منتدى الناصرة الثقافي يقيم أمسية تكريمية للدكتور محمد حبيب الله في المركز الثقافي الأرثوذكسي الجديد

القيامة - شهد المركز الثقافي الأرثوذكسي الجديد في مدينة الناصرة، مساء الجمعة 23.1.2026، أول أمسية ثقافية لمنتدى الناصرة الثقافي، للعام الجاري برعاية مجلس الطائفة الأرثوذكسية. افتتحت الأمسية العريفة د. حنان جبيلي عابد، التي رحّبت بالحضور الكريم، وتوقفت في كلمتها عند أهمية المركز الثقافي الأرثوذكسي الجديد بوصفه فضاءً معرفيًا جامعًا وبيتًا للثقافة والحوار، مؤكدة أن اختيار هذا المكان لانطلاقة المنتدى الثقافية يحمل دلالة رمزية على رسالة الصرح ودوره المستقبلي في احتضان الفكر والإبداع.

منتدى الناصرة الثقافي يقيم أمسية تكريمية للدكتور محمد حبيب الله في المركز الثقافي الأرثوذكسي الجديد

بعدها دعت العريفة رئيس مجلس الطائفة الأرثوذكسية، المحامي بسيم عصفور، لإلقاء كلمة ترحيبية، رحّب فيها بالحضور الكريم، وتحدث عن أهمية المركز الثقافي الأرثوذكسي الجديد كرافعة ثقافية ومعرفية ومساحة جامعة للفكر والعلم والحوار، مشددًا على ضرورة دعم هذه المبادرات الثقافية التي تكرّم القامات العلمية والفكرية في المجتمع.

تلت ذلك الكلمة الافتتاحية لمدير منتدى الناصرة الثقافي، السيد كريم شدّاد، الذي دعاه العريف د. نصر خوري لإلقائها، وأكد في كلمته أن افتتاح المركز الثقافي الأرثوذكسي الجديد يشكّل محطة مفصلية في مسيرة الحراك الثقافي في الناصرة، معتبرًا إياه بيتًا طبيعيًا للثقافة وحاضنة للنشاطات الفكرية والأدبية، ومعربًا عن اعتزازه بأن تكون هذه الأمسية أولى فعاليات المنتدى في هذا الصرح الجديد.

قدمت السيدة سهى عباس، ابنة الدكتور محمد حبيب الله، كلمة وجدانية مؤثرة، عبرت فيها عن صورة الأب في البيت والحياة العامة، مستخدمة جملًا شاعرية من القلب.

بعدها قدّم الدكتور محمد حبيب الله محاضرته بعنوان: "خطوات تصنع أثرًا"

"رحلة علم وفكر" استعرض خلالها محطات مفصلية من رحلته العلمية، متوقفًا عند التجارب التي شكّلت وعيه، ورؤيته للعلم كأداة بناء، وللفكر كمسؤولية أخلاقية، مؤكدًا أن الأثر الحقيقي يُصنع بخطوات متراكمة، صادقة، ومتصلة بهوية الإنسان والمجتمع.

عقب ذلك، أُقيمت فقرة حوارية أدارها العريفان د. حنان جبيلي عابد و د. نصر خوري، طُرحت خلالها أسئلة عميقة تناولت مسيرته، وتجاربه الشخصية، ورؤيته لدور المثقف في زمن التحوّلات، ما أضفى على الأمسية بعدًا إنسانيًا وحميميًا.

قدّم الفنان المبدع علاء عزام فقرة فنية مميزة أضفت لمسة إبداعية رفيعة ولامست وجدان الحضور، بعد تقديم أنيق من مركّزة البرامج الفنية في منتدى الناصرة الثقافي، السيدة نبيلة أبو شقارة.

ثم جاءت كلمة الكاتب الفاضل محمد علي سعيد، كصديق للدكتور محمد حبيب الله، الذي تناول تجربته من منظور ثقافي وفكري، مشيدًا بأثره، وبحسّه المعرفي، وبحضوره الذي يجمع بين العمق والبساطة.

بعدها كانت كلمة حفيدة الدكتور محمد حبيب الله، الآنسة ميس زهير ورانيا عباس، التي قدّمت شهادة عائلية مؤثرة، عبّرت فيها عن صورة الجد في البيت كما في الحياة العامة، وعن حضوره الإنساني العميق، والخطوات الصغيرة التي صنعت أثرًا كبيرًا في مسيرته.واختُتمت الأمسية بتكريم المحتفى به، وسط أجواء من التقدير والامتنان.