لقاء الجليل يستضيف البطريرك ميشيل صباح في محاضرة حول الانسان المسيحي ومستقبله في البلاد في مدينة حيفا

القيامة - استضاف "لقاء الجليل للحوار والعيش المشترك" ورعية الروم الكاثوليك في حيفا غبطة البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين في القدس ورئيس مجلس أمناء "مركز اللقاء" في بيت لحم سابقا، بمحاضرة قيمة بعنوان:" المسيحي من هو؟ وما هو مستقبله؟"، عقدت في قاعة كنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في حيفا، يوم السبت 9/9/23.

لقاء الجليل يستضيف البطريرك ميشيل صباح في محاضرة حول الانسان المسيحي ومستقبله في البلاد في مدينة حيفا

ابتدأ اللقاء بكلمة للمربي فتحي فوراني، باسم لقاء الجليل تحدث فيها عن مسيرة غبطته الحافلة، خاصة وأن غبطة البطريرك ميشيل صباح لم يتقوقع في صومعته الدينية فحسب وانما حلق ليدمج بين الدين والحياة الاجتماعية بمختلف مشاربها.

وتناول غبطة البطريرك صباح في محاضرته ماضي، حاضر ومستقبل الوجود المسيحي في البلاد، مؤكدا على أهمية المحبة في محاربة الاساءة، كما طرح غبطته افكارا عميقة بصورة سلسة وبسيطة مفعمة بالإيمان والمحبة لكل الناس على طريقة معلمه السيد المسيح. ونال تفسيره لمقولة من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الآخر استحسان الحضور، كون هذه المقولة لا تعني بالذات الاستسلام للمعتدي وانما ايقاف المعتدي، كما فعل السيد المسيح عندما ضربه أحد الحراس، بقوله، لماذا تضربني؟ فلم يدر له خده الآخر بل أوقفه عند حده.

كما تحدث البطريرك عن مسألة العدد والكم مقابل الايمان والحضور المسيحي، فقال: السيد المسيح قال لنا: لو كان ايمانكم قدر حبة الخردل، لقلتم لهذا الجبل أن ينتقل من هنا الى هناك لانتقل. لم يقل لنا لو كنتم مئات الألوف بل قليل من الايمان. أنا لست عددا بل انسانا مؤمنا وقادرا على نقل الجبال وتغيير الأحوال بايماني كما علمني السيد المسيح.

وانتقل غبطته الى التحديات أمام المسيحي اليوم وخاصة داخل دولة إسرائيل، وفي ظل الاعتداءات الأخيرة المتكررة على أماكن دينية ودور عبادة ورجال دين خاصة في حيفا والقدس، داعيا المسيحي لأن يكون مواطنا يعرف كيف ينال حقوقه من الدولة.

هذا وحضر الأمسية كل من المطران رفيق نهرا، النائب البطريركي للاتين في إسرائيل والمطران الياس شقور، مطران الروم الكاثوليك سابقا والأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى، الرئيس الروحي لرعية الروم الكاثوليك في حيفا وعدد من الكهنة، إضافة إلى أعضاء ونشيطي لقاء الجليل وعدد من أبناء رعية المدينة.