سيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني صوتا مدافعا عن الحق والعدالة

نحن أناس مسالمون ولسنا دعاة عنف وقتل وحروب ولكننا في نفس الوقت كنا وسنبقى مدافعين عن شعبنا وقضيته العادلة، والتحريض والاساءة أيا كان مصدرها لن تثنينا من ان نؤدي رسالتنا ونخدم كنيستنا وحضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة، وندافع ايضا عن عدالة قضيتنا الوطنية التي هي قضيتنا كفلسطينيين مسيحيين كما هي قضية كل الشعب الفلسطيني.

سيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني صوتا مدافعا عن الحق والعدالة

نعتقد بأن الشعب الفلسطيني ظُلم وامتهنت حريته وكرامته ومن واجبنا ومن منطلقات ايمانية وانسانية ووطنية ان ندافع عن هذه القضية، فايماننا لا يحثنا على ان نكون صامتين عندما يجب ان نرفع الصوت عاليا مطالبين بالحرية والعدالة للانسان الذي ظلم وامتهنت كرامته وحريته.

ان الصمت امام الظلم والقهر والاحتلال ليس واردا بالنسبة الينا، ونعتقد بأن الصمت في هذه الحالة يتناقض مع القيم والمبادىء الانسانية والاخلاقية والروحية والوطنية التي نؤمن بها .

خطابنا سيبقى دوما خطابا مستندا على قيمنا الانجيلية ومبادئنا المسيحية، فنحن مسيحيون هكذا كنا وهكذا سنبقى ونحن فلسطينيون، ولن نسمح لأية جهة ان تنال من انتمائنا الوطني وحقنا المشروع في ان ندافع عن عدالة هذه القضية.

لم نسمح في يوم من الأيام لاحد ان يملي علينا أجندته وما يجب ان نقوله، فنحن احرار في التعبير عن موقفنا في كافة المؤتمرات واللقاءات التي نشارك فيها.

نقول بأن أي تحريض أو رسائل تخويف أو ترهيب بهدف النيل من الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني، لن تنال من عزيمتنا وإرادتنا فبوصلتنا واضحة المعالم ومواقفنا كانت وستبقى ثابتة وكلمتنا صادقة، فنحن لسنا في جيب أحد ولا يوجهنا أحد ولا توجد عندنا أجندات مشبوهة، فأجندتنا هي أجندة الايمان والانتماء الروحي والانساني والوطني والتي من واجبنا جميعا ان ننادي بها.

في هذا الموسم الفصحي المبارك نقول بأننا كنا وسنبقى أبناء ذاك الذي انتصر على الموت بقيامته، والذي علمنا ان ندافع عن الحق والعدالة وان ننحاز للانسان المظلوم دونما خوف او تردد حتى وان ازعج هذا جبابرة هذا العالم.

نعود ونؤكد بأننا قوم مسالمون لا ننادي بالعنف والقتل ونحن نرفض مظاهر العنف والكراهية والعنصرية والحروب، فنحن نؤمن بالسلام المبني على العدالة والعدالة في مفهومنا هي عودة الحقوق السليبة لأصحابها، وشعبنا هو شعب سلبت حقوقه وامتهنت حريته وكرامته ويحق لهذا الشعب ان ينعم بالحرية التي طال انتظارها.

نحن مسيحيون ولكننا في نفس الوقت لسنا أقلية او طائفة او جالية، فنحن ننتمي الى هذا الشعب والذي آلامه هي آلامنا ومعاناته هي معاناتنا وطموحه هي طموحنا، ونتمنى ان تتحقق طموحات هذا الشعب بالحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة، لكي تكون فلسطين دولة مدنية ديمقراطية ينعم فيها جميع المواطنين بحقوقهم ولا يتحدثون فيها بلغة الأقلية او الأكثرية .

وطن فيه تعددية دينية وفيه مكونات تُحترم خصوصيتها ولكن الجميع تحت مظلة واحدة، وهي فلسطين الارض والشعب والقضية والوطن الذي يجمع الفلسطينيين جميعا.

نرفض لغة التحريض على الكراهية والعنصرية والعنف وننادي بأن تتحقق العدالة في مدينة السلام، والتي غُيب عنها السلام وفي فلسطين الارض المقدسة التي يتعطش شعبها للحرية الكاملة والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم شعبنا التضحيات الجسام.

  • نقلا عن صفحة سيادة المطران عطالله حنا