ظَهَرَ لِلمُقِيمينَ في الظُّلمَةِ وَظِلالِ المَوت - لوقا ١: ٦٧-٧٩

٦٧وَامتَلَأَ أَبوهُ زَكَرِيَّا مِنَ الرُّوحِ القُدُس فتَنَبَّأَ قال: ٦٨ تَبارَكَ الرَّبُّ إِلٰهُ إِسرائيل، لِأَنَّه افتَقَدَ شَعبَهُ وَافتَداه ٦٩فَأَقامَ لَنا مُخَلِّصًا قَديرًا في بَيتِ عَبدِه داوُد ٧٠كما قالَ بِلِسانِ أَنبِيائِه الأَطهارِ، في الزَّمَنِ القديم: ٧١ يُخَلِّصُنا مِن أَعدائِنا وأَيدِي جَميعِ مُبغِضينا. ٧٢فأَظهَرَ رَحمَتَه لِآبائِنا، وذَكَرَ عَهدَه المُقَدَّس ٧٣ذاكَ القَسَمَ الَّذي أَقسَمَه لأَبينا إِبراهيم بِأَن يُنعِمَ علَينا ٧٤أَن نَنجُوَ مِن أَيدي أَعدائِنا، فنَعبُدَه غَيرَ خائِفين ٧٥بِالتَّقوى والبِرِّ أَمَامَ وَجهِه، طَوالَ أَيَّامِ حَياتِنا. ٧٦وأَنتَ أَيُّها الطِّفْلُ ستُدعى نَبِيَّ العَلِيّ، لأَنَّكَ تَسيرُ أَمامَ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَه ٧٧وتُعَلِّمَ شَعبَهُ الخَلاصَ بِغُفرانِ خَطاياهم. ٧٨ تِلكَ رَحمَةٌ مِن حَنانِ إِلٰهِنا، بِها افتَقَدَنا الشَّارِقُ مِنَ العُلى، ٧٩فقَد ظَهَرَ لِلمُقِيمينَ في الظُّلمَةِ وَظِلالِ المَوت، لِيُسَدِّدَ خُطانا لِسَبيلِ السَّلام.

ظَهَرَ لِلمُقِيمينَ في الظُّلمَةِ وَظِلالِ المَوت - لوقا ١: ٦٧-٧٩

زمن سلام جديد؟ هل انتهت الحرب القديمة؟ ٧٣٤ يوم حرب، ابتداء من ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وحتى يوم الخميس ٩/١٠/٢٠٢٥ لما وقعوا على اتفاقية سلام. هل نبدأ نعُدُّ أيام السلام؟ الحرب والاعتداءات في غزة وفي كل الضفة مستمرة، والتوقيفات الكثيرة والزج في السجون، وتدمير البيوت، والموت ...

"فهو يَقضي لِلدُّنْيا بالبِرّ، وبِالاستِقامةِ يَدينُ الأُمَم. ولْيَكُنِ الرَّبُّ حِصْنًا لِلمَظْلوم، حِصْنًا في زَمَنِ الضِّيق" (مزمور ٩أ: ٩-١٠). ارحمنا، يا رب. " أنت تَقضي لِلدُّنْيا بالبِرّ، وبِالاستِقامةِ تَدينُ الأُمَم". إنّنا ننتظر، يا رب، يوم تدين "أقوياء هذه الأرض" الظالمين، ويومَ تعرف هذه الأرض عدلك واستقامتك، ويومَ تضع الأقوياء في مكانهم، ويعرفوا أنهم فقط خلائق، وليسوا أسيادًا للأرض. اذكر، يا رب، غزة وكل هذه الأرض المقدسة. امنحها العدل والاستقامة. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

إنجيل اليوم هو نشيد زكريا: مبارك الرب إلهنا. أشاد بالأنبياء الذين بشروا بالمسيح وشكر لولادة ابنه يوحنا، ويبشر بما سيكون سابقًا للمسيح:

يُخَلِّصُنا مِن أَعدائِنا وأَيدِي جَميعِ مُبغِضينا.

٧٢ فأَظهَرَ رَحمَتَه لِآبائِنا، وذَكَرَ عَهدَه المُقَ

٧٣ذاكَ القَسَمَ الَّذي أَقسَمَه لأَبينا إِبراهيم بِأَن يُنعِمَ علَينا ٧٤أَن نَنجُوَ مِن أَيدي أَعدائِنا، فنَعبُدَه غَيرَ خائِفين ٧٥بِالتَّقوى والبِرِّ أَمَامَ وَجهِه، طَوالَ أَيَّامِ حَياتِنا.

٧٦وأَنتَ أَيُّها الطِّفْلُ ستُدعى نَبِيَّ العَلِيّ، لأَنَّكَ تَسيرُ أَمامَ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَه...

الميلاد هو بدء تحقيق تدبير الله الأزلي لخلاص العالم. قال يوحنا الرسول: الله أحبنا أولا، أحبنا منذ الأزل، فخلقنا على صورته ومثاله، لنبقى أبناءه. نحن له.

وأعطانا الله حريتنا لنختار ونقبل أحرارًا ما أعطاه هو لنا، لنبقى في صلاحه وقداسته. لكن منذ أول خطوة في حريتنا، اخترنا الشر وابتعدنا عن الله. هذا في تاريخ الإنسان الأول، ثم إلى اليوم. وهذا تاريخ كل واحد منا، اليوم أيضًا.

خلقنا الله على صورته لنبقى على صورته، وأعطاني الحرية لأختاره هو أبي، بحريتي، لكن أنا أيضا ضلَلْتُ بحريتي وابتعدت عن الله.

عيد الميلاد هو البقاء في الصلاح الذي خلقني الله عليه. ويسوع كلمة الله الأزلي صار إنسانًا وُلِدَ في مغارة بيت لحم ليعيد إليَّ صورة الله، وخَلقِي الأول، ويقويني ويرشدني في ممارسة حريتي.

أشاد زكريا بالخلاص، وبالأنبياء الذي ذكَّروا البشرية بأصولها، وبمستقبلها، الذي هو الخلاص من الله. وشكر الله لأنه رزقه ابنًا، سيكون هو أيضًا مبشرًا بالمسيح الآتي.

"يُخَلِّصُنا مِن أَعدائِنا وأَيدِي جَميعِ مُبغِضينا."

خلاص الله، عيد الميلاد، ينتزعنا من يد العدو، عدو الله وعدو أبناء الله. وينتزعنا من خطايانا التي فينا، ومن حريتنا التي تسيء الاختيار فتختار الشر. وينتزعنا من يد كل "أقوياء الأرض" ظالمي الأرض، وفارضي الموت والمظالم على الناس....

خلاص الله في كل زمن حرب، وفي زمننا أيضًا. إننا قادرون أن نغلب شر "أقوياء" الأرض. في أرضنا الناس منقسمون إلى أقوياء وضعفاء، ظالمين ومظلومين. يمكن أن نعيد تربية الأرض. الله لم يخلقنا

هكذا. الله خلقنا كلنا قديسين كما أنه هو قدوس، وقادرين على المحبة مثله. دعوة الإنسان هي أن يعرف كيف يُحِبّ، الحب الذي يقوده إلى الله، ويجعل من الأرض بيتًا مشتركًا لكل أبناء الله.

عيد الميلاد يقول لنا: الأرض لله، لا للظالمين. والله مخلص الإنسان، كل إنسان.

كل يوم هو عيد ميلاد، كل يوم الله معنا، كل يوم، أنا مع فرح الله، وفي الجهاد من أجل فرح الله، ولأقاوم كل ظالمي الأرض لأقول لهم: توبوا، افتحوا قلوبكم، انظروا بعيونكم، واسمعوا بآذانكم، الله يأتي ويقول لكم: أنتم قادرون على المحبة، قادرون لأن تحبوا بعضكم بعضًا، كما أحببتكم.

ربي يسوع المسيح، نحن في فرح عيد الميلاد، فرح مجيئك إلينا. أعطني أن أبقى في فرح بقائك معنا. أعطني أن أبقى في النور. آمين.

الأربعاء ٢٤/١٢/٢٠٢٥               الأحد الرابع من المجيء