وفد كنسي إيطالي يزور مدينة بيت لحم داعما وحاملا رسالة سلام

استقبل رئيس بلدية بيت لحم ماهر نيقولا قنواتي، وفدًا كنسيًا من أبرشية سورا–كاسينو–أكينو–بونتيكورفو الإيطالية، ممثّلًا بالأب فرانشيسكو فينيتي، يرافقه وفد كنسي، وذلك بحضور طاقم دائرة العلاقات العامة والإعلام ومدير دائرة التخطيط والمشاريع المهندس زياد السايح في البلدية، في زيارة تضامنية ذات أبعاد إنسانية وروحية.

وفد كنسي إيطالي يزور مدينة بيت لحم داعما وحاملا رسالة سلام

وخلال اللقاء، رحّب قنواتي بالوفد الزائر، مؤكدًا أن هذه الزيارات المتواصلة تشكّل مصدر قوة وعزم لأهل بيت لحم، وتعكس التزامًا أخلاقيًا حقيقيًا بالوقوف إلى جانب “الحجارة الحيّة” التي تحرس تاريخ المدينة وروحها. وأشار إلى أن شعب بيت لحم، كغيره من شعوب العالم، يتوق إلى السلام ويحبّ الحياة، ويسعى إلى العيش بكرامة وطمأنينة، مؤكدًا أن المدينة، رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها، ستبقى مدينة سلام تبحث عنه باستمرار على المستويين المحلي والإقليمي. كما دعا الوفد إلى التجوّل في شوارع المدينة والالتقاء بأهلها والاطلاع على واقعهم عن قرب.

وفي هذا السياق، استعرض قنواتي مبادرة “حارس بيت لحم – Guardian of Bethlehem” كمبادرة إنسانية دولية تهدف إلى حماية مدينة بيت لحم وأهلها، وصون مكانتها الروحية والإنسانية، مؤكدًا أن جوهر المبادرة يتجاوز حماية الحجر والتراث ليصل إلى حماية الإنسان الذي أبقى هذا التاريخ حيًّا عبر الأجيال، وداعيًا المدن والمؤسسات والمجتمعات حول العالم إلى الانخراط فيها، وتحمل مسؤوليتها الأخلاقية في دعم المدينة وسكانها وتعزيز صمودهم.

من جانبه، عبّر الأب فرانشيسكو فينيتي عن تقديره العميق لصمود الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الزيارة إلى بيت لحم مكّنت الوفد من لمس الفارق الحقيقي بين ما يُنقل في الإعلام والواقع الذي يعيشه الناس على الأرض. وأضاف أن بيت لحم، رغم كونها مدينة السلام، تعيش اليوم في قلب حرب قاسية، شأنها شأن شعوب أخرى في العالم، إلا أن القيم الإنسانية المشتركة، وفي مقدمتها السلام، تبقى رسالة جامعة تتجاوز الاختلافات الدينية والثقافية.

كما عبّر الوفد عن شكره لرئيس بلدية بيت لحم ولأعضاء المجلس وموظفي البلدية، مؤكدين أن العلاقة بين بيت لحم ومدينة كاسينو تقوم على جسر رمزي وواقعي في آنٍ واحد، يجمع بين مهد الميلاد ودير مونتي كاسينو، لما يحملانه من رمزية روحية وحضارية تعبّر عن النور، والحقيقة، والتجدد، والأمل.