أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلَّا بي - يوحنا ١٤: ١-٦

١ لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم: إِنَّكُم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أيضًا. ٢في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة، ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم، إِنِّي ذاهِبٌ لِأُعِدَّ لَكُم مُقامًا؟ ٣وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقامًا، أَرجِعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضًا حَيثُ أَنا أَكون. ٤أَنتُم تَعرِفونَ الطَّريقَ إِلى حَيثُ أَنا ذاهِب». ٥قالَ له توما: «يا ربّ، إِنَّنا لا نَعرِفُ إِلى أَينَ تَذهَب، فكَيفَ نَعرِفُ الطَّريق؟» ٦قالَ له يسوع: «أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلَّا بي".

أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلَّا بي - يوحنا ١٤: ١-٦

الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرضنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن المستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران. 

"يَسمَعُ اللهُ فيُذِلُّهم، وهو على عَرشِه مُنذُ الأَزَل. أَمَّا هم فلا يَتَغَيَّرون، واللهَ لا يَخافون" (مزمور ٥٥: ٢٠). ارحمنا، يا رب. اسمع يا رب، واستجب شكواي. يا رب، الحرب وويلاتها تملأ النفوس، وتغذي الكراهية بين أبنائك. أصلحنا يا رب جميعا، أزل الكراهية والأحقاد من القلوب. أزل الحروب من قلوبنا، ولا سيما من قلوب رؤساء الحرب الذين لا يرحمون. ضع رحمة في قلوبهم يا رب. خلصنا من الشرير يا رب. وارحمنا.

إنجيل اليوم

" لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم: إنَّكُم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أيضًا." (١).

يسوع في أيامه الأخيرة. تنبأ لرسله أنه يجب عليه أن يتألم ويموت ثم يقوم في اليوم الثالث. والآن يقول لهم: لا تخافوا، لا تضطرب قلوبكم. أنا ذاهب ثم أعود إليكم. لا تخافوا الناس ولا مظالمهم.

وهي توصية نحتاج إليها دائمًا: لا تخافوا. في أيامنا هذه نحن بحاجة لأن نسمعها: لا تخافوا. نحن في أيام حرب وظلم من قبل حكام هذه الأرض؟ لا تخافوا الذين يقتلون الجسد، ولا يقدرون شيئًا على النفس. آمنوا بي وآمنوا بالله أيضًا. مصيركم في يد الآب، بل في قلبه. فكونوا مطمئنين. آمنوا بي، ثقوا بي. أنا غلبت العالم، ومعي، أنتم أيضًا تغلبون.

لا تضطرب قلوبكم. لا أترككم. أسلمت نفسي للموت، لأتمم مشيئة أبي. لكني ذاهب ثم راجع إليكم. آمنوا بي. أيامكم صعبة، لا تخافوا، ستغلبون.

٢"في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة، ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم، إِنِّي ذاهِبٌ لِأُعِدَّ لَكُم مُقامًا؟ ٣وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقامًا، أَرجِعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضًا حَيثُ أَنا أَكون" (٢-٣).

بيت الآب هو بيتكم. إقامتكم عند الآب، وأنا لا أترككم. بيت الآب هو الحياة الأبدية معي ومع الآب. أنا ذاهب وسأعود إليكم. أول عودة بالقيامة. لا تخافوا من الموت لأني غلبت الموت، سأرجع وأرافقكم، إلى أن تكون العودة الكبرى إلى الحياة الأبدية، فتكونون حيث أكون أنا. الحياة مع يسوع في الفترة الباقية لي في هذا الزمن، فترة المعركة على الأرض ثم الحياة الأبدية.

٤أَنتُم تَعرِفونَ الطَّريقَ إِلى حَيثُ أَنا ذاهِب». ٥قالَ له توما: «يا ربّ، إِنَّنا لا نَعرِفُ إِلى أَينَ تَذهَب، فكَيفَ نعرف الطَّريق؟» ٦قالَ له يسوع: «أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلَّا بي" (٤-٦).

توما الرسول سأل يسوع: دلنا على الطريق. فأجابه يسوع: أنا الطريق والحق والحياة. نحن أيضًا يمكننا أن نطرح السؤال نفسه، أمام الصعاب العديدة التي نواجهها ويسوع يجيبنا الجواب نفسه: أنا الطريق والحق والحياة. يسوع هو كل شيء. ومعه نستمر في مسيرتنا على الأرض. نعارك الخطيئة، فنغلبها كما غلبها هو. يسوع يقول لنا دائمًا: لا تضطرب قلوبكم أنا دائمًا معكم. ومعي ستبلغون الحياة.

ربي يسوع المسيح، أيامنا صعبة. أعطني القوة لأجاهد وأقاوم كل الصعاب، وأبقى حاضرًا أمامك. آمين.

الجمعة ١/٥/٢٠٢٦                           بعد الأحد الرابع للفصح