لغتي الحبيبةَ..

الكاتب : د. إياس ناصر - شاعر وباحث ومحاضر للشعر والأدب العربي

احتفالًا بلغتنا العربيّة السّاحرة الآسرة، في يومها هذا الذي لا يَتّسع لآدابها وعلومها، وفرائدها ونوادرها، وطرائفها وخصائصها، وشواردها وأوابدها، إذ تَسير في أنفةٍ وشَمَم ويسير خلفها رَكْبٌ تليدٌ مديدٌ يمتدّ ألفَيْ سنةٍ وأكثر من نوابغ الشّعراء، وأفذاذ الأدباء، وأساطين العلماء، ونحارير اللّغة، وجهابذة البلاغة، وأقطاب الفصاحة، أقول في يومها هذا:

لغتي الحبيبةَ..

لغتي الحبيبةَ.. أبجديّةُ موطني

وصدى الهوى المكنونِ في الأكبادِ!

ما زلتُ حين أراكِ... يملأُ جانحي

عشقٌ تدفّقَ مِن ثرى الأجدادِ!!

في كلِّ حرفٍ... قصّةٌ من موطني

في كلِّ لفظٍ... خافقي وفؤادي..

وإذا تعدّدتِ اللّغاتُ على فمي

أَلْفَيْتُ روحي كلَّها في الضّادِ!

***

لغتي جذوري... كلُّ حرفٍ ههنا

صوتُ الزّمانِ... وزهرةُ الأمجادِ..

كانت لأسلافي... حضارةَ مجدِهِمْ

وتَظلُّ فخرَ الدّهرِ للأحفادِ...