معجزة الخبز والسمك الأُخرى - متى ١٥: ٢٩-٣٧
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا
٢٩ثُمَّ ذَهَبَ يسوعُ مِن هُناك وجاءَ إِلى شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فصَعِدَ الجَبَلَ وجَلَسَ هُنالِك. ٣٠فأَتَت إِلَيه جُموعٌ كَثيرة ومعَهم عُرْجٌ وعُمْيٌ وكُسْحانٌ وخُرْسٌ وغَيرُهم كَثيرون، فطَرحُوهم عِندَ قَدَمَيه فشفاهم. ٣١فتَعَجَّبَ الجُموعُ لَمَّا رأَوا الخُرسَ يَتَكَلَّمونَ والكُسْحانَ يَصِحُّونَ والعُرْجَ يَمشونَ مَشيًا سَوِيًّا والعُميَ يُبصِرون. فَمَجَّدوا إِلٰهَ إِسْرائيل.
معجزة الخبز والسمك الأُخرى
٣٢فدَعا يسوعُ تَلاميذَه وقالَ لَهم: «أُشفِقُ عَلى هٰذا الجَمْع، فإِنَّهم مُنذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يُلازِمونَني ولَيسَ عِندَهُم ما يأكُلون. فلا أُريدُ أَن أَصرِفَهم صائمين لِئَلَّا تَخورَ قُواهُم في الطَّريق». ٣٣فقالَ لَه التَّلاميذ: «مِن أَينَ لَنا في مَكانٍ قَفْرٍ مِنَ الخُبزِ ما يُشبِعُ مِثلَ هٰذا الجَمْع؟» ٣٤فقالَ لَهم يسوع: «كَم رَغيفًا عِندَكُم؟» قالوا لَه: «سَبعَةٌ وبَعضُ سَمَكاتٍ صِغار». ٣٥فأَمرَ الجَمْعَ بِالقُعودِ على الأَرض. ٣٦ثُمَّ أَخَذَ الأَرغِفَةَ السَّبعَةَ والسَّمَكات، وشكَرَ وكسرَها وناوَلَها تَلاميذَه، والتَّلاميذُ ناوَلوها الجُموع. ٣٧فأَكَلوا كُلُّهم حتَّى شَبِعوا، ورَفعوا ما فَضَل مِنَ الكِسَر: سَبعَ سِلالٍ مُمتَلِئَة
الحرب. السنة الثانية – يوم ٥٩
"إِلى أَقْوالي، يا رَبِّ، أَصْغِ، وشَكْوايَ تَبَيَّنْ. أَنصِتْ إِلى صَوتِ صُراخي، يا مَلِكي وإِلٰهي، فإِنِّي إِلَيكَ أُصلِّي" (مزمور ٥: ٢-٣). ارحمنا، يا رب. أصغ إلينا يا رب، واستمع لشكوانا. تقبَّل دموعنا، وآلامنا، وموتانا، وأحياءنا الذين يصارعون الموت. اللهم أصغِ إلينا. أعطنا القوة لنحيا. أنت الإله القوي والصالح والقدوس. أنت قلت: "لي الانتقام". اللهم، أصلح الأشرار من أبنائك. ليروا الشر الذي يصنعونه ويكُفُّوا عنه، ليكُفُّوا عن القتل وعن دمار البيوت. اللهم، نحن في زمن المجيء، ننتظر فرح الميلاد. أعطنا سلامك، الذي لا يقدر العالم أن يعطيه. اللهم ارحمنا.

إنجيل اليوم
"ثُمَّ ذَهَبَ يسوعُ مِن هُناك وجاءَ إِلى شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فصَعِدَ الجَبَلَ وجَلَسَ هُنالِك. فأَتَت إِلَيه جُموعٌ كَثيرة ومعَهم عُرْجٌ وعُمْيٌ وكُسْحانٌ وخُرْسٌ وغَيرُهم كَثيرون، فطَرحُوهم عِندَ قَدَمَيه فشفاهم" (٢٩-٣٠).
نحن في زمن المجيء، ننتظر فرح الميلاد، فرح استقبال كلمة الله الذي صار إنسانًا وسكن بيننا. إنجيل اليوم يقدِّمه لنا مليئًا بالعطف والرحمة تجاه الجموع التي جاءت لتراه وتسمعه. شفى كل أمراضها، " العُرْجَ والعُمْيَ والكُسْحانَ والخُرْسَ وغَيرَهم كَثيرين".
وأشفق على الجموع الجائعة، فأطعمها، بقدرته. "«أُشفِقُ عَلى هٰذا الجَمْع، فإِنَّهم مُنذُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يُلازِمونَني ولَيسَ عِندَهُم ما يأكُلون. فلا أُريدُ أَن أَصرِفَهم صائمين لِئَلَّا تَخورَ قُواهُم في الطَّريق» (٣٢).
يسوع ابن الله الحي، أتى وسكن بيننا. إله رحيم كثير الحنان. مخلِّص البشرية. جاء يوم وُلِدَ في بيت لحم. ويجيء كل يوم في حياة كل واحد منا. يأتي في أيام الحرب هذه يحمل إلينا نورًا وفرحًا ليهدينا ويقوِّيَنا في شدتنا. عيد الميلاد يوم فرح لكل المعذبين، للجياع، والعطاش والمجبَرين على النزوح والتشرد على الطرقات. عيد الميلاد يقول لكل واحد: أنتم المعذَّبين، أنتم الذي تصارعون الموت، تعالوا إليَّ، وأنا أمنحكم الحياة، وأنا سند لكم.
لنفكِّر في المعنى العميق لعيد الميلاد. الله معنا. لسنا وحدنا في حياتنا، في يُسرِها وعُسرِها. لسنا وحدنا في مصارعة الموت. الله أبونا، الجزيل الرحمة، معنا.
ربي يسوع المسيح، جئت إلى الأرض تحمل إلينا فرح الحياة، وتشفينا من أمراضنا، وسندًا لنا في شدائدنا. إنا نقترب من عيد الميلاد، أعطنا أن نجعل العيد صلاة، صرخة من وسط عذاباتنا. أيها الرب يسوع المسيح، أصغ إلينا ونجِّنا من الشرير. آمين.
الأربعاء ٤ /١٢/ ٢٠٢٤ الأحد الأول من المجيء-السنة/ج






