"الفنّ القصصيّ في النّسيب عند الشّعراء المخضرمين في القرنين السّادس والسّابع" جديد الدكتور إياس ناصر

صدر عن مجمع اللّغة العربيّة في حيفا "الفنّ القصصيّ في النّسيب عند الشّعراء المخضرمين في القرنين السّادس والسّابع" للدكتور إياس يوسف ناصر". يكشف د. إياس ناصر في هذا الكتاب عن الفنّ القصصيّ في النّسيب عند الشّعراء المخضرمين في القرنين السّادس والسّابع، ويبيّن أنّ الشّاعر القديم لم يكن شاعرًا وصّافًا فحسب، يصف الأطلال وقافلة حبيبته الرّاحلة وغير ذلك من المشاهد، ولم يكن شاعرًا غنائيًا فحسب، يعبّر عن وجده المبرّح وشوقه اللّذاع، وإنّما كان إلى جانب هذا كله شاعرًا قاصًّا يروي قصّة غراميّة أليمة، ويحدّثنا عن العاشق المفجوع الذي يبكي فراق حبيبته، وقد نأتْ بها المسافات الطّوال، فعاد إلى أطلال ديارها، يُذرّفُ الدّموع السّخينة، ويسأل الرّبع عن حبيبته، ويتمثّل محيّاها في الآثار البالية.

"الفنّ القصصيّ في النّسيب عند الشّعراء المخضرمين في القرنين السّادس والسّابع" جديد الدكتور إياس ناصر

ويُطوّف الكتاب تطوافًا واسعًا حول الفنّ القصصيّ في النّسيب، ويقيّم الأدلّة الكثيرة على القَصص في المقدّمات المختلفة التي يفتتح بها الشعراء قصائدهم، ثم يقف وقفة متأنّية عند العناصر القصصيّة ويبحث عن الأحداث والحبكة والقاصّ والأشخاص والمكان والزّمان.

وأهمّ ما يمتاز به هذا البحث أنه يستجلي جانبًا جديدًا في النّسيب ويزيدنا تبصّرًا في تكوين القصيدة التقليديّة ونظام أقسامها، ذلك أنّ دراسة القَصَص تتيح لنا أن نكتنه منهج الشّعراء القدماء في نسج القصيدة وتوجيه خُطاها للانتقال من قسم إلى قسم، وقد حرصوا في النّسيب على تَنخّل الأحداث وتخيُّر التفصيلات في تصوير الأشخاص، قاصدين أن يصرفوا العاشق المُعنّى عن ذلك العهد الذي مضى إلى غير رجعة، ويدفعوه إلى رحلة جديدة في آفاق الحياة، حُرًّا طليقًا، مُشرق القلب مَضّاء العزيمة.