الرئيس السيسي يعين قاضيا قبطيا رئيسا للمحكمة الدستورية في سابقة تاريخية تثير ردود فعل متناقضة
القيامة - أثار قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بتعيين المستشار بولس فهمي المسيحي رئيسا للمحكمة الدستورية، نقاشا واسعا وتفاوتت الآراء بين مؤيد ومعارض، لأن القرار يفتح الباب لأول مرة لاحتمالية أن يصبح مسيحي رئيسا للجمهورية في سابقة لم تحدث من قبل.
وورد في تقرير في الصحيفة الألكترونية "رأي اليوم"، أعده مراسلها في القاهرة محمود القيعي عرض للراضين والساخطين سواء بسواء، ننقله لكم كما نشر في الموقع.
برأي مايكل منير فإن خطوة تعيين الرئيس السيسي المستشار بولس فهمي رئيسا للمحكمة الدستورية، وهو صاحب الأحقية في المنصب هي خطوة جريئة يشكر عليها الرئيس ليست فقط لأحقية الرجل للمنصب ولكن لأنها ترسي مبدأ أن رئيس الجمهورية نفسه ممكن يكون قبطيا، وتطيح بفكرة الدولة الدينية التي لا ولاية لغير المسلم فيها.
برأي إنجي مجدي فإن الخطوة عظيمة مشيرة إلى أن هناك خطوات أخرى في ملفات عديدة الدولة تسير فيها مسارا جيد جدا. وأضافت أن الموضوع لا علاقة له بالرئاسة؛ لأن وفقا للدستور رئيس مجلس الشعب هو الذي ينوب.
البعض ذكّر بأن القانون ينص على أن رئيس المحكمة الدستورية هو الذي يحق له أن يتولى منصب الرئاسة في حال عدم وجود برلمان.
في ذات السياق وصف أقباط الخطوة بأنها جديدة ومحترمة وأشعرتهم بالمواطنة والمساواة.

شيخ الأزهر يهنئ
من جهته هنأ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب المستشار بولس فهمي لتعيينه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، متمنيا له دوام التوفيق والسداد في حماية الدستور وتحقيق العدالة وسيادة القانون.
تهنئة شيخ الأزهر فتحت هي الأخرى بابا واسعا من الجدل، بين قوم مشيدين به، مثنين عليه، وآخرين هاجموه بضراوة.
فالمشيدون دعوا له، مباركين قرار رئيس الجمهورية. في ذات السياق دعا البعض إلى التماس العذر للشيخ الطيب، مؤكدين أن التيار شديد عليه!

المادة الثانية من الدستور
من جهته قال المستشار وليد شرابي، إن المادة الثانية من الدستور المصري تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وأن المحكمة الدستورية تختص بالنظر في دستورية التشريعات والقوانين بما يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وأضاف شرابي أن تعيين المستشار بولس فهمي إسكندر رئيسا لتلك المحكمة، أمر يحتاج إلى النظر في صحة دستوريته.

المستشار بولس فهمي إسكندر يؤدي اليمين الدستورية
وأبرزت صحيفة وموقع "اليوم السابع" المصريين الخبر بالعنوان: "تعيين المستشار بولس فهمى رئيسا للدستورية نقطة مضيئة فى تاريخ مصر"
وجاء في الخبر "أدى المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا الجديد، الأربعاء، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المحكمة بتولي قاض قبطي رئاستها، وكثاني تطبيق للتعديلات الدستورية عام 2019، فيما يخص آليات اختيار رئيس الجهات والهيئات القضائية".
ويعد قرار تعيين المستشار بولس فهمي رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، نقطة مضيئة في تاريخ مصر في إطار استراتيجية حقوق الإنسان ونهج الجمهورية الجديدة القائم على سيادة القانون واستقلال القضاء وحصانته، وحيدته التي تعتبر ضمانات أساسية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
قال المستشار بولس فهمى إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، في أول تصريح له، إنه على الرغم من تواجده في المحكمة منذ عام 2010، إلا أن توليه رئاسة المحكمة هي مسئولية كبيرة وواجب وطني داعيا الله أن يوفقه في مهمته الجديدة.
وأوضح المستشار بولس فهمى إسكندر، أن المحكمة الدستورية العليا هي ملاذ وملجأ لكل المواطنين وحامية الحقوق والحريات مؤكدا على استمرار ذلك.

من هو المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا الجديد؟
هو رابع أقدم قضاة المحكمة حاليا، من مواليد أول يناير 1957 ويبلغ من العمر 65 عاما.
عين بالنيابة العامة عام 1978 وتدرج في وظائفها حتى أصبح مستشارا بالاستئناف عام 1997 ثم رئيسا بالاستئناف عام 2001.
وبالنسبة للانتداب تم ندبه وكيل التفتيش القضائي بالنيابة العامة في 1998 ووكيل أول التفتيش القضائي في 2001 وانتدب المستشار الفني لوزير العدل في عام 2006، وانتدب مساعد وزير العدل لشؤون التنمية الإدارية والمالية والمطالبات القضائية في 2007، رئيس محكمتي جنوب القاهرة وحلوان الابتدائيتين في 2013، والمشرف على الأمانة العامة للمحكمة الدستورية العليا حتى تاريخه في عام 2014.
عين نائبا لرئيس المحكمة الدستورية العليا، عام 2010 ثم خرج من تشكيلها بموجب دستور 2012 عائدا كرئيس لمحكمة استئناف القاهرة، ثم أعيد تعيينه نائبا لرئيس المحكمة الدستورية العليا عام 2014.
وله العديد من المؤلفات والأبحاث، وسبق أن عمل مستشارا فنيا لوزير العدل، ومساعدا للوزير لشئون التنمية المالية والإدارية، ورئيسا لمحكمتي جنوب القاهرة وحلوان الابتدائيتين.
وفي المحكمة الدستورية العليا شارك في إصدار العديد من الأحكام المهمة والتاريخية، كما أشرف على الأمانة العامة للمحكمة منذ أكتوبر 2014.






