مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ حَبَّةِ خَردَل - متى ١٣: ٣١-٣٥
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
٣١وضَرَبَ لَهم مَثَلًا آخَرَ قال: «مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ حَبَّةِ خَردَل أَخذَها رَجُلٌ فَزرعَها في حَقلِه. ٣٢هِيَ أَصغَرُ البُزورِ كُلِّها، فإِذا نَمَت كانَت أَكبَرَ البُقول، بل صارَت شَجَرَةً حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَأتي فتُعَشِّشُ في أَغصانِها. ٣٣وأَورَدَ لَهم مَثَلًا آخَرَ قال: «مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمواتِ كَمَثلِ خَميرةٍ أَخَذَتها امرأَةٌ، فجَعَلتها في ثَلاثَةِ مَكاييلَ مِنَ الدَّقيق حتَّى اختَمَرت كُلُّها. ٣٤هٰذا كُلُّه قالَه يسوعُ لِلجُموعِ بِالأَمثال، ولَم يَقُلْ لَهُم شَيئًا مِن دونِ مَثَل، ٣٥لِيَتِمَّ ما قيلَ على لِسانِ النَّبِيّ: أَتَكَلَّمُ بِالأَمثال وأُعْلِنُ ما كانَ خَفِيًّا مُنذُ إِنشاءِ العالَم.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٩٠ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"أَذكُرُ اللهَ فتئِنُّ نَفْسي، أَتأَمَّلُ فيُغْشى على روحي. أَمسَكتَ أَجْفانَ عَينَيَّ، اضطَرَبتُ فلَم أَتَكَلَّم" (مزمور ٧٧: ٤-٥). ارحمنا، يا رب. ". أذكُرك، يا رب، وأمامك تئِنُّ نفسي. أمامك، ربي وأبي، أضع دموعي، وآلامي، وكل الإبادة في غزة. أضع كل قلوب البشر المستبِدِّين، الفارضين علينا الموت. إنهم يظلموننا، يا رب. يريدون إبادتنا، ويتصرفون كأنهم أسياد الأرض. لكنهم، يا رب، خدَّامك وعبيدك. لماذا تسمح لهم بأن يتصرفوا وكأنهم أسياد؟ لماذا تسمح لهم بكل هذه الإساءة إلى خليقتك وصنع يديك؟ أنت، ربنا وأبانا، سيِّدنا الوحيد، ستحفظنا وتحمينا من الحيوانات المفترسة. ستنجِّينا، يا رب، ستحمي غزة. ستبقى غزة مكان إقامتك ومكان إقامة الفقراء والمظلومين، المحرَّرين من ظالميهم. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
وضَرَبَ لَهم مَثَلًا آخَرَ قال: «مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ حَبَّةِ خَردَل أَخذَها رَجُلٌ فَزرعَها في حَقلِه. هِيَ أَصغَرُ البُزورِ كُلِّها، فإِذا نَمَت كانَت أَكبَرَ البُقول، بل صارَت شَجَرَةً حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَأتي فتُعَشِّشُ في أَغصانِها. وأَورَدَ لَهم مَثَلًا آخَرَ قال: «مَثَلُ مَلَكوتِ السَّمواتِ كَمَثلِ خَميرةٍ أَخَذَتها امرأَةٌ، فجَعَلتها في ثَلاثَةِ مَكاييلَ مِنَ الدَّقيق حتَّى اختَمَرت كُلُّها" (٣١-٣٣).
يسوع يعلِّم بالأمثال. مثلان. حبة الخردل تصير شجرة كبيرة، والخميرة تخمِّر كل العجين. الصغير يصير كبيرًا. يجب أن نكون صغارًا لنصير كبارًا، يجب أن نقبل بأنفسنا صغارًا، حتى أترك لقدرة الله أن تعمل فيَّ، فأكبر وأصير مفيدًا لإخوتي.
قدرة الخالق في خلقه. حبة الخردل يزرعها زارع في حقل فتصير شجرة يعشش فيها طيور السماء. وخميرة قليلة تخمِّر كل العجين وتعطي خبزًا لكثيرين.
الصغار، الذين يبقون صغارًا، فيمتلئون بالله، ويستقبلون روح الله، ويصيرون قادرين أن يعلِّموا وأن يعطوا الحياة لغيرهم. الله هو الذي يعطي دائمًا، ونحن، بقدر ما نبقى متحدين بالله أبينا، نقدر أن نعطي. قال لنا يسوع بقول صريح: بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئًا. معي تقدرون أن تعملوا كل شيء، تقدرون أن تعملوا كل ما أعمل: ""مَن آمَنَ بِي يَعمَلُ هُوَ أَيضًا الأعمَالَ الَّتِي أَعمَلُهَا بَل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنهِا" (يوحنا ١٤: ١٢).
الكبار، من دون الله، لا يقدرون أن يعملوا شيئًا، إلا أن يظلموا إخوتهم ويحملوا الموت إليهم. لأن كل خير وصلاح يأتي من الله فقط. مِنَّا، وحدنا، من دون خالقنا وأبينا، نبقى نحن وضعفنا، ومقدرتنا على الموت.
لنبقَ إذن صغارًا، مثل حبة الخردل، التي يملأها الخالق بالحياة، ومثل الخميرة، كمية قليلة لكنها تشبع الجموع.
لسنا لأنفسنا، نحن لغيرنا، لنعطي الحياة. صغارًا، متواضعين، لكن مع الله، والله يعمل فينا ويجعلنا قادرين على العطاء.
فلا نبحث عن الأمور الكبيرة في هذا العالم، بل عن العظمة التي في الله أبينا. بالإيمان نقدر أن نستقبل كل قدرة يعطينا إياها الله، ويمكن أن نصير شجرة كبيرة يأوي إليها طيور السماء، وخميرة تخمِّر الخبز الكثير.
ربي يسوع المسيح، أنا صغير، أنت خالقي، وأنت أعطيتني كل شيء، وأعطيتني القدرة لأصير كبيرًا، ولأقدر أن أعطي إخوتي. ربي يسوع المسيح، أعطني أن أبقى معك، مؤمنًا بك، أعرف أن آخذ منك القدرة التي تعطيني إياها، حتى أقدر أن أعطي إخوتي. آمين.
الاثنين ٢٨/٧/٢٠٢٥ الأحد ١٧ من السنة/ج






