بيتر ماغيار رئيسا للوزراء بعد فوز ساحق على فيكتور أوربان في الانتحابات البرلمانية في هنغاريا

"لقد حررنا المجر"، هكذا أعلن بيتر ماغيار، زعيم حزب تيسا المعارض المحافظ، الفائز في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم أمس الأحد 12 أبريل/نيسان 2026، ضد رئيس الوزراء المنتهية ولايته فيكتور أوربان، الذي ظل في السلطة لمدة 16 عاماً، وأضاف وسط هتافات عشرات الآلاف: "معا، أسقطنا نظام أوربان، حررنا المجر، واستعدنا وطننا". ووسط متابعة أوروبية واسعة لهذا الاقتراع الذي وُصف بالحاسم، أظهرت الصور من بودابست تجمع حشود غفيرة أمام شاشات عملاقة قرب نهر الدانوب وهم يعبرون عن فرحتهم بإعلان النتائج.

بيتر ماغيار رئيسا للوزراء بعد فوز ساحق على فيكتور أوربان في الانتحابات البرلمانية في هنغاريا

ومع فرز نحو 85% من بطاقات الاقتراع، حصد حزب "تيسا" (الحرية والاحترام) بزعامة ماغيار أغلبية ساحقة تقارب 138 إلى نحو 140 مقعداً من أصل 199، مقابل ما بين 54 و58 مقعداً لحزب "فيدس" بزعامة أوربان، في نتيجة تؤهله للحصول على أغلبية الثلثين، بما يتيح له نظرياً تعديل الدستور.

وشهدت الانتخابات مشاركة قياسية بلغت 77.8% مقارنة بـ67.8% في عام 2022، مع تسجيل طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع في العاصمة بودابست.

ويُعد صعود بيتر ماغيار سريعاً ولافتاً، إذ تمكن خلال أشهر قليلة من ملاحقة أوربان في استطلاعات الرأي ثم تجاوزه في صناديق الاقتراع، في مسار وصف بالمذهل.

وصوّت المجريون لتجديد برلمانهم في حملة اتسمت بتوترات حادة حول قضايا الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وروسيا، ما يجعل نتائجها ذات تأثير على موقع المجر داخل أوروبا والاتحاد.

وسادت أجواء احتفالية في بودابست، حيث اكتظت ضفاف الدانوب بالحشود، وتدفقت الشمبانيا والبيرة، وسط حضور واسع للشباب إلى جانب العائلات، وأفاد مراسل إذاعة فرنسا الدولية أن كثيرين اعتبروا النتيجة "تحرراً"، رغم ما شاب الحملة من استفزازات من معسكر أوربان، وفضائح تتعلق بشراء الأصوات، إضافة إلى تدخلات أجنبية أمريكية وروسية لصالح أوربان.

وفي منشور على فيسبوك، أكد ماغيار أن أوربان اتصل به شخصياً لتهنئته، وفي أول تعليق له، قال أوربان: "نتائج الانتخابات، واضحة؛ بالنسبة لنا هي مؤلمة لكنها لا لبس فيها"، وتابع "لم نحصل على المسؤولية ولا على إمكانية الحكم".

وتوالت التهاني لماغيار، إذ هنأه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبراً أن النتيجة تمثل "انتصاراً للمشاركة الديمقراطية وتمسك الشعب المجري بالقيم الأوروبية"