استشهاد القديس يوحنا المعمدان - مرقس ٦: ١٧-٢٩
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
١٧ذٰلِكَ بِأَنَّ هيرودُسَ هٰذا كانَ قد أَرسَلَ إِلى يوحَنَّا مَن أَمْسَكَه وأَوثَقَه في السِّجْن، مِن أَجْلِ هيرودِيَّا امرَأَةِ أَخيهِ فيلِبُّس لأَنَّه تَزَوَّجَها. ١٨فكانَ يوحَنَّا يقولُ لِهيرودُس: «لا يَحِلُّ لَكَ أَن تَأخُذَ امرَأَةَ أَخيك». ١٩وكانَت هيرودِيَّا ناقِمَةً عليه تُريدُ قَتْلَه فلا تَستَطيع، ٢٠لِأَنَّ هيرودُسَ كانَ يَهابُ يوحَنَّا لِعِلمِه أَنَّه رَجُلٌ بارٌّ قدِّيس. وكان يَحْميهِ. وإِذا استَمَعَ إِليه، وقَعَ في حَيرةٍ كَبيرة، وكانَ مع ذٰلِكَ يَسُرُّه الإِصغاءُ إِليه.
٢١وجاءَ يومٌ مُوافِقٌ إِذ أَقامَ هيرودُسُ في ذِكْرى مَولِدِه مَأدُبَةً لِلأَشرافِ والقُوَّادِ وأَعْيانِ الجَليل. ٢٢فدَخَلَتِ ابنَةُ هيرودِيَّا هٰذه ورَقَصت، فأَعجَبَت هيرودُسَ وجُلَساءَه. فقال المَلِكُ لِلصَّبيَّة: «أُطلُبي مِنِّي ما شِئْتِ أُعطِكِ». ٢٣وأَقسَمَ لَها: «لَأُعطِيَنَّكِ كُلَّ ما تَطلُبينَ مِنِّي، ولَو نِصفَ مَملَكَتي». ٢٤فخَرَجَت وسأَلَت أُمَّها: «ماذا أَطلُب؟» فقالت: «رأسَ يوحَنَّا المَعمَدان». ٢٥فدَخَلَت مُسرِعَةً إِلى المَلِكِ وطَلَبَت فقالَت: «أُريدُ أَن تُعطِيَني في هٰذِه السَّاعَةِ على طَبَقٍ رأسَ يوحَنَّا المَعمَدان». ٢٦فٱغتَمَّ المَلِك، ولٰكِنَّه مِن أَجلِ أَيمانِه ومُراعاةً لِجُلَسائه، لم يَشأ أن يَرُدَّ طَلَبها. ٢٧فأَرسَلَ المَلِكُ مِن وَقتِه حاجِبًا وَأَمَرَه بِأَن يَأتِيَ بِرَأسِه. فمَضى وقطَعَ رَأسَه في السِّجْن، ٢٨وأَتى بِرأسِ يوحَنَّا على طَبَق، فأَعطاه لِلصَّبِيَّة والصَّبِيَّةُ أَعطَتْه لأُمِّها. ٢٩وبَلَغَ الخَبَرُ تَلاميذَه، فجاؤوا فَحمَلوا جُثمانَه ووَضَعوه في قَبْر.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٨٦ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
إِلامَ يا رَبُّ؟ أَعلى الدَّوامِ تَتَوارى وكالنَّارِ سُخطُكَ يَستَعِر؟” (مزمور ٨٩: ٤٧). ارحمنا، يا رب. "إلى متى، يا رب. أعلى الدوام تتواري؟" اللهم، بادر إلى معونتنا. تعال، يا رب، ولا تبطئ. أنت إله رحيم، صبور. لكنك أنت أيضا تقول: لي الانتقام، وأنا أطالب بدم البريء... تعال، يا رب، أغثنا. إليك نصرخ. إليك نصلي. ارجمنا يا رب.

إنجيل اليوم
استشهاد القديس يوحنا المعمدان. عيد في الأردن وفي كل الأبرشيىة. سفك دمه من أجل المسيح، ليكون معه على الصليب عندما تأتي الساعة.
2 / 3
عيد قطع رأس يوحنا المعمدان، للتأمل في موته. كان هيرودس قد ألقاه أولا في السجن، لأن يوحنا كان يوبخه على خطيئته. هو الحاكم الآمر، ومع ذلك، مثل كل خلق الله، يجب أن يطيع شريعة الله. وكان يوحنا الرسول الشجاع الذي أنّب الحاكم على خطيئته. بلَّغَه كلمة الله. ومن أجل كلمة الله، سجن وتألم، ثم قدم حياته فقطع رأسه.
الموت في حياتنا، الاستشهاد في كل ظرف في حياتي، كل شيء في حب الله. الله أعطاني كل شيء، فأرد له كل شيء.
حياة مسيحية، ماذا يعني؟ حياة مثل يوحنا المعمدان. مع كل شهداء الكنيسة. حياة في نور الصليب. حياة مسيحية هي حياة تعطى لله. هي الفرح والشجاعة لمواجهة الصعاب، في كل لحظة. هي الحياة على الصليب، في كل ما أعمل، في كل ما أخدم به إخوتي.
الحياة على الصليب، وأكِلُ الأرض وحربها إلى الله. أحيا على الصليب لأكمِّل ما أراد المسيح أن يتحمله من أجلي ومن أجل البشرية. ومعه أكفِّر عن كل البشرية. ما زالت في خطيئتها، خطيئة الحرب، فأبتهل وأتضرع لينجيها الله من الشرير.
لنقرأ إنجيل اليوم. أهل العالم، حاكم وحاشيته، في عيد، في عيد ميلاد الحاكم، غير مبالين، يحتفلون. الله غائب عنهم. وهم بعيدون عن الله، مستسلمون لخطيئتهم، وانتهت خطيئتهم بسفك دم البريء، الناس، العالم، بحاجة إلى شهداء.
ربي يسوع المسيح، جئت لخلاص العالم. والعالم حتى اليوم بحاجة إلى خلاص. ودعوتني لأموت معك من أجل حياة العالم. ربي يسوع المسيح، أفض نورك فيَّ، وعلى هذه الأرض، حتى تسير معك على طريق الصليب. آمين.
الجمعة ٢٩/٨/٢٠٢٥ الأحد ٢١ من السنة/ج







