الوَيلُ لَكم أَيُّها القادَةُ العُميان - متى ٢٣: ١٣-٢٢
الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس
١٣ الوَيلُ لَكم أَيُّها الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ المُراؤون، فإِنَّكم تُقفِلونَ مَلكوتَ السَّمَواتِ في وُجوهِ النَّاس، فَلا أَنتُم تَدخُلون، ولا الَّذينَ يُريدونَ الدُّخولَ تَدَعونَهم يَدخُلون. ١٥الوَيلُ لَكم أَيُّها الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ المُراؤون، فإِنَّكم تَجوبونَ البَحرَ والبَرَّ لِتَكسِبوا دَخيلًا واحِدًا، فإِذا أَصبَحَ دَخيلًا، جَعلتُموه يَستَوجِبُ جَهَنَّمَ ضِعفَ ما أَنتُم تَستَوجِبون. ١٦الوَيلُ لَكم أَيُّها القادَةُ العُميان، فإِنَّكُم تَقولون: «مَن حَلَفَ بالمَقدِس فلَيسَ هٰذا بِشَيء، ومَن حَلَف بِذَهَبِ المَقدِس فهُو مُلْزَم». ١٧أَيُّها الجُهَّالُ العُمْيان، أَيُّما أَعظَم؟ الذَّهَبُ أَمِ المَقدِسُ الَّذي قَدَّسَ الذَّهَب؟ ١٨وتقولون: «مَن حَلَفَ بِالمَذبَح فلَيسَ هٰذا بِشَيء، ومَن حَلَفَ بِالقُرْبانِ الَّذي على المَذبَح فهُو مُلْزَم». ١٩أَيُّها العُميان، أَيُّما أَعظَم؟ القُربانُ أَمِ المَذبَحُ الَّذي يُقَدِّسُ القُربان؟ ٢٠فمَن حَلَفَ بِالمَذبَح حَلَفَ بِه وبِكُلِّ ما عَليه، ٢١ومَن حَلَفَ بِالمَقدِس حَلَفَ بِه وبِالسَّاكِنِ فيه، ٢٢ومَن حَلَفَ بِالسَّماءِ حَلَفَ بِعَرشِ اللهِ وبِالجالِسِ علَيه.
الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٨٢ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...
"جَعَلتَني في الجُبِّ الأَسفَل، في الأَعماقِ والظُّلُمات" (مزمور ٨٨: ٧). ارحمنا، يا رب... " في الجُبِّ الأَسفَل، في الأَعماقِ والظُّلُمات". يا رب، مَن يخرجنا من الجب الأسفل؟ الصالحون في العالم يملأون الشوارع ويصرخون يطلبون العدالة والحياة لنا، لكن صراخهم لا يصل إلى قلب أسياد الموت. هؤلاء يستمرون في قتلنا، بكل بساطة، كأنك خلقتهم ليَقتلوا. إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون. يريدون احتلال الأرض وقتل الإنسان فيها. رحمتك ونورك يا رب، لأسياد الموت، فقدوا رشدهم. أعِد إليهم رشدهم. وارحم يا رب الصغار والضعفاء الذين يحكم عليهم المجانين بالموت. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم
"الوَيلُ لَكم أَيُّها الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ المُراؤون، فإِنَّكم تُقفِلونَ مَلكوتَ السَّمَواتِ في وُجوهِ النَّاس، فَلا أَنتُم تَدخُلون، ولا الَّذينَ يُريدونَ الدُّخولَ تَدَعونَهم يَدخُلون. الوَيلُ لَكم أَيُّها الكَتَبَةُ والفِرِّيسيُّونَ المُراؤون، فإِنَّكم تَجوبونَ البَحرَ والبَرَّ لِتَكسِبوا دَخيلًا واحِدًا، فإِذا أَصبَحَ دَخيلًا، جَعلتُموه يَستَوجِبُ جَهَنَّمَ ضِعفَ ما أَنتُم تَستَوجِبون. الوَيلُ لَكم أَيُّها القادَةُ العُميان، فإِنَّكُم تَقولون: «مَن حَلَفَ بالمَقدِس فلَيسَ هٰذا بِشَيء، ومَن حَلَف بِذَهَبِ المَقدِس فهُو مُلْزَم» (١٣-١٦).
الويل للمسؤولين ألذين فقدوا الإحساس بمسؤولياتهم. أرسلهم الله ليخدموا. وهم يبحثون عن مجدهم الباطل. مراؤون. لا يعلِّمون. ولا يرشدون. وصاروا لا يقدرون أن يروا الله. يرون أنفسهم، فقط. يأخذون ولا يعطون. بل صاروا غير قادرين على أن يمدوا يدهم ليأخذوا، فلا يقدرون أن يعطوا.
اللعنة تقع على كل واحد لا يعرف ما هو، ولا يعرف ما أعطاه الله حتى يقدر بدوره أن يعطي.
اللعنة هي أن تحيا وحدك، بعيدًا عن أبيك الذي في السماء، وبعيدًا عن إخوتك. بعيدًا عن الآب، فتصير قاتلًا أو حارمًا إخوتك من خيرات الله.
أَيُّها الجُهَّالُ العُمْيان، أَيُّما أَعظَم؟ الذَّهَبُ أَمِ المَقدِسُ الَّذي قَدَّسَ الذَّهَب؟ وتقولون: «مَن حَلَفَ بِالمَذبَح فلَيسَ هٰذا بِشَيء، ومَن حَلَفَ بِالقُرْبانِ الَّذي على المَذبَح فهُو مُلْزَم». أَيُّها العُميان، أَيُّما أَعظَم؟ القُربانُ أَمِ المَذبَحُ الَّذي يُقَدِّسُ القُربان؟ فمَن حَلَفَ بِالمَذبَح حَلَفَ بِه وبِكُلِّ ما عَليه، ومَن حَلَفَ بِالمَقدِس حَلَفَ بِه وبِالسَّاكِنِ فيه، ومَن حَلَفَ بِالسَّماءِ حَلَفَ بِعَرشِ اللهِ وبِالجالِسِ علَيه" (١٧-٢٢).
"جُهَّالٌ عُميَانٌ". هذا ما نصير إليه عندما نعزل أنفسنا في هذه الأرض، فلا نرى سوى أنفسنا، ولا نعرف أن نرفع نظرنا إلى السماء. فلا يبقى في حياتنا أي منطق. ونظن أننا على صواب...
الحياة هي أن نعرف من نحن وماذا نحن، وماذا يعطينا الله، وأن الغير، كل واحد من دون تمييز، هم إخوتنا. لهم نعطي، ومعهم نبني هذه الأرض. معهم نسير إلى الله، أبينا.
الحياة هي أن نسير في نور حب الله والحقيقة، مع إخوتنا، إلى الله أبينا.
ربي يسوع المسيح، أرشدني، احفظني في النور، حتى أقدر أن أرشد أخي، ومعه أسير. أعطني أن أرى ما هو الأهم في الحياة: أن أحبك وأحب إخوتي وأخواتي بمثل حبك لهم. آمين.
الاثنين ٢٥/٨/٢٠٢٥ الأحد ٢١ من السنة/ج






