فأَخَذَ يُعَلِّمُهم أَيضًا على عادَتِه - مرقس ١٠: ١-١٢

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

١ومَضى مِن هُناكَ، فجاءَ بِلادَ اليَهودِيَّةِ عِندَ عِبْرِ الأُردُنّ، فَاحتَشَدَت لَدَيهِ الجُموعُ مَرَّةً أُخرى. فأَخَذَ يُعَلِّمُهم أَيضًا على عادَتِه. ٢فدَنا بَعضُ الفِرِّيسيِّينَ وسأَلوه لِيُحرِجوه هَل يَحِلُّ لِلزَّوجِ أَن يُطَلِّقَ امرَأَتَه. ٣فأَجابَهم: «بِماذا أَوصاكم مُوسى؟» ٤قالوا: «إِنَّ مُوسى رَخَّصَ أَن يُكتَبَ لَها كِتابُ طَلاقٍ وتُسَرَّح». ٥فقالَ لَهم يسوع: «مِن أَجْلِ قَساوَةِ قُلوبِكم كَتَبَ لَكُم هٰذِهِ الوَصِيَّة. ٦فمنُذُ بَدْءِ الخَليقَة جعَلَهما اللهُ ذَكَرًا وأُنْثى. ٧ولِذٰلِكَ يَترُكُ الرَّجُلُ أَباهُ وأُمَّه ويَلزَمُ ٱمرأَتَه ٨ويَصيرُ الِاثنانِ جسَدًا واحدًا. فلا يكونانِ اثنَيْنِ بَعدَ ذٰلك، بل جسَدٌ واحِد. ٩فما جَمَعَه الله فَلا يُفَرِّقَنَّه الإِنسان». ١٠وسأَلَه التَّلاميذُ في البَيتِ أَيضًا عن ذٰلك، ١١فقالَ لَهم: «مَن طَلَّقَ امرَأَتَه وتَزَوَّجَ غَيرَها فقَد زَنى علَيها. ١٢وإِنْ طَلَّقَتِ المــَرأَةُ زَوجَها وتَزَوَّجَت غَيرَه فقَد زَنَت.

فأَخَذَ يُعَلِّمُهم أَيضًا على عادَتِه - مرقس ١٠: ١-١٢

الحرب. السنة الثانية – يوم ١٤٣ – (وقف إطلاق النار في غزة) (واشتدت الاعتداءات على الناس في الضفة الغربية).

"اللَّهُمَّ اسمَعْ صَوتَ شَكْوايَ، ومِن هَولِ العَدُوِّ احفَظْ حَياتي، استُرْني مِن عِصابةِ الأَشْرار، ومِن زُمرَةِ فَعَلَةِ الآثام" (مزمور ٦٣: ٢-٣).

ارحمنا، يا رب. "اللَّهُمَّ اسمَعْ صَوتَ شَكْوايَ". يا رب، أنت قلت: اطلبوا تجدوا. طلَبْنا، يا رب، وما زلنا نبتهل إليك، وما زلنا في الحرب وفي الموت. إنّا نضع أنفسنا بين يديك، يا رب، نريد أن نكون بين يديك، لا بين أيدي الناس. وأنت، يا رب، رُدَّ الناس عن شرِّهم، رُدَّهُم عن هذا الشر الكبير، الحرب وإبادة شعب آخر. يا رب، كُنْ ملجأ المظلومين، حرِّرْ الأسرى، وامنَحْنا جميعًا سلامَك وعدلك. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم.

"ومَضى مِن هُناكَ، فجاءَ بِلادَ اليَهودِيَّةِ عِندَ عِبْرِ الأُردُنّ، فَاحتَشَدَت لَدَيهِ الجُموعُ مَرَّةً أُخرى. فأَخَذَ يُعَلِّمُهم أَيضًا على عادَتِه. فدَنا بَعضُ الفِرِّيسيِّينَ وسأَلوه لِيُحرِجوه هَل يَحِلُّ لِلزَّوجِ أَن يُطَلِّقَ امرَأَتَه" (١-٢).

كان يسوع يعلِّم، على عادته. "فأَخَذَ يُعَلِّمُهم أَيضًا على عادَتِه".

وأنا هل عادتي هي أن أُعَلِّم؟ أنا تلميذ يسوع. هل أعلِّم عادة، هل أتكلَّم عن يسوع، حياتي هل هي كلمة عن يسوع؟ هل هو مركز حياتي، وأفكاري، ومشاريعي؟ هل أتكلَّم مع يسوع، وهل أتكلَّم عن يسوع، مع إخوتي.

قد نسمع نحن أيضًا الأسئلة نفسها، لكي يمتحنونا، أو فقط، لكي يتعلَّموا. وحتى نجيب مثل يسوع، يجب أن نقتدي بيسوع..

حياتنا مع يسوع، هي أن نضع كل شيء بين يدي الله، هي أن نتقاسم كل شيء مع إخوتنا. أن نعطي النور الذي يعطينا إياه الروح، ونتقاسم مع إخوتنا كل ما يعطينا إياه الله.

كان يسوع يُعلِّم، على عادته. حتى أقدر أن أجيب على الأسئلة التي تُطرَحُ عليَّ، يجب أن أطرح أنا نفسي هذا السؤال على نفسي: على عادتي هل أنا مع يسوع؟ وهل أسمح لنفسي بأن أتعلَّم من يسوع؟

أنا على الأرض مع الناس، مع رعيتي، مع مشاريعي ونشاطاتي الكثيرة، لكن في كل هذا يجب أن أتعلَّم من يسوع، يجب أن أكون في حالة إصغاء إلى ما يقول لي. يجب أن تكون نفسي ممتلئة بالله، وبحبه. المقياس الوحيد للصلاح في حياتي: محبة الله، ومحبة إخوتي. لا ما أريد، بل ما يريد الله، وما يحتاج إليه إخوتي.

وآخذ حذري ألا أبدِّل تعليم يسوع. قال يسوع للفريسيين الذين سألوه: من أجل قساوة قلوبكم، سمح لكم موسى بأن تطلقوا نساءكم. أما في البدء فلم يكن هكذا. أنتم بدَّلتم تعليم الله.

لنسهر ونحذر ألا نبدِّل تعليم الله. الصلاح هو: محبة الله والقريب. لا شيء لي، لا شيء بحسب وجهة نظري. كل شيء بحسب رؤية الله.

ربي يسوع المسيح، دعوتني لأكون تلميذًا لك. أعطني أن أبقى أمينًا لكل تعليمك. املأني بروحك، حتى أقدر أن أُعلِّم أنا أيضًا فقط ما تعلِّمني إياه. آمين.

الجمعة ٢٨/٢/٢٠٢٥                                الأحد السابع من السنة/ج