شفاعمرو تودع ابنها البار قدس الأب ماهر عبود في أجواء من الحزن والأسى

القيامة - ودعت مدينة شفاعمرو، اليوم الثلاثاء 30/1/2024، في أجواء حزينة وماطرة، قدس الأب/ الأرشمندريت ماهر عبود من قاعة السيدة الرعوية ومن ثم إلى مثواه الأخير في المقبرة المسيحية في المدينة، وكان الأب ماهر قد انتقل إلى الأخدار السماوية مساء أمس الاثنين، بعد صراع طويل ومرير مع المرض، عن عمر ناهز الـ 75 عاما.

شفاعمرو تودع ابنها البار قدس الأب ماهر عبود في أجواء من الحزن والأسى

ترأس القداس الجنائزي المطران يوسف متى، أسقف أبرشية الروم الكاثوليك

يساعده لفيف من كهنة الأبرشية من بينهم: الأب إميل العبد، الأب فوزي خوري، الأب اندراوس بحوث وعدد كبير من الآباء الأجلاء. وشارك في رتبة القداس كل من المطران بولس ماركوتسو، النائب البطريركي للاتين في الناصرة سابقا والمطران رياح أبو العسل، أسقف الكنيسة الانجيلية سابقا والمطران ياسر عياش، أسقف الروم الكاثوليك في القدس، وكهنة من مختلف الكنائس والمطران الياس شقور، أسقف أبرشية الروم الكاثوليك سابقا.

وبعد الانجيل ألقى المطران يوسف متى كلمة قال فيها: "في هذا الموسم الذي فيه نستعد لعيد دخول ربنا يسوع المسيح للهيكل، ليتمم عمل الخلاص الذي جاء لأجله. يرحل عنا الأب ماهر عبود، ويعود الى بيت أبيه، ويحمل معه كسمعان الشيخ فرح الرجاء في القيامة التي عاشها هذا الأب الفاضل، طيلة خدمته الكهنوتية هنا على الأرض، لينضم اليوم الى رهط الملائكة في السماء مرتلا خاشعا أمام عرش الرحمة، الرجاء والمحبة والتواضع هذه الكلمات التي شكلت شعار حياته كانسان وككاهن الرب العليم".

وأضاف المطران متى قائلا: "عاش الأب ماهر الكهنوت، بكل لطافة وتواضع. بشوشا رغم تعبه لطيف المعشر مع الجميع طيب اللقاء وواسع الاحتواء خصوصا وقت التجارب، وقد شهد في حياته العديد من التحديات الكهنوتية والرعوية، وواجه العديد من المواقف بهذه الروح الطيبة، والتاريخ يشهد كم كان هذا الأب حكيما في كل عمل وقول لأجل الرب ولأجل خلاص النفوس".

وتابع سيادته: "نحن اليوم لا ننسى ذكر هذا الأب الحبيب في كل خدمته في الرعايا والمطرانية أيضا كنائب عام، حيث كنت أراه يوميا في مكتبه بشوشا يستقبل من دخل ليقدم له الحل والاجابات على الكثير من التساؤلات وهمه الوحيد ان يجمع هذا البيت من كهنة ومؤمنين ليكونوا واحدا في المسيح الذي يخدموه".

وتلاه المطران الياس شقور، الذي عمل معه الأب ماهر نائبا أسقفيا في المطرانية، فقال فيه: " أقول لأبونا ماهر أربعة أشهر على الصليب آن لك أن تنزل، وسوف نودعك القبر على رجاء القيامة، ولن ننساك، لأنك تركت بصماتك في هذه الأبرشية، نذكرك كاهنا يحب رعيته، يغار عليها، يضحي لأجلها، بكل ثمين. نذكرك كاهنا يحترم الراهبات ويتعاون معهن من أجل مجد الله ونذكرك أيضا بحبك للأطفال الصغار حيث كانوا يهرعون اليك. وأعرف حبك لصغار هذا المجتمع".

وأضاف المطران شقور: "كم من مرة كنت تضحي ليس كلاما لكن بالمال القليل في جيبك لتعطيه للفقراء في هذا العالم. كنت مثالا لنا أنت ابونا ماهر مثال للكهنة، ليتنا نستطيع أن نسير على دربك، ليتنا نستطيع أن نؤمن ايمانك".

ورغم المطر الشديد شارك عدد كبير من أهالي المدينة في وداع الأب ماهر عبود المحبوب، كما توافد الأهالي إلى بيت العزاء من أبناء شفاعمرو من مسلمين ودروزا ومن خارج المدينة، لتقديم العزاء لأشقائه وأبناء عائلته الكريمة.