بيت لحم تفجع برحيل جوسيان أجحا - مرة (24 عاماً) واعتقال زوجها
القيامة - فجعت مدينة بيت لحم برحيل طيبة الذكر، المأسوف على صباها جوسيان جوني نصري جحا مرة (أم كرم)، التي قضت نحبها عن عمر يناهز 24 عاماً، إثر تعرضها لحادث مؤسف وقع، ليل السبت الأحد 21-22 آذار الجاري، في ظروف تراجيدية غامضة، تاركةً أثراً عميقاً وحزناً بالغاً في قلوب ونفوس كل من عرفها. يشار إلى أن الفقيدة متزوجة وأم لطفل وحيد. وقامت أجهزة الأمن الفلسطينية باعتقال المرحومة، الذي ادعى بداية أن زوجته قامت بالانتحار، لكن الشكوك ثارت حول اقدام الزوج على خنق زوجته.
وعلم أن عائلة أجحا كلفت أحد وجهاء المنطقة وهو الشيخ داوود الزير بالتحدث باسمها، متوجها إلى آل مرة بطلب هدنة لمدة ثلاثة أيام بين العائلتين على خلفية مقتل السيدة جوسيان أجحا.
استنكار واسع ومطالبة بحماية النساء المعنفات ومنع الجريمة القادمة
وقد أثارت هذه الحادثة المؤسفة أشد الاستنكار من قبل أهالي المدينة، وعبّر العشرات في صفحات التواصل الاجتماعي عن اشمئزازهم وشعورهم بالإحباط، مطالبين بوضع حد للعنف ضد النساء خاصة، حيث لا يجدن الدعم الكافي سواء من السلطة أو المجتمع. فقد كتبت رئيسة بلدية بيت لحم سابقا، السيدة فيرا بابون: "جوسيان، خُطفت من الحياة ظلمًا على يد من كان يفترض أن يكون لها سندًا وأمانًا. رحلت وهي في عمرٍ كان يفترض أن يُزهر حبًا وحياةً ودفئًا لطفلها، لا أن يُطفأ بهذه القسوة والجريمة.

هذه ليست حادثة عابرة، هذه جريمة قتل، ووجه صارخ من وجوه العنف القائم على العنف ضد النساء الذي ما زال يحصد أرواح النساء في صمتٍ مؤلم، وفي ظل تراخٍ مجتمعي وقانوني وأخلاقي لا يجوز أن يستمر".
وكتبت الاعلامية رنا أبو فرحه: "أين تذهب امرأة مهددة بالخطر الحقيقي؟ لِمَن نوجهها؟ من يعطيها الأمان والحِماية؟ ومن سيُحاسَب حين تتحول قصص العنف إلى جنازات؟" وأضافت: "مقتل الشابة/ الأُم على يد زوجها يعكس واقع النساء المعنّفات اللواتي يعشن بيننا… بصمتٍ ثقيل، وخوفٍ يومي، وانعدامٍ حقيقي للأمان، يظهرن وكأنهن يعشن حياة طبيعية، لكن داخل بيوتهن...فهي أسرار مُظلِمة وموجِعة جسدياً ونفسياً! كم امرأة تُضرَب وتُهان يوميًا خلف الأبواب المغلقة ولا يسمع بها أحد؟ كم واحدة قررت أن تتكلم، فصُدمت بعائلة تطلب منها "التحمّل" حفاظًا على "السمعة" وأن تعود لبيت زوجها (ظل راجل ولا ظل حيط) أو لأجل الأطفال!"







