الكاردينال بيتسابالا يترأس قداس أحد التطويبات على جبل التطويبات بمشاركة المطران يوسف متى والمطران موسى الحاج

القيامة - ترأس البطريرك الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، القداس التقليدي لأحد التطويبات في كنيسة التطويبات قرب بحيرة طبريا، بمشاركة المطران يوسف متى، أسقف أبرشية الروم الكاثوليك في الجليل والمطران موسى الحاج، أسقف الأبرشية المارونية في الأراضي المقدسة وعدد من السادة الأساقفة والكهنة، والمؤمنين من مختلف الرعايا في الأراضي المقدسة، وذلك يوم الأحد ١ شباط ٢٠٢٦.

الكاردينال بيتسابالا يترأس قداس أحد التطويبات على جبل التطويبات بمشاركة المطران يوسف متى والمطران موسى الحاج

وتحتفل الكنيسة الكاثوليكية بهذه المناسبة للتذكير بالعظة التي ألقاها يسوع على جبل التطويبات، وهي ما يُعرف بـالعظة على الجبل.

وقال غبطة البطريرك بيتسا بالا في عظته: إن هذا الجبل في الحقيقة ليس سوى تَلّة وديعة، غير شاهقة، لا تطغى على ما حولها، بل تفسح المجال لرؤية الحياة كما هي. وهنا بالذات يبدأ يسوع خدمته، في المكان الذي يعيش فيه الناس، على إحدى طرق التجارة، التي كانت نابضة بالحياة في ذلك الزمان. وأضاف: إن هذا الخطاب موجَّه إلى شعبٍ منغمس في الحياة اليومية، في واقعٍ هشّ وملموس. ومضى يقول لا يختار يسوع موضعًا للسلطة أو مركزًا للقوّة، بل مكانًا تُرى منه الحياة. يصعد هذه التلّة، يجلس ويتكلّم: لا يدين، ولا يتّهم، ولا يطرح حلولًا سياسية، بل يتحدّث عن السعادة. وهنا تكمن المفارقة: لا يحدّد ما يجب فعله بقدر ما يكشف مَن هو الطوباوي؛ لا يقدّم استراتيجيات عمل، بل يشير إلى أسلوب حياة. يتكلّم عن الطوبى في أرضٍ كانت آنذاك موسومة بالتعب، والفقر، والتوتّر، والخوف، والظلم؛ أرضٍ عرفت جيّدًا العنف وصعوبة العيش المشترك.

وقال سيادة المطران متى بهذه المناسبة: إن يسوع يقدم لنا في هذه التطويبات، منظورا واقعيا لما نحن عليه، فنجد أنفسنا نعيش في أرضٍ رائعة وجريحة، محبوبة ومتنازَع عليها، مبارَكة ومتعبة. نحن جماعة مسيحية صغيرة وهشّة، اختارت البقاء في هذه الأرض، امتدادا لجذورنا التاريخية فيها، وعرفنا حالات كثيرة من المتناقضات وتجارب الإحباط، والانغلاق، والدفاع عن النفس. وهنا في هذا المكان المقدّس أصبحنا كنيسة الأرض المقدّسة. وأضاف: إننا نعتمد على إنجيل التطويبات، ككلمةٍ ضرورية تُخاطب واقعنا كما هو. ويطلب منا يسوع أن نؤمن بأنّ طريق التطويبات، الذي يبدو ضعيفًا في الظاهر، هو في الحقيقة الطريق الوحيد الذي يخلّص البشرية.

  • الصور بلطف عن صفحة البطريركية اللاتينية في القدس