أَنا خُبزُ الحَياة. مَن يُقبِلْ إِلَيَّ فَلَن يَجوع - يوحنا ٦: ٣٥-٤٠
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، البطريرك الأسبق للّاتين في القدس
٣٥قالَ لَهُم يسوع: أَنا خُبزُ الحَياة. مَن يُقبِلْ إِلَيَّ فَلَن يَجوع، ومَن يُؤمِنْ بي فلَن يَعطَشَ أَبَدًا. ٣٦على أَنِّي قُلتُ لَكم: رَأَيتُموني ولا تُؤمِنون. ٣٧ جَميعُ الَّذينَ يُعطيني الآبُ إِيَّاهُم يُقبِلونَ إِلَيَّ، ومَن أَقبَلَ إِليَّ لا أُلقيهِ في الخارِج ٣٨فقَد نَزَلتُ مِنَ السَّماء لا لِأَعمَلَ بِمَشيئتي، بل بِمَشيئَةِ الَّذي أَرسَلَني. ٣٩ومَشيئَةُ الَّذي أَرسَلَني أَلَّا أُهلِكَ أَحَدًا مِن جَميعِ ما أَعْطانيه، بل أُقيمُه في اليَومِ الأَخير. ٤٠فمَشيئَةُ أَبي هِيَ أَنَّ كُلَّ مَن رأَى الِابنَ وآمَنَ بِه كانَت له الحَياةُ الأَبَدِيَّة، وأَنا أُقيمُهُ في اليَومِ الأَخير.
الوضع في حياتنا العامة: الموت هو السيد. إسرائيل تقول للفلسطينيين: لا يحق لكم أن توجدوا هنا. والفلسطينيون يقولون: بل نحن في بيوتنا وأرضنا وبلدنا. والاعتداءات مستمرة ويومية من الجيش ومن المستوطنين. يجرحون ويقتلون، ويدمرون الزروع، ويهدمون البيوت، ويجبرون الناس على التشرد، وآلاف الأسرى في السجون... والوضع في غزة قالوا إن الحرب انتهت ولم تنته... الموت والظلم هو السيد في كل أرضنا المقدسة. وفي يوم السبت ٢٨ شباط/فبراير٢٠٢٦ بدأت الحرب على إيران.
"أَللهُ مُعتَصَمٌ لَنا وعِزَّةٌ، نُصرَةٌ نَجِدُها دائمًا في المَضايِق" (مزمور ٤٦: ٢). ارحمنا، يا رب. أنت "معتصم لنا وعزة"، ونحن في المضايق. في حروب الأقوياء المستبدين الذين يريدون إبادة غيرهم. اللهم أوقف الظالمين، وأنهض الفقراء والمساكين. أعطنا زمنًا جديدًا، أعط زمنًا جديدًا لهذه الأرض التي قدستها أنت. خلِّص كل خليقتك من حماقة بعض المستبدين. ارحمنا، يا رب.
إنجيل اليوم
"جَميعُ الَّذينَ يُعطيني الآبُ إِيَّاهُم يُقبِلونَ إِلَيَّ، ومَن أَقبَلَ إِليَّ لا أُلقيهِ في الخارِج" (٣٧). سلَّم الآب كل شيء بين يدي الابن، يسوع المسيح. ويسوع لا يترك أحدًا يهلك، لا يلقي أحدًا في الخارج. بل يغفر لكل واحد ويبقيه معه حتى الحياة الأبدية.
"ومَشيئَةُ الَّذي أَرسَلَني أَلَّا أُهلِكَ أَحَدًا مِن جَميعِ ما أَعْطانيه، بل أُقيمُه في اليَومِ الأَخير. فمَشيئَةُ أَبي هِيَ أَنَّ كُلَّ مَن رأَى الِابنَ وآمَنَ بِه كانَت له الحَياةُ الأَبَدِيَّة، وأَنا أُقيمُهُ في اليَومِ الأَخير" (٣٩-٤٠).

يقول يسوع: إرادة أبي "ألَّا أُهلِكَ أَحَدًا مِن جَميعِ ما أَعْطانيه"، بل أُقيمُه في اليَومِ الأَخير. ... أَنَّ كُلَّ مَن رأَى الِابنَ وآمَنَ بِه كانَت له الحَياةُ الأَبَدِيَّة".
إرادة الآب هي ""ألَّا أُهلِكَ أَحَدًا مِن جَميعِ ما أَعْطانيه، بل أُقيمُه في اليَومِ الأَخير" إرادة الآب هي أن يَخلُصَ كل واحد؟ وهذه هي إرادة يسوع الابن الوحيد الإله من الإله. أن يَخلُصَ كل واحد، وأن يكونوا واحدًا كما أن الآب والابن هما واحد. هذه إرادة الآب، هذه هي دعوتنا، أن نكون واحدًا، إخوة مثل الآب والابن. وأن تكون لنا الحياة الأبدية.
كلفنا الله بالأرض لنحيا فيها، وفي نوره، لعمل الخير، ونرى الحقيقة، ولنكون مثله. هو الصالخ القدوس الرحيم. ونكون قادرين على المحبة مثله، وعلى رؤية الأمور مثله. أنا، أنت، على صورة الله، وقادر على الحياة بمثل حياته.
مدعُوٌّ إلى الحياة الأبدية، مع بقائي على الأرض، في مرحلة أولى، أرجع فيها إلى الله، وإليه أتوب، وأستعيد حريتي، فأعود إلى الله حرًّا. أعود إلى الله أبي، فأقول له: خطئت ولست مستحقًّا أن أكون لك ابنًا. ... خطئت فاغفر لي، واسمح لي أن أعود إليك. ربي، إني أبحث عنك، وأبحث عن الحياة عندك، وعن النور فيك.
ربي يسوع المسيح، دعوتني، وتريد أن أسير معك. أعطني أن أثبت دائمًا في نورك. في معركتي على الأرض، أعطني أن أجاهد في نورك، وكل حروبي وكل ويلات الأرض، أواجهها معك، وأبقى معك ولك ومن أجل خلاص إخوتي. آمين.
الأربعاء ٢٢/٤/٢٠٢٦ بعد الأحد الثالث للفصح






