شفاء البرص العشرة، في إحدى قرى جنين - لوقا ١٧: ١١-١٩
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
١١وبَينَما هو سائِرٌ إِلى أُورَشَليم، مَرَّ بِالسَّامِرَةِ والجَليل. ١٢وعِندَ دُخولِه بَعضَ القُرى، لَقِيَه عَشَرَةٌ مِنَ البُرْص، فوقَفوا عن بُعدٍ، ١٣ورَفعوا أَصواتَهم قالوا: «رُحْماكَ يا يسوع، أَيُّها المــُعَلِّم!» ١٤فلَمَّا رآهُم قالَ لَهم: «امضُوا إِلى الكَهَنَةِ فَأَرُوهُم أَنفُسَكم». وبَيْنَما هُم ذاهِبونَ بَرِئوا. ١٥فلمَّا رأَى واحِدٌ مِنهُم أَنَّه قد بَرِئَ، رجَعَ وهُو يُمَجِّدُ اللهَ بِأَعلى صَوتِه، ١٦وسَقَطَ على وَجهِه عِندَ قَدَمَي يَسوعَ يَشكُرُه، وكانَ سامِريًّا. ١٧فقالَ يسوع: «أَليسَ العَشَرَةُ قد بَرِئوا؟ فأَينَ التِّسعَة؟ ١٨أَما كانَ فيهِم مَن يَرجِعُ ويُمَجِّدُ اللهَ سِوى هٰذا الغَريب؟» ١٩ثُمَّ قالَ له: «قُمْ فامضِ، إِيمانُكَ خَلَّصَكَ".
الحرب. السنة الثانية – يوم ٣٨
"رَأَيتَ أَنتَ الغَمَّ والعَناء، وتَنظُرُ لِتَجعَلَهما في يَدِكَ. إِلَيكَ البائِسُ يُسَلِّمُ أَمرَه، واليَتيمُ كُنتَ أَنت نَصيرَه" (مزمور ٩ب: ١٤).
ارحمنا، يا رب. "رَأَيتَ أَنتَ الغَمَّ والعَناء ... إِلَيكَ البائِسُ يُسَلِّمُ أَمرَه، واليَتيمُ كُنت أَنت نَصيرَه". أنت وحدك، يا رب، تحمينا، وتنجِّينا. أنت تحِبُّنا، ولا تتركنا للجوع والعطش والأمراض والموت. لا تتركنا، يا رب، في الأنقاض، ولا على الطرقات مشرَّدين وملاحَقين بالقذائف. ارحمنا، يا رب. ربنا أبانا، قل كلمة واحدة فننجو، ونحيا. ارحمنا يا رب، استمع يا رب، استجب لنا يا رب.

إنجيل اليوم
شفاء البرص العشرة، في إحدى قرى جنين. في بُرقين كنيسة للروم تحتفظ بذكرى المعجزة.
"وعِندَ دُخولِه بَعضَ القُرى، لَقِيَه عَشَرَةٌ مِنَ البُرْص، فوقَفوا عن بُعدٍ، ورَفعوا أَصواتَهم قالوا: «رُحْماكَ يا يسوع، أَيُّها المــُعَلِّم!» (١٢-١٣).
عن بعد رفعوا صوتهم. الأبرص كان نجسًا في نظر الناس والشريعة، لم يكن له أن يقترب من الناس. لهذا وقفوا على بعد وصرخوا وسألوا يسوع أن يشفيهم. – يسوع ليس بعيدًا من أحد، ولا أحد بعيد عنه في نظره. فهو يرحم الجميع ويدنو من الجميع ويدعو الجميع إليه. يسوع قريب مني، لا شيء يفصلني عنه، لا مرضٌ مُعدٍ ولا أية علة في الإنسان. يسوع مُحِبُّ البشر. يحبُّني. لتكن حياتنا صرخة إليه، واثقين أنه يرحم ويستجيب. - في هذه الحرب، وهي أشدُّ من البرص، لنصرخ إليه: يا يسوع، يا كلمة الله الأزلي، الذي صرت إنسانًا مثلنا، حبًّا لنا، ارحمنا. يسوع قريب منا، لنكن قريبين منه.
"فلَمَّا رآهُم قالَ لَهم: «امضُوا إِلى الكَهَنَةِ فَأَرُوهُم أَنفُسَكم». وبَيْنَما هُم ذاهِبونَ بَرِئوا. فلمَّا رأَى واحِدٌ مِنهُم أَنَّه قد بَرِئَ، رجَعَ وهُو يُمَجِّدُ اللهَ بِأَعلى صَوتِه، وسَقَطَ على وَجهِه عِندَ قَدَمَي يَسوعَ يَشكُرُه، وكانَ سامِريًّا" (١٤-١٦).
واحد على عشرة رجع يشكر. وهو غريب. الله يعطينا كل شيء، كل يوم. ونحن أيضًا ننسى أحيانًا أن نشكر الله. "والغريب" الذي نال أقلَّ منّا، والذي نظنُّه في أنانيتنا الضيقة أنه بعيد عن الله، يشكر الله ويقترب من الله أكثر منا. لا أحد غريب لله. كلنا أبناء الله. وهكذا يجب أن يكون لنا: لا أحد غريب لنا، كلنا إخوة. الإخوة يوقفون الحرب...
ربي يسوع المسيح، أنت تحِبُّنا، وتعطينا كل شيء. وتشفينا. أعطنا أن نقتدي بك، أن نُحِبَّ وأن نعطي وأن نشفي إخوتنا. وأن نشكرك على كل عطاياك لنا. آمين.
الأربعاء ١٣/١١/ ٢٠٢٤ بعد الأحد ٣٢ من السنة/ب







