الكاردينال بيتسابالا يترأس قداس إحياء ذكرى ظهور القائم من بين الأموات في عمواس
القيامة - ترأّس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، القداس الاحتفالي إحياءً لذكرى ظهور القائم من بين الأموات لإثنين من تلاميذه، وذلك يوم الاثنين ١٣ نيسان ٢٠٢٦، في قرية القبيبة، التي تُعرَف تقليديًا بعمواس. واستهلّ غبطته الاحتفال بتحيّة كاهن الرعية الأب سبستيان إكليمس (رهبنة الفرنسيسكان)، والكهنة والمؤمنين القادمين من رعايا منطقة رام الله. وقد عكس الاحتفال واقع الكنيسة المحلية التي تعيش في ظلّ تحديات مستمرة وخيبات أمل متتالية، على مثال تلميذي عمواس. وفي هذا السياق، دعا البطريرك المؤمنين إلى قراءة أحداث حياتهم في نور الكتاب المقدّس وسرّ الإفخارستيا، لكي تُفهم من منظور المسيح القائم من بين الأموات.
من خيبة الأمل إلى رؤية القائم
وفي تأمّله في إنجيل تلميذي عمواس، شدّد البطريرك على راهنيّة هذا النص لحياة المؤمنين اليوم. فالتلميذان، وهما يغادران أورشليم، كانا مثقلين بخيبة أمل عميقة، بعدما ظنّا أنّ رجاءهما في يسوع قد انهار. وتعكس كلمتهما: «كنّا نرجو…» اختبارًا إنسانيًا عميقًا لانكسار التوقعات المبنية على رؤية بشرية محدودة.
غير أنّ يسوع يقترب منهما في هذه اللحظة من الارتباك والضياع. يسير معهما في الطريق، يُصغي إليهما، ثم يبدأ تدريجيًا بإعادة تفسير ما حدث في ضوء الكتب المقدسة، كاشفًا أن ما بدا فشلًا هو جزء من تدبير الله الخلاصي. وفي كسر الخبز تنفتح أعينهما ويتعرّفان إليه بصفته الرب القائم من بين الأموات.



وأكّد البطريرك أنّ هذا الإنجيل ليس مجرّد رواية من الماضي، بل تعليم حيّ للمؤمنين اليوم. فكما دخل المسيح في حياة التلميذين في لحظة حيرتهما، لا يزال يدخل حياتنا—على المستويات الشخصية والاجتماعية والوطنية—خصوصًا في أوقات الإحباط وفقدان الرجاء.
وأشار إلى أنّ الإنسان غالبًا ما يتوق إلى واقع مختلف عمّا يعيشه، ويجد صعوبة في فهم مجريات حياته بمفرده. غير أنّ كلمة الله والاحتفال بالإفخارستيا يمنحان رؤية جديدة. وقال: «إن أمانتنا لهذه الأسرار تمكّننا من النظر الى أحداث حياتنا بنظرة وعقلية مختلفة».
وفي نهاية القداس، وزّع غبطته خبزًا مباركًا على المؤمنين، تذكارًا للذروة في مسيرة التلميذين، عندما كسر يسوع الخبز فانفتحت أعينهم ليتعرّفوا إلى المسيح القائم من بين الأموات.
البطريرك يثمّن دور ودور الشرطة الفلسطينية في الحفاظ على الأمان
يذكر أن الشرطة الفلسطينية أمّنت زيارة بطريرك القدس للاتين، إلى دير عمواس في بلدة القبيبة بضواحي القدس، وذلك ضمن الاحتفالات بعيد الفصح المجيد. واستقبل وفد رسمي، ممثلاً عن العميد أحمد فشافشة مدير شرطة ضواحي القدس، غبطة البطريرك في الدير، حيث نقل الوفد رسالة تؤكد على قيم التآخي والتعايش بين أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف طوائفه. من جانبه، أعرب البطريرك بيتسابالا عن شكره وتقديره لجهود الشرطة الفلسطينية وكفاءتها المهنية في حفظ الأمن وتنظيم الفعاليات الدينية والمجتمعية.














