تبحث عن يسوع حتى بين الأموات

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

نبدأ صلاتنا اليوم فنصلي من أجل حبرنا وأبينا البابا فرنسيس الذي دعاه الله إليه أمس الاثنين في الساعة ٧:١٥ صباحًا. كان مرسلًا من قبل الله. كان أبًا وصوتًا ومدافعًا للفقراء والمظلومين في العالم وعندنا في أرضنا المقدسة وفي حروبنا. وهو الآن لنا أمام الله، في النور الأبدي، صلاة وشفاعة. نصلي من أجله، وهو يصلي من أجلنا.

تبحث عن يسوع حتى بين الأموات

١١أَمَّا مَريم، فكانَت واقِفَةً عِندَ القَبْرِ في خارِجِه تَبْكي. فَانحَنَت نَحوَ القَبرِ وهِي تَبْكي، ١٢فرَأَت مَلاكَينِ في ثِيابٍ بيضٍ جالِسَينِ حَيثُ وُضِعَ جُثمانُ يسوع، أَحَدُهما عِندَ الرَّأس، والآخَرُ عِندَ القَدَمَين. ١٣فقالا لَها: «لِماذا تَبْكينَ أَيَّتُها المَرأَة؟» فأَجابَتْهما: «أَخَذوا رَبِّي، ولا أَدْري أَينَ وَضَعوه.١٤قالَت هٰذا ثُمَّ التَفَتَت إِلى الوَراء، فرأَت يسوعَ واقِفًا، ولَم تَعلَمْ أَنَّه يَسوع. ١٥فقالَ لَها يسوع: «لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟» فظَنَّت أَنَّه البُستانيّ فقالَت له: «سَيِّدي، إِذا كُنتَ أَنتَ قد ذَهَبتَ بِه، فقُلْ لي أَينَ وَضَعتَه، وأَنا آخُذُه». ١٦فقالَ لَها يسوع: «مَريَم!» فالتَفَتَت وقالَت له بِالعِبرِيَّة: «رابُّوني!» أَي: يا مُعلِّم. ١٧فقالَ لَها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ بَعدُ إِلى أَبي، بلِ اذهَبي إِلى إِخوَتي، فقولي لَهم إِنِّي صاعِدٌ إِلى أَبي وأَبيكُم، وإِلٰهي وإِلٰهِكُم». ١٨فجاءَت مَريَمُ المجدَلِيَّة وأَخبَرَتِ التَّلاميذَ بأَن «قد رأيتُ الرَّبّ» وبِأَنَّه قالَ لَها ذٰاكَ الكَلام.

الحرب. السنة الثانية – يوم ١٩٤ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على الناس، ودمار وأسرى وبدء إزالة لمخيمات اللاجئين).

"دَعا بائِسٌ والرَّبُّ سَمِعَه، ومِن جَميعِ مَضايِقِه خَلَّصَه" (مزمور ٣٤: ٧). ارحمنا، يا رب. نحن البائسون والفقراء، يا رب، نصرخ إليك، ونصَلِّي ونسألك أن تبعد الموت عن غزة والضفة كلها، وننتظر أن تخلِّصَنا من جميع مضايقنا. ربنا، أنت إلهنا الوحيد، أنت ربُّ هذه الأرض المقدسة. هنا متَّ وهنا غلبت الموت وقمتَ. اليوم يا رب، فينا، الموت هو المنتصر. انتصر، أنت، يا رب، على أهل الموت، رُدَّهم إلى النور. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

نبدأ صلاتنا اليوم فنصلي من أجل حبرنا وأبينا البابا فرنسيس الذي دعاه الله إليه أمس الاثنين في الساعة ٧:١٥ صباحًا. كان مرسلًا من قبل الله. كان أبًا وصوتًا ومدافعًا للفقراء والمظلومين في العالم وعندنا في أرضنا المقدسة وفي حروبنا. وهو الآن لنا أمام الله، في النور الأبدي، صلاة وشفاعة. نصلي من أجله، وهو يصلي من أجلنا.

"أَمَّا مَريم، فكانَت واقِفَةً عِندَ القَبْرِ في خارِجِه تَبْكي. فَانحَنَت نَحوَ القَبرِ وهِي تَبْكي، فرَأَت مَلاكَينِ في ثِيابٍ بيضٍ جالِسَينِ حَيثُ وُضِعَ جُثمانُ يسوع، أَحَدُهما عِندَ الرَّأس، والآخَرُ عِندَ القَدَمَين. فقالا لَها: «لِماذا تَبْكينَ أَيَّتُها المَرأَة؟» فأَجابَتْهما: «أَخَذوا رَبِّي، ولا أَدْري أَينَ وَضَعوه». قالَت هٰذا ثُمَّ التَفَتَت إِلى الوَراء، فرأَت يسوعَ واقِفًا، ولَم تَعلَمْ أَنَّه يَسوع. فقالَ لَها يسوع: «لِماذا تَبْكينَ، أَيَّتُها المرأَة، وعَمَّن تَبحَثين؟» فظَنَّت أَنَّه البُستانيّ فقالَت له: «سَيِّدي، إِذا كُنتَ أَنتَ قد ذَهَبتَ بِه، فقُلْ لي أَينَ وَضَعتَه، وأَنا آخُذُه». فقالَ لَها يسوع: «مَريَم!» (١١-١٦).

تبحث عن يسوع حتى بين الأموات. جاءت إلى القبر باكرًا قبل الفجر. جاءت مع سائر النساء يحمِلْنَ الأطياب ليكمِّلْنَ واجبات الدفن. كانت ترى في الموت نهاية كل شيء. لكن، ليسوع، لتلاميذ يسوع، لنا، الموت ليس نهاية كل شيء.

القبر فارغ. بدل جثمان يسوع، رأت ملاكين، ثم رأت يسوع ولم تعرفه، لأنه في ظنها ميت، ولم تتوقع رؤيته. لكن يسوع يدعوها إلى الجديد الذي أتى به إلى البشرية: الموت، الشر، الخطيئة هُزِمَت. ونحن أيضًا، معه، يمكن أن نهزمها. يسوع مات وقهر الموت. يسوع كلَّمها. حبُّ الله أقوى من الموت.

الكلمة النهائية ليست للموت. بل لله. الله هو الذي يمنح الحياة، والنور، وفرح الحياة. الله يوقف كل شر بعد أن يصبر ويمهل. ويمكن أن يوقف الحرب أيضًا، إذا لم تبقَ الحرب في قلوبنا. عندما نطلب السلام مع تلاميذ يسوع.

نحن، حياتنا المعركة بين الحياة والموت. معركة في أنفسنا، وأيضًا في الحرب التي تبدو مسيطرة في كل مكان حولنا اليوم. لكن، بالرغم من قسوة الناس، بالرغم من العمى الذي أصابهم، بالرغم من عنادهم، يمكن أن نغلب، مع يسوع القائم من الموت.

زمن القيامة زمن الأمل، زمن ترسيخ إيماننا في يسوع القائم من الموت، زمن نرى فيه الحياة في كل إنسان مؤمن بالله. نرجو ونتألم ونموت ونعمل ونؤمن بالقيامة. الحرب في هذه الأرض لن يكون لها الكلمة الأخيرة. الكلمة الأخيرة هي ليسوع القائم من بين الأموات. وستكون له عبر الأجيال. ستكون له في كل الحروب على هذه الأرض.

هنا يسوع مات، وهنا قام من الموت. كل واحد منا يموت فيميت خطيئته، ويقوم مع يسوع. المسيح القائم من الموت هو رجاؤنا، وحياتنا. ورفيقنا في هذه الأرض، ودليلنا وسندنا في معركتنا. سأقوم معه. وأهل الحرب سيُهزَمون.

ربي يسوع المسيح، مُتَّ، ويموتك وقيامتك أعَدْتَ إلينا الرجاء والحياة. صالَحْتَنا مع الآب. أعطنا أن نثبت في هذه المصالحة والحياة الجديدة، بالرغم من الموت الذي يفرضه علينا شرُّ الإنسان. آمين.

الثلاثاء ٢٢/٤/٢٠٢٥           الثلاثاء بعد أحد القيامة المجيدة - السنة/ج