يسوع يسأل.. وينتظر الجواب - متى ١٦: ١٣-٢٣
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
١٣ولَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى نواحي قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس سأَلَ تَلاميذَه: «مَنِ ابنُ الإِنسانِ في قَولِ النَّاس؟» ١٤فقالوا: «بَعْضُهم يقول: هو يوحَنَّا المَعمَدان، وبَعضُهمُ الآخَرُ يقول: هو إِيلِيَّا، وغيرُهم يقول: هو إِرْمِيا أَو أَحَدُ الأَنبِياء». ١٥فقالَ لَهم: «ومَن أَنا في قَولِكم أَنتُم؟» ١٦فأَجابَ سِمعانُ بُطرس: «أَنتَ المسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ. ١٧فأَجابَ يسوع: «طوبى لَكَ يا سِمعانَ بْنَ يونا، فلَيسَ اللَّحمُ والدَّمُ كشَفا لكَ هٰذا، بل أَبي الَّذي في السَّمَوات. ١٨وأَنا أَقولُ لكَ: أَنتَ صَخرٌ وعلى الصَّخرِ هٰذا سَأَبني كَنيسَتي، فَلَن يَقوى عليها سُلْطانُ المَوت. ١٩وسأُعطيكَ مَفاتيحَ مَلَكوتِ السَّمَوات. فما رَبَطتَهُ في الأَرضِ رُبِطَ في السَّمَوات. وما حَلَلتَه في الأَرضِ حُلَّ في السَّمَوات». ٢٠ثُمَّ أَوصى تلاميذَه بِأَلَّا يُخبِروا أَحَدًا بِأَنَّه المسيح.
٢١وبَدأَ يسوعُ مِن ذٰلِكَ الحينِ يُظهِرُ لِتَلاميذِه أَنَّه يَجِبُ علَيهِ أَن يَذهَبَ إِلى أُورَشَليم ويُعانِيَ آلامًا شَديدة مِنَ الشُّيوخِ وعُظَماءِ الكَهَنَةِ والكَتَبَة ويُقتَلَ ويقومَ في اليومِ الثَّالث. ٢٢فَٱنفَرَدَ بِه بُطرُس وجَعَلَ يُعاتِبُه فيَقول: «حاشَ لَكَ يا رَبّ! لن يُصيبَكَ هٰذا!». ٢٣فالتَفَتَ وقالَ لِبُطرس: «انسَحِبْ! وَرائي! يا شَيطان، فأَنتَ لي حَجَرُ عَثْرَة، لِأَنَّ أَفكارَكَ لَيسَت أَفكارَ الله، بل أَفكارُ البَشَر.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٦٤ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"أُحكُموا لِلكَسيرِ واليَتيم، وأَنصِفوا البائِسَ والفَقير، نَجُّوا الكَسيرَ والمِسْكين، وأَنقِذوه مِن أَيدي الأَشْرار" (مزمور ٨٢: ٣-٤). ارحمنا، يا رب. يا رب، الكسير والبائس مظلوم، إنه بين يدي الظالمين. يعاملونه بلا رحمة. يجوع ويموت. يريدون أن يمحوا غزة وأهلها من الوجود... يا رب، أَسمِعْ هؤلاء الظالمين لغزة كلمات صاحب المزمور: "أُحكُموا لِلكَسيرِ واليَتيم، وأَنصِفوا البائِس والفَقير، نَجُّوا الكَسيرَ والمِسْكين، وأَنقِذوه مِن أَيدي الأَشْرار". يا رب، نجنا من الشرير، ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
"ولَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى نواحي قَيصَرِيَّةِ فيلِبُّس سأَلَ تَلاميذَه: «مَنِ ابنُ الإِنسانِ في قَولِ النَّاس؟» فقالوا: «بَعْضُهم يقول: هو يوحَنَّا المَعمَدان، وبَعضُهمُ الآخَرُ يقول: هو إِيلِيَّا، وغيرُهم يقول: هو إِرْمِيا أَو أَحَدُ الأَنبِياء». فقالَ لَهم: «ومَن أَنا في قَولِكم أَنتُم؟» فأَجابَ سِمعانُ بُطرس: «أَنتَ المسيحُ ابنُ اللهِ الحَيّ.
من أنا، لكم؟ يسوع يسأل كل مسيحي، علماني ومكرس، في كل حالة حياة، في كل ظرف حياة، في زمن حرب وفي زمن سلام، في وسط كل شر الأرض، وفي مقدرة الأرض على الصلاح، لك، أنا من؟
يسوع يسأل. وينتظر الجواب. وجوابنا أكيد ثابت: نحن نؤمن، أنا أومن بيسوع المسيح، كلمة الله الأزلي، إله من إله، نور من نور، تجسد وصار إنسانًا، من أجلي. وتألم من أجلي ومات وقام من بين الأموات. وهو يدعوني لأحمل الصليب معه حتى أبلغ القيامة معه.
نعم، ربي، أنا أومن. أنت المسيح ابن الله. أحببتني حتى متَّ من أجلي. ودعوتني لأتبعك، وأقتدي بك، وأحيا وأموت معك.
أموت الموت الحقيقي، أخرج من هذه الأرض، مقدِّمًا حياتي لك ومن أجل إخوتي. أو أموت مع كل موت لإخوتي وأخواتي المظلومين، المهانين، الذين يتألمون ويموتون ويُخرَجُون من هذه الأرض. أتألم معهم، مثلك، ومعك. أنت قلت: كل معذب على الأرض، كل أسير، من لا بيت له، من دمَّروا بيته، من أُخضِعَ للجوع... هو أنا. وأنا أيضًا، معك، يا يسوع. معك أموت بموت كل إخوتي، وأحيا لهم، فأموت معك ومن أجلك.
ومع ذلك كله، أموت ورجائي في الحياة ثابت، لأن كل شيء في يدك، يا رب، وفي قلبك. فأحيا في قلبك، الذي يفهم سر الموت في حياتنا، وسر الإخوة الذين يظلمون إخوتهم، والإخوة الذين لا يريدون أن يعرفوك، ولا يريدون أن يسمعوا سؤالك: من أنا، لكم؟ إنهم لا يعرفونك، ولا يعرفون شيئًا آخر. يعرفون فقط "أنانيتهم" ومصالحهم، ويزرعون الموت. يزعمون أحيانًا أنهم يعرفونك وباسمك يظلمون، لكنهم لا يعرفونك. لهذا لا يجيبون على سؤالك: أنا مَن لكم؟ ويستمرون في ظلم أخيهم.
على كل حال، الأهم ما هو جوابي أنا؟ لي أنا، من هو يسوع المسيح؟ أنا مسيحي، أومن به. أعني كل حياتي له، أعني كل إخوتي هم إخوة يسوع. وإن تألم أخ لي أو مات، فهو يسوع الذي يتألم ويموت.
لك، أنت المسيحي، وكاهن الرعية، والراهب والراهبة، المسيح من هو؟
ربي يسوع المسيح، أنت إلهي وأنت كل شيء لي. أنت أحببتني. تألمت ومتَّ من أجلي. معك أريد أن أحيا. معك أريد أن أحمل الصليب، وكل آلام إخوتي. معك أريد أن أحبهم حتى الموت. ربي يسوع المسيح، أعطني أن أسمع دائما سؤالك: أنا لك من؟ حتى أعرف أن أوجِّه به حياتي. آمين.
الخميس ٧/٨/٢٠٢٥ الأحد ١٨ من السنة/ج






