المئات يشاركون في الاحتفال المهيب بمناسبة مرور ربع قرن على رحيل الشاعر الفلسطيني جورج نجيب خليل في عبلين

القيامة - غصت قاعة اوديتوريوم مؤسسات مار الياس في عبلين، مساء يوم الاثنين 26-1-2026 بالمئات، الذين توافدوا لحضور الاحتفال بذكرى مرور ربع قرن على رحيل ابنها البار، الشاعر الفلسطيني جورج نجيب خليل. وذلك تحت رعاية مجلس عبلين المحلي، بالتعاون مع "جمعية الشاعر جورج نجيب خليل" والمدرسة الثانوية الشاملة على اسم جورج نجيب خليل في عبلين، ومؤسسات مار الياس التعليمية ونادي المحبة وجمعية جفرا للدبكة والفنون الشعبية عبلين ومعهد الموسيقى عبلين وجوقة الكروان عبلين وجمعية البيت الدافىء عبلين وجمعية السلام الخيرية عبلين وبيت الأكاديميين المتقاعدين عبلين ونادي القراء عبلين.

المئات يشاركون في الاحتفال المهيب بمناسبة مرور ربع قرن على رحيل الشاعر الفلسطيني جورج نجيب خليل في عبلين

وخلال استقبال الجمهور كانت الخلفية الموسيقية عند حضورهم سماع صوت الشاعر، يغني بصوته الشجيّ " بالفلا جمال ساري"، وكان كثيرون منهم يدندن مع صوته هذه الاغنية.
افتتح الاحتفال وأداره الشاعر الأستاذ زهير دعيم، الذي أشاد بموقع الشاعر الادبي والإنساني، وبعد مقدمة أدبية إنسانية جميلة، أعلن عن مرحلة الكلمات والتحيات. كانت التحية الأولى من سيادة المطران الياس شقور، رئيس مؤسسات مار الياس التربوية، التي عبر فيها عن احترامه الكبير للشاعر وعن علاقته الشخصية معه. تلاه الشيخ حسن حيدر الذي تحدث بكلمات محبة ورقيقة كشهادة على قيمة هذا العمل الذي يليق بشاعر كبير. وبعده تحدث السيد شريف حيدر، رئيس مجلس عبلين المحلي، الذي تبنى هذه الاحتفالية مشيدًا بمناقبه الإنسانية خاصة حين شغل منصب رئيس المجلس المحلي لمدة سنتين دون مقابل، وفي فترة رئاسته للمجلس أنجز العديد من المشاريع أهمها افتتاح المدرسة الثانوية.  وألقى الكاتب حسين الشاعر مدير مكتب رئيس بلدية شفاعمرو، كلمة ناهض خازم رئيس بلدية شفاعمرو بعد تعذر حضوره الحفل، وقدمت مديرة "مدرسة جورج نجيب خليل الثانوية"، صالحة ادريس كلمة المدرسة.


بعد التحيات الافتتاحية، تم عرض فيلم يبرز حياة الشاعر بمراحلها المتعددة. واعلن عريف الاحتفال عن فقرة المداخلات الرئيسية الذي كان الدكتور سمير فوزي حاج أول المتحدثين، فاستعرض علاقته الشخصية مع الشاعر وشرح نماذج متنوعة عن المواضيع الكثيرة الذي تطرق اليها الشاعر في دواوين شعره المختلفة.
وقدم عريف الاحتفال الإعلامي يوسف حيدر، الذي كان محركًا وعضوًا بارزًا في لجنة اعداد الاحتفال، وأعاد يوسف حيدر للأذهان نماذج شعرية وطنية من الدرجة الأولى، وأبرز قضية التعتيم الإعلامي القاسي بحقه.
تلاه الدكتور سهيل جميل الحاج، وهو احد أعضاء اللجنة التحضيرية لهذا الاحتفال، والذي اصدر كتابه "ولادة من رماد" قبل يومين، وهو كتاب وثق فيه لثلاثة ادباء كانوا من مؤسسي الحركة الأدبية الفلسطينية في الداخل، مبرزًا أهمية اصدار الشاعر اول كتاب ادبي شعري بعد النكبة عام 1953 تحت عنوان " ورد وقتاد" ، وكان هذا الديوان الشرارة الأولى لمرحلة الادب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني بعد النكبة.


وكانت فقرة فنية بعد المداخلات تمثلت بغناء الفنان ايمن خليل بمرافقة المايسترو نبيه عواد على الكمان، وانشد "أبناء صفي لكم حنيني" التي احتلت المكانة الأولى في معظم مدارس الوسط العربي في إسرائيل، كأنشودة تمثل حنين الطالب لأبناء صفه بعد نهاية مرحلة تعليمية، وقد تجاوب الجمهور معه منشدا ومتأثرًا.
وكانت بعد هذه الفقرة قراءات شعرية ونفثات شخصية لمعارف الشاعر شارك فيها الكاتب الأستاذ زياد شليوط من شفاعمرو، حيث تحدث عن بداية معرفته بالشاعر جورج وبعض المواقف الإنسانية معه (تقرأون كلمة الكاتب في باب المقالات في الموقع)، وتلاه الأديب محمد علي سعيد من طمرة متحدثا عن علاقته الإنسانية والأدبية بالشاعر جورج. وقدم الاعلامي نايف خوري مداخلة مماثلة وتلا الشاعر بنيامين حيدر قصيدة للشاعر.


وكانت الكلمة الختامية لابنة الشاعر طروب جورج نجيب خليل، التي شكرت المجلس المحلي والجمعيات الداعمة وكل من ساهم  في انجاز هذا العمل الكبير، معلنة تأسيس جمعية جورج نجيب خليل لتوثيق تراثة وإصدار المخطوطات الكثيرة التي لا تزال محفوظة في درج مكتب الشاعر.

واختتم الاحتفال بأجواء من الثقة بالكلمة ومكانتها المرموقة، وتناول واجب الضيافة العربية والتقاط الصور التذكارية.