمْوالي، وإِذا كُنتُ قد ظَلَمتُ أَحدًا شَيئًا، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف». ٩فقالَ يسوعُ فيه: «اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهٰذا البَيت، فهوَ أَيضًا ابنُ إِبراهيم. ١٠لِأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه" (٦-١٠).

استجاب يسوع شوق زكا. فنزل مسرعًا عن الشجرة، واستقبل يسوع في بيته. الناس تعتبره خاطئًا ظلمَ الناس في أثناء جمعِه للضرائب؟ إنه مستعد لأن يعطي الفقراء نصف أمواله ...

نطلب أن نرى يسوع، شوق فينا يدفعنا. وندامة عن كل خطأ فينا، ولا سيما عن كل إساءة للقريب. يسوع ينتظرنا في محبتنا لإخوتنا: "لِأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه".

ربي يسوع المسيح، جئت لتخلص كل الذين تحبهم، جميع الناس، وأوَّلُهم الفقراء والخطأة. أعطنا أن نراك في الفقراء فنحبَّهم، ونتضامن مع المعذبين في الأرض. آمين.

الثلاثاء ١٩/١١/ ٢٠٢٤               بعد الأحد ٣٣ من السنة/ب