حملة تضامن واسعة مع الراهبة مايا زيادة في لبنان تستنكر عقابها وتذكر بتعاليم السيد المسيح

القيامة - تحولت قصة معاقبة الراهبة المربية اللبنانية، مايا زيادة الى قضية رأي عام في لبنان، بعدما سرت أنباء عن فصلها من عملها كمعلمة في إحدى مدارس منطقة كسروان شمال بيروت، بسبب صلاتها لأهل الجنوب اللبناني الذين يتعرضون للقصف ويعانون من الاعتداءات المتكررة على قراهم ومنازلهم، وتلت المعلمة صلاتها لأهلها اللبنانيين أمام الأطفال في المدرسة كنوع من اظهار التعاطف مع أبناء الوطن الواحد أولا، وأبناء الإنسانية ذوي القيمة الأهم في صلب العقيدة المسيحية التي تمثلها الراهبة مايا على الأرض وبين الناس.

حملة تضامن واسعة مع الراهبة مايا زيادة في لبنان تستنكر عقابها وتذكر بتعاليم السيد المسيح

وقد ظهرت الراهبة مايا زيادة في مقطع فيديو تخاطب طلابها الصغار، عن معاناة نظرائهم في الوطن وأهلهم وشعبهم داخل جغرافية لبنان، وعن "مقاومة تضحي لتحمي البلاد والأرض"، مما عرضها لحملة من التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه حسابات عن عزل الراهبة، وعقابها، فان مصادر أخرى قالت ان المدرسة لم تقدم على هذا الاجراء، وانها امتنعت عن الحديث حول الموضوع. وأصدرت مدرسة “الراهبات في غبالة” بيانا قالت فيه: "مقابل الحملة ضد مايا زيادة، حصدت الراهبة وصلاتها لاهل الجنوب والمقاومة اللبنانية، أوسع حملة تضامن على وسائل التواصل في لبنان، وأدان المغردون والمدونون حملة الاغتيال المعنوي الذي تعرضت له المعلمة الراهبة".

تضامن رسمي وسياسي مع الأخت مايا زيادة

وغرّد وزير الثقافة، القاضي محمد الوسام المرتضى بالقول: "تبرير العقاب الذي حلّ بالأخت الراهبة ‫لم يكن مقنعًا. فليست التربية تلقين التلامذة المناهجَ المقرّرة فحسب. إنها أيضًا وأولاً تنمية الشعور الإنساني والوطني والأخلاقي في نفوسهم، وتدريب ضمائرهم على التعاطف مع أصحاب الحقوق المعتدى عليها ومع ابناء وطنهم لا سيما ضدّ أعداء الإنسانية، لأن أساس المواطنة الحقّة يكمن في المشاركةٍ بين أبناء الوطن في الآلام والآمال".
وأضاف الوزير: "أما الصلاة من أجل الآخرين فركنٌ أساسي من أركان الإيمان في كل دين، وليست عملًا سياسيًّا على الإطلاق، العقاب عليها هو الموقف السياسي المحض. ‏الأخت مايا زيادة شمعة رجاء، وسراجٌ لا يوضع تحت مكيال، بل على المنارة ليضيء لجميع الذين في الوطن.
‏أختنا الراهبة صلّي لأجلنا جميعًا وبخاصة لأجل من عاقبوكِ".

وأشار رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل إلى أنه "‏بغض النظر عن أي خلاف بالسياسة هناك ثوابت لا نحيد عنها: من يستشهد في سبيل لبنان شهيد للوطن. شهداؤنا في الجنوب هم شهداء لبنانيون رغم معارضتنا لشعار "شهداء على طريق القدس".

وأضاف باسيل: "أن تطلب الأخت مايا زيادة من تلامذتها أن يصلّوا للجنوب برجاله ونسائه وأطفاله وشهدائه، إنما هي تطبق تعاليم السيد المسيح. للأخت مايا زيادة كل التقدير والتضامن".