شخصيات من بلدي/ الأخت مريم دهبر

الكاتب : كريم شداد – الناصرة

القيامة - يدأب الأستاذ كريم شداد، المدير العام السابق لكلية الناصرة، على كتابة سير شخصيات نصراوية، تركت بصماتها في حياة المدينة على مختلف الصعد السياسية، التربوية، الاجتماعية، الدينية وغيرها. وننقل لكم اليوم عن صفحته ما كتبه عن الراهبة مريم دهبر التي خدمت الناصرة وأهلها لسنوات طويلة.

شخصيات من بلدي/ الأخت مريم دهبر

اخت وفدت الى البلاد من موطنها الأول القطر العربي السوري. أغرمت بمدينة البشارة وأقامت فيها مديرة للعديد من المدارس، أبرزها مدرسة راهبات مار يوسف، التي عملت فيها حتى يومها الأخير في الحياة. اتصفت بشخصيتها القوية وبادرت دائما لتطوير عملها.

ولدت الأخت مريم دهبر في بلدة يبرود من قضاء الشام في سوريا عام 1933، وصلت البلاد عام 1947، لتقيم في دير الراهبات استعدادا لرسامتها راهبة في خدمة الرب. بعدها سافرت الى مدينة مارسيليا الفرنسية ثم عادت لتكمل دراستها ورسامتها راهبة بعد نحو السنتين. عام 1954 وفدت الى مدينة الرملة وشغلت فيها منصب مديرة مدرسة راهبات مار يوسف الابتدائية هناك حتى عام 1970. بعدها انتقلت الى مدينة يافا وشغلت فيها منصب مديرة مدرسة راهبات مار يوسف مدة ست سنوات.. ومسؤولة في المدرسة الداخلية مدة أربع سنوات حتى عام 1980.

وفي ذاك العام وصلت الى الناصرة لقضاء سنة استراحة من الشؤون الادارية، تخصّصها للدراسة، فانتسبت لدورة في جامعة حيفا مدة عام، غير أن حبها لمدينة البشارة وأهلها شدها للبقاء فيها، فاستلمت ادارة المدرسة الابتدائية الواقعة في بيت الراهبات الأصلي في منطقة السوق قرب كنيسة البشارة للاتين، وذلك في الفترة ما بين 1989 و1981، لتنتقل بعدها لإدارة المدرسة الثانوية في حي النمساوي.

منذ عام 1991 حتى اواسط التسعينيات، تولت منصب مديرة المدرسة الثانوية، لتشغل بعد ذلك ولغاية يوم حياتها الأخير الحافلة بالعطاء، منصب الرئيسة العامة لمدرسة مار يوسف في الناصرة بمراحلها المختلفة. سجلت الأخت مريم دهبر العديد من الإنجازات العمرانية المدرسية، وتؤكد قصص وأخبار كثيرة يرويها العديدون ممن عرفوها، تميّزها لا سيما فيما يتعلق بالنواحي الانسانية التي عكست حبها لله وكل من خلقهم من بشر.