الفنان الروسي الكساندر بافلوف: الشعب الفلسطيني كلّه مصلوب!
الكاتب : كتب الدكتور بسام فتحى البلعاوي
قبل عدة أيام دعانى الفنان التشكيلي الروسي، "الكساندر بافلوف" مع زوجتى، لزيارته فى مرسمه الواقع فى مدينة "تشيبوكسارى الروسية، واتفقنا على تلبية دعوته هذا اليوم، السبت 6 نوفمبر 2021 فى تمام الساعة الواحدة ظهرا.
استقبلنا الرجل أمام المبنى الذى يقع فيه مرسمه في الشمال الغربى من المدينة، وقد كانت بانتظارنا مفاجأة لم تخطر ببالنا أبدا، ووجه حديثه الينا قائلا: انظروا انها أحدث لوحاتى عن الشعب الفلسطيني، السيد المسيح، نساء، رجال، شيوخ وأطفال فلسطين، كلهم وضعوا على الصليب، وأضاف: "إن ما أرسمه هو صورة حقيقية عن تاريخ الشعب الفلسطيني ...فما يحدث في الأرض المقدسة هو تدمير مادي كامل لشعب ولأجيال عديدة، وهذا غير جائز أبدا أن يتم تحويل شعب بأكمله إلى ضحية، من أجل أطماع قوات الاحتلال ...
هذا غير إنساني ... اذا كان السيد المسيح، الفلسطيني الأقدس رمز الضحايا فان شعبه الفلسطيني أيضًا تحول بأكمله لضحية.
بغض النظر عما إذا كان هؤلاء الضحايا، أطفالًا أو نساء، كبارًا أو صغارًا ... انهم يواجهون نفس المصير كل يوم وعلى مدارعقود ...
اننا نحتاج إلى وقف هذا! ... وإذا لم يفعل الفنان ذلك، ولم يشعر أنه يدافع عن السلام، وعن العدالة، والحق في الحياة، فما الفائدة منه ومن كل ما يرسمه ...؟
مهمة الفنان هي دعم العدالة، ودعم السلام على الأرض، ودعم حق الناس في الحياة !!! ...
لقد حان الوقت لجميع المؤمنين في العالم، سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أو يهود ... يجب عليهم أن يوقفوا فورًا ما يحدث في أرض فلسطين المقدسة .. .. وترك هذا الشعب وشأنه ..
عليهم المساهمة فى إخراج المحتلين من هناك، ومساعدة هذا الشعب على استعادة بيوتهم وقراهم ومدنهم - أعيدوا لهم وطنهم! ... ليعيشوا مثل بقية شعوب العالم - في حب، وسعادة، وتفاهم، ووئام وصداقة!!!
... الشعب الفلسطيني لم يكن مذنبًا بأي شيء أمام أحد، فعلى ماذا عوقبوا وما يزالون يعاقبون؟ ... ولماذا يعاقبون أصلا؟
... ان الشعب الفلسطيني إئتمن على الإيمان بالله وبالإنسانية !!! الآن هذا الشعب يمر بأصعب الأوقات، ان ما يحدث له، يسيء إلى الله ويسوع ... هذا مؤلم للغاية، يستحيل أن نرضى بما يحدث في الأرض المقدسة ...
لذلك فاننى أدعو كل المؤمنين فى العالم، إن هم شعروا بأنهم بشرا، أن يعيدوا العدالة هناك وينهوا هذه المأساة، التى طال أمدها وأصبح من المستحيل تحملها ...
نحن جميعًا بحاجة إلى الحفاظ على السلام والمحبة، واننى أقول للفلسطينيين الذين سأستمر فى دعمهم بريشتي، ... بأننى سأقيم معرضا فنيا شخصيا عن فلسطين، ليراه العالم كله، وسأبيع لوحاتي في مزاد دولي، أخصص ريعه لدعم الأيتام والأطفال الفلسطينيين ذوي الإعاقة ...












