مجمع الكنيسة الأنطاكيّة الأرثوذكسيّة ينهي أعماله ببيان شامل
القيامة - انعقد مجمع الكنيسة الأنطاكيّة للروم الأرثوذكس، برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي، في دورته العادية الثالثة عشرة ودورته الاستثنائية الرابعة عشرة، من الثاني عشر وحتى السابع عشر من تشرين الأول 2022 في البلمند، وذلك بحضور لفيف من الأساقفة.
تناول الآباء أولاً قضية مطراني حلب المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم واستنكروا الصمت الدولي المطبق تجاه القضية التي تدخل عامها العاشر، ودعوا إلى إطلاقهما ووضع نهاية لهذا الملف الذي يختصر شيئًا مما يعانيه إنسان هذا الشرق من ويلات.

استعرض المجمع واقع الأبرشيات الأنطاكية وتداولوا في معيشة الكاهن وفي مسألة الإعداد الكهنوتي. وتطرّق الآباء إلى النشاط الإغاثي الذي تحاول من خلاله الكنيسة الأنطاكية الوقوف إلى جانب أبنائها في هذه الظروف الصعبة.
أطلع البطريرك اليازجي الأساقفة على التطورات الأخيرة التي شهدتها أبرشية أمريكا الشمالية، وأكد آباء المجمع احتضانهم لأبنائهم في أبرشية أمريكا الشمالية، كما أطلع البطريرك الأساقفة على ما تمّ اتخاذه من تدابير تأديبية وإدارية وقانونية لمعالجة الأزمة التي طالت أبرشيّة عكار – وادي النصارى، بناءً لخلاصة التحقيق الكنسي والتدقيق المالي اللذين أجريا من قبل اللجنة المجمعية التي شكلها غبطته لهذه الغاية بالاستعانة بشركة تدقيق مالي ومحاسبة مختصة ومرخصة، والتي انتهت إلى نقل الأموال العينية والعقارية إلى ملكية أبرشية عكار.
دعوة إلى رفع الحصار الاقتصادي عن سوريا

ودعا المجمع إلى رفع الحصار الاقتصادي الآثم المفروض على سوريا. وهو الحصار الذي يستهدف أولاً وأخيرًا الإنسان السوري وينعكس أيضًا على دول الجوار هجرةً وتهجيرًا. وأهاب بالأسرة الدولية ضرورة تغليب منطق الحوار والتلاقي بين الشعوب بدلاً من فرض الحصارات التي تستهدف الشعب والمواطن بالدرجة الأولى. ودعوا إلى تكثيف الجهود من أجل تغليب منطق الحوار والحل السياسي في التعامل مع الأزمة السورية التي ومع انحسارها في هذه الآونة لا زالت تثقل كاهل الإنسان في سوريا غلاءً وحصارًا وتهجيرًا وصعوبة حياة بعد أن أنهكته إرهابًا وخطفًا وحروبًا. كما شدّد آباء المجمع على وحدة التراب السوري وعلى مبادئ المواطنة والعيش الواحد سبيلاً للنهوض بسائر المجتمعات والدول.
وعبّر آباء المجمع عن حزنهم الشديد لما آلت إليه الأوضاع في لبنان، بسبب السياسات المدمرة، وعجز الدولة عن عزل الصراع السياسي عن دورها في ممارسة الحكم.
فلسطين قضية محورية وصلاة من أجل العراق

وتوقف آباء المجمع عند الأوضاع في فلسطين التي تُتناسى قضيتها المحورية، ودعوا جميع دول العالم إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية القائلة بحقّ العودة وضمان حق الشعب الفلسطيني. كما رفعوا الصلاة من أجل العراق، ومن أجل سائر شعوب وبلدان المنطقة، سائلين الله أن ينير عقول المسؤولين عن مصائر الشعوب في العالم والمنطقة لكي يتحسسوا أولاً وأخيرًا آلام إنسان هذه الديار الذي يكتوي بنار الصراعات ويدفع من دمع ودم أبنائه ضرائب الحروب والصراعات.
كذلك، توقف الآباء عند ما يعصف بعالمنا اليوم من أزمات ناتجة عن الصراعات بين قوى هذا العالم، ترخي بوطأتها بشكل خاص على المستضعفين في الأرض وعلى الشعوب الفقيرة التي باتت مهددة بسلامتها وبأمنها الغذائي. وفي ظل ما يشهده العالم من نزاعات، وأكدوا على دور الكنيسة وقادتها في العمل على تحقيق المصالحة من خلال نشر لطف المسيح.





